مستثمرون يعتبرونها تميل إلى مصلحة المطوّر.. وعقاريون يدعون إلى صيغة ترضي الجميع

عقود البيع العقاري.. مطالب بـ«التوحيد» و«التعريب» واعتماد مكاتب محاماة لصياغتها

صورة

أكد عقاريون أن توحيد عقود البيع العقارية أحد العوامل التي تحرك السوق، وسيكون له أثر إيجابي كبير، فضلاً عن أهميته في حماية حقوق المستثمر، والتأسيس لمعادلة متوازنة من الحقوق والواجبات، بما يضمن بيئة جاذبة للاستثمار.

وشددوا لـ«الإمارات اليوم» على ضرورة وجود جهد مكثف من قبل الجهات التنظيمية للوصول إلى صيغة موحدة ترضي جميع الأطراف، مقترحين تعريب تلك العقود، وكتابتها عند مكاتب محاماة معتمدة من قبل دائرة الأراضي والأملاك.

وكان مستثمرون عقاريون قالوا لـ«الإمارات اليوم» إن عقود البيع في السوق، بصيغها الحالية، تميل إلى مصلحة المطوّر العقاري، وتمتاز بكثرة البنود، وتعقيدها.

وأوضحوا أنه لا يوجد في تلك العقود ما يلزم المطوّر العقاري بالتسليم، كما لا توجد غرامة مالية على التأخر في تسليم الوحدة العقارية.

ملاحظات مستثمرين

وتفصيلاً، قالت المستثمرة «منيرة.أ»، إنها اشترت شقة سكنية من مطوّر عقاري، لكنها لم تستلمها حتى الآن، على الرغم من مرور أكثر من 18 شهراً على موعد الاستلام.

وأضافت أنها فوجئت بأنه لا يوجد في العقد ما يلزم المطوّر بالتسليم، كما أنه لا توجد غرامة مالية على التأخر في التسليم، مطالبة بتدخل دائرة الأراضي والأملاك، ومعتبرة كتابة عقد البيع وفق أهواء المطوّر العقاري أمراً غير جائز.

بدوره، قال المستثمر محمد جابر، إنه قرأ عقوداً لمطورين عقاريين، بهدف شراء وحدة سكنية، لكنه وجد أن هناك نقاطاً خلافية من الممكن أن تثير نزاعاً في المستقبل مع المطوّر، ومنها ما يتعلق بمواعيد تسليم الوحدة العقارية، ورسوم الصيانة، وكيفية احتسابها، معتبراً أن هذه العقود تصاغ وفقاً لمصلحة المطوّر العقاري.

واتفق المستثمر محمد داود، بأنه كان يعتزم الاستثمار في القطاع العقاري، ووقع عقداً مبدئياً مع شركة تطوير عقاري، لكنه لم يكمل عملية الشراء، نظراً لكثرة البنود، وتعقيدها، وميلها إلى مصلحة المطوّر.

في السياق نفسه، قال مستثمر في مشروع عقاري «م.أ» إنه اشترى وحدة سكنية في مشروع عقاري كبير، إلا أنه تعثر في السداد، فأصرت الشركة على حجز الدفعات المالية كلها، ونشأ نزاع استمر أكثر من عام، إلى أن تم التوصل إلى حل يقضي بحصوله على جزء مما دفعه.

ولفت إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين شركات التطوير العقاري في ما يتعلق بهذا البند في العقود، إذ تعيد شركات المبلغ إلى المشتري مع حجز نسب متباينة تبدأ من 10%، بينما تصر شركات أخرى على حجز المبلغ المدفوع كاملاً، على الرغم من أن ذلك يعد أمراً مجحفاً تماماً بحق المشتري، الذي قد يمر بضائقة مالية تمنعه من الاستمرار في العقد.

من جهته، قال المستثمر «س.ع» إنه وقّع عقداً لشراء وحدة سكنية في مشروع عقاري، إلا أنه وعلى الرغم من إعلان الشركة تسليم الوحدات في تاريخ محدد، فإن التنفيذ تأجل مرات عدة، ولسنوات، وعندما طالب باسترجاع أمواله، رفضت الشركة ذلك تماماً، دون أي تعويض.

وأكد أنه رفع قضية ضد الشركة، وهي منظورة أمام القضاء منذ أكثر من عام ونصف العام.

توحيد العقود

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة «شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن توحيد عقود البيع العقارية أحد العوامل التي تحرك السوق العقارية، وسيكون له أثر إيجابي كبير، شريطة أن يذكر العقد حقوق المطوّر العقاري تجاه المستثمر بكل وضوح. وأضاف: «يجب أن ينص العقد على أنه إذا لم يلتزم المطوّر العقاري بموعد التسليم المحدد، فسيكون عليه دفع غرامات للمستثمر، تتحدد بنسبة معينة من سعر العقار، أو أن يتم تعويضه وفقاً للقيمة الإيجارية المقدرة للعقار، بحسب المنطقة التي يشيّد فيها، فإذ كان المشروع في (واحة دبي للسيليكون)، مثلاً، والقيمة التأجيرية لشقة (استديو) في هذه المنطقة 30 ألف درهم موزعة على 12 شهراً، فإن كل شهر تأخير عن التسليم يلزم المطوّر العقاري بدفع قيمة بدل الإيجار للمستثمر».

وتابع: «يجب أن تتضمن العقود بنداً لحقوق المستثمر تجاه المطوّر، بمعنى أن من حق المستثمر أن يتأخر في سداد الدفعات المالية لمدة 30 يوماً، وفي حال تجاوز هذه المدة، تطبق عليه الغرامات». وشدد الزرعوني كذلك على أهمية أن تذكر في العقد، وبكل وضوح، رسوم الخدمات السنوية. وقال: «إذا لم يتم تحديد المبلغ، فإنه يمكن تحديد القيمة وفقاً للقدم المربعة (من 10 دراهم إلى 12 درهماً على القدم المربعة مثلاً)». وطالب الزرعوني باختصار العقود في صيغة واحدة، بدلاً من الصفحات الكثيرة لدى جهات عدة، موضحاً أنه يمكن إطلاق تطبيق إلكتروني يتضمن كل الخطوات، كما هو الحال في تطبيق نظام «إيجاري».

حماية الحقوق

بدوره، شدد نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، الدكتور محمود البرعي، على أهمية توحيد العقود العقارية لحماية حقوق المستثمر، والتأسيس لمعادلة متوازنة من الحقوق والواجبات، بما يضمن بيئة جاذبة للاستثمار.

وقال: «تصاغ العقود حالياً من قبل المطوّرين العقاريين بما يضمن مصالحهم، وهو ما يولد نوعاً من انخفاض الثقة بين المستثمر والمطوّر العقاري، ويجعل توحيد مواد في العقود مهماً في هذا التوقيت».

وتابع: «بالنظر إلى نموذج توحيد العقود في قطاع الإيجارات وآثاره الإيجابية، فإننا نجد أن الأمر ليس بالصعب، ومن الممكن أن يطبق في (البيع على الخريطة)، وفي حال تنفيذه، فإنه سيرفع الثقة بالسوق»، مؤكداً أن المشكلة أيضاً ترتبط بعدم الوعي بالحقوق، فالعديد من المستثمرين يوقعون من دون قراءة بنود العقود.

صيغة موحدة

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن القطاع العقاري يتطلب توحيد عقود البيع والشراء، وهو ما يحتاج إلى جهد مكثف من قبل الجهات التنظيمية للوصول إلى صيغة موحدة ترضي جميع الأطراف، لافتاً إلى أن عدم توحيدها يدفع بعض المستثمرين إلى العزوف عن فكرة الشراء، بعد أن كان قد عزم النية على الاستثمار في القطاع.

وأكد أن التفاصيل الكثيرة في بنود العقد تقلق الكثير من المستثمرين، لاسيما أن معظم هؤلاء لا يعرف الكثير عن التشريعات المنظمة لعقود البيع والشراء، مطالباً الجهات بتبسيط هذه العقود في بنود أقل، وبصيغة ولغة مفهومتين. وأوضح أن البنود غالباً ما تميل إلى جانب المطوّر العقاري.

شروط إذعان

في السياق نفسه، قال المدير العام لـ«شركة الليوان الملكي للعقارات»، محمد حارب، إن السوق العقارية تحتاج إلى توحيد العقود وتعريبها، نظراً لأن بعضها يصدر بنسخة باللغة الإنجليزية فقط، فضلاً عن أن طول العقد أيضاً يتسبب في نوع من عدم الثقة بين المطوّر العقاري والمستثمر، لاسيما أن هذه العقود تميل أكثر إلى مصلحة المطوّر وليس المستثمر.

ولفت حارب إلى شروط الإذعان في العقود، مثل إلغاء العقد، أو عدم رد المبالغ المدفوعة، أو فرض غرامات مبالغ فيها، وتؤدي في النهاية إلى خسارة المستثمر أمواله أو العقار. وأشار حارب إلى الشروط الجزائية المتعلقة بالتسليم في حال تأخر المطوّر في التسليم، أو تأخر المستثمر في السداد، مؤكداً أن عدم وضوح هذه البنود يتسبب في الكثير من المشكلات.

وشدد على ضرورة أن تتم كتابة هذه العقود عند مكاتب محاماة معتمدة من قبل دائرة الأراضي والأملاك، بحيث تكون هناك قائمة مكاتب يتم التعامل معها.

عقد اتحادي

إلى ذلك، قال مدير «شركة منارة الشاطئ للعقارات»، فؤاد جاسم، إن توحيد العقود، وتقليل هامش تدخل الشركات في وضع شروطها الخاصة التي تحمي مصالحها فقط، من الأمور المهمة للغاية التي تخفض من أي نزاعات محتملة بين المستثمرين والشركات العقارية في الأسواق لاحقاً. ولفت جاسم إلى إمكانية أن تكون هناك شركات تضع بنوداً تتناسب مع متغيرات ظروف مشروعها أو الأسواق، إلا أن من الطبيعي أن يكون هناك عقد موحد في بنوده الأساسية لحماية حقوق الطرفين.

ورأى أن فكرة إيجاد عقد موحد على المستوى الاتحادي، من الممكن أن تكون صعبة حالياً، في ظل اختلاف الظروف الخاصة بكل إمارة، والتنوع الكبير في المشروعات العقارية المطروحة، لكن وجود عقد موحد داخل كل إمارة من الأمور المهمة والمفيدة للسوق.

وأكد جاسم أن وجود عقد موحد بين المستثمرين والشركات ينعكس إيجاباً على القطاع العقاري، وفرص الاستثمار المتاحه فيه، إذ يرفع من ثقة المستثمرين، خصوصاً مع تميز الدولة بتطور قطاعاتها الاستثمارية العقارية، ويجنب القطاع أي نزاعات مستقبلية محتملة.


توقيت مناسب

قال الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، إن التوجه إلى توحيد العقود العقارية من الأمور المهمة التي لها العديد من الفوائد والانعكاسات الإيجابية على القطاع، خصوصاً خلال الفترة الحالية، وفي ظل ظروف جائحة «كورونا» التي تشهد تنافساً بين الشركات في طرح عروض وحوافز لاستقطاب المستثمرين، وبالتالي، فإن القطاع يشهد إقبالاً على الشراء، والاستفادة من العروض المطروحة، ما يجعل التوقيت الحالي هو الأنسب لامتلاك وحدة عقارية.

واتفق في أن توحيد العقود العقارية يقلل من فرص نشوب نزاعات بين المستثمرين والشركات العقارية، ويوفر مظلة حماية متكافئة، توازن بين مصالح كلا الطرفين، دون الجور على حق طرف معين، لاسيما أن بعض المستثمرين لا يتأنى في قراءة بنود واشتراطات العقود قبل التوقيع عليها.

العقود تصاغ من قبل المطوّرين العقاريين بما يضمن مصالحهم.

التفاصيل الكثيرة تقلق الكثير من المستثمرين والبنود تميل غالباً إلى المطوّر.

العور: شمول الشركات في «الجزاءات»

 

مسعود العور. أرشيفية

قال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة «ميداليون أسوسيات» العقارية، مسعود العور، إن الكثير من عقود البيع في القطاع العقاري ليست عادلة، وتنحاز للشركات العقارية، لاسيما أن الشركات هي التي تحدد بنودها، وتحررها، وبالتالي، فإنها تتضمن العديد من البنود التي قد تتجاهل حقوق المشترين، بينما تبالغ في حقوق الشركات العقارية.

وأكد أن توحيد العقود في القطاع العقاري مسألة إيجابية للغاية، وتنشط القطاع، وتشجع المشترين والمستثمرين على الشراء، لاسيما على المدى الطويل، لافتاً إلى بعض الأمور التي يجب توحيدها لحدوث تجانس وتكامل في القطاع، مع ترك بعض الأمور لتحددها كل شركة وفقاً لظروفها وطبيعة المشروع.

وطالب العور بتوحيد لوائح وقوانين الجزاءات في عقود البيع، بحيث تشمل شركات التطوير، موضحاً أنه ينبغي ألا تشمل الجزاءات المشترين والمستثمرين فقط، كما يحدث في الكثير من العقود، بل أيضاً شركات التطوير في حالات، مثل: عدم تسليم الوحدة في الموعد المحدد في العقد، إذ ينبغي إلزامها على سبيل المثال بدفع مبلغ شهري للمالك.

وأكد أن معظم العقود لا تنص على أي جزاءات للشركات في هذه الحالة، بينما تمتلئ بالجزاءات في حال إخلال المشتري بأي بند في العقد.

كما طالب بتوحيد غرامات التأخير على الشركات العقارية التي تتأخر في تسليم الوحدات العقارية، مع السماح للمطورين بوجود تأخير في مشروع واحد فقط، على سبيل المثال، لدعم الثقة بالقطاع.

وأكد أن هناك ضرورة لتوحيد ما يتعلق بطريقة استرداد الأموال لمن يشتري أرضاً أو وحدة عقارية ويتوقف عن سداد بقية الثمن، واستكمال الدفعات، بحيث يتم تحديد استقطاع نسبة معينة من المبلغ المدفوع، لافتاً إلى أن شركات أصرت سابقاً على استقطاع كامل المبلغ من المشتري، وهو ما يمثل ظلماً كبيراً له، فضلاً عن تحديد الجزاءات في حال تأخر المشتري في سداد بعض الدفعات، ليتم خصم نسبة معقولة ومحددة.

ولفت إلى أن قوانين بعض الأسواق الأوروبية، مثل بريطانيا، تنص على عدم توقيع عقود البيع إلا بعد توثيقها من جانب محامٍ، لتلافي أي مشكلات قانونية، فضلاً عن توضيح حقوق وواجبات كل طرف، مؤكداً أن ذلك يقلل من اللجوء إلى القضاء.

حماد: عقود مجحفة وتضر بعمليات البيع

 

إكرامي حماد. أرشيفية

قال رئيس مجلس إدارة شركة «فيوتشر 23» العقارية، إكرامي حماد، إن الكثير من عقود البيع في القطاع العقاري مجحفة بالمشتري، وتتضمن الكثير من الواجبات والالتزامات عليه، مقابل الكثير من الحقوق للشركات العقارية.

وأضاف أن بعض عمليات بيع الأراضي والوحدات العقارية لا تتم في اللحظات الأخيرة، نتيجة لتراجع المشترين عن إتمام عمليات الشراء بعد الاطلاع على العقود، واكتشاف أنها مجحفة، إذ إنها لا تمكن المشتري من اتخاذ أي إجراء في حال وجود خلاف مع الشركة العقارية.

وذكر حماد أن من أبرز الأمور التي تضر بعمليات البيع: عدم النص في معظم العقود، لاسيما عقود الشركات العقارية الكبرى، على أي إجراءات أو غرامات تأخير على الشركات في حالات تأخر تنفيذ المشروع، وتأخر استلام الوحدة العقارية، لاسيما لعمليات «البيع على الخريطة»، بينما تنص العقود على غرامات كبيرة على المشتري في حال تأخر في دفع الأقساط. وأضاف أن المشتري لا يملك حتى حق الشكوى ضد الشركة العقارية في حال تأخر التسليم، أو حدوث تغيير في مواصفات بعض المشروعات، مطالباً بتوحيد عقود البيع في القطاع العقاري، لتكون نسبة 80% منها موحدة، مع ترك نسبة 20% للشركات مثلاً، لتحديد بنود قد تكون متغيرة من شركة إلى أخرى.

مسلم: جهة حكومية محايدة لوضع عقود استرشادية

 

رضا مسلم. أرشيفية

شددد الخبير العقاري المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، على ضرورة وجود جهة حكومية محايدة تتولى وضع عقود استرشادية، تراعي التشريعات والقوانين الموجودة في الدولة، والتوازن بين حقوق والتزامات كل طرف.

ولفت إلى أن الكثير من العقود الحالية مجحفة، لأنها تبالغ في الالتزامات الملقاة على المشتري، بينما تتساهل في التزامات الشركات العقارية. ورأى مسلم أن وضع الجهة الحكومية للعقود يدعم القطاع العقاري وينشطه، لأنه يدعم الثقة من الطرفين، لاسيما المشتري، كما يقلل اللجوء إلى القضاء لحل النزاعات.

وطالب مسلم بوجود إجراءات محددة وغرامات تأخير في حال الإخلال بالأمور الرئيسة في العقود، مثل مواعيد التسليم، والدفعات، لافتاً إلى أن الكثير من العقود تلزم المشتري بغرامات في حال تأخير سداد الأقساط، بينما لا تلزم الشركات بأي غرامات أو تعويضات للمشتري في حال تأخرها في التسليم.

واعتبر مسلم أن وجود عقود موحدة بنسبة 100% عملية صعبة، نظراً لاختلاف التشريعات والرسوم في كل إمارة، ووجود اختلافات بين الشركات العقارية نفسها، لكن هناك ضرورة لتوحيدها في الأمور الأساسية التي قد تؤدي إلى حدوث نزاعات وتضعف الثقة بالقطاع.

وطالب المشترين بقراءة العقود بشكل جيد، ومحاولة تغيير البنود غير المرضية لهم، قبل التوقيع، مشيراً إلى أنه في حالات حدوث خلاف بين الطرفين، فإن اللوم يقع على المشتري، لأنه وافق على بنود مجحفة، ولم يحاول تغييرها قبل التوقيع.

طباعة