مصرفيون: تنتهج سياسة مرنة لضمان عدم تعثر المتعاملين

بنوك تعيد هيكلة القروض والتمويلات العقارية المتأثرة بـ «كورونا»

صورة

أفاد مصرفيون بأن البنوك تسهّل عمليات إعادة جدولة القروض والتمويلات العقارية، بشرط تراجع الإيرادات المتأتية من البنايات الممولة، وانخفاض الدخل لأصحاب المساكن الخاصة، بسبب تداعيات انتشار «كورونا» على مدار الشهور الماضية.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم»، أن البنوك - حرصاً على الاحتفاظ بعملائها - تقدم أسعار فائدة تنافسية لعمليات إعادة الجدولة، تبدأ من 2.99% إلى 3.25%.

وأشاروا إلى أن حركتي البيع والشراء في العقارات تشهد هدوءاً على مستوى العالم، رغم تراجع الأسعار، بسبب حالة عدم اليقين بشأن تعافي الاقتصاد من آثار «كوفيد 19»، وكذلك هناك انخفاض في القيم الإيجارية والدخل من الأعمال، لذا أصبحت قيمة الأقساط العقارية مرتفعة نسبياً مقارنة بالدخل، وهذا ما جعل البنوك تتجه لعمليات إعادة الجدولة، لضمان عدم تعثر العميل أو توقفه عن السداد.

المقترضون العقاريون

وتفصيلاً، قال المصرفي أحمد عرفات: «إن مقترضين عقاريين كانوا يغطون أقساطهم الشهرية من عائد العقار، بجانب جزء من راتبهم بما لا يتجاوز 50% من الدخل، لكن بعد انتشار فيروس (كورونا)، تراجعت معدلات الإيجارات المتأتية من العقارات، بشكل أثر في الاستقطاع من الراتب، فأصبح البعض يدفع، على سبيل المثال، 20 ألف درهم من راتبه البالغ 30 ألف درهم، بعد أن كان يدفع 10 آلاف درهم فقط، بجانب الجزء المتأتي من إيراد العقار أو الفيلا المؤجرة، وهنا من الأفضل للبنك والعميل معاً، عمل إعادة جدولة، ضماناً لعدم تعثر العميل أو توقفه عن السداد».

وبيّن عرفات أن مستويات «الإيبور»، وهو (سعر الإقراض بين البنوك والمرتبط به التمويل العقاري)، منخفضة عالمياً، لذا فإن متوسط نسبة الفائدة على عمليات إعادة الجدولة تعتبر تنافسية في الوقت الحالي، وتراوح بين 2.99 و3.25% سنوياً، وهذه نسبة مقبولة إلى حد كبير بالنظر إلى ظروف السوق.

بيع وشراء

من جانبه، قال المصرفي مهند عوني: «إن انتشار (كوفيد-19) أثر في حركتي بيع وشراء العقار عالمياً، وهناك تراجع في إيرادات العقارات المؤجرة، لذا فإن هناك تسهيلات من البنوك للمتعاملين، لعمل إعادة جدولة بأسعار منخفضة، تبدأ من 2.99%»، مشيراً إلى أن إعادة جدولة القروض العقارية المتأثرة بتراجع الإيرادات والإيجارات أفضل من تحول البنك إلى استقطاع القسط مكتملاً من راتب العميل مثلاً، بما يخالف تعليمات المصرف المركزي بألا يتجاوز الاستقطاع الشهري 50% من دخل العميل.

ونوّه بأن المتعاملين المتوافقين مع شروط إعادة الهيكلة وسياسة البنك، بوسعهم الاستفادة من التسهيلات المقدمة، سواء على مستوى الرسوم، أو نسب الفائدة المنخفضة.

سياسة مرنة

من جهته، قال الخبير المالي والمحاسبي، محمد حلمي، إن «البنوك في دولة الإمارات تنتهج سياسة مرنة، حفاظاً على استقرار السوق وعدم تعثر المتعاملين، بسبب تداعيات (كورونا)، لذا بدأت تنصح المتعاملين، الذين تراجعت إيرادات عقاراتهم، بعمل إعادة جدولة لقروضهم العقارية، ضماناً لاستمرارهم في سداد الأقساط بشكل مريح، بما لا يتجاوز الحد الأقصى المسموح للاستقطاع من المصرف المركزي».

وبيّن حلمي أن حالة عدم اليقين التي تسود الوضع الاقتصادي في العالم كله، تجعل هناك حرص من قبل البنوك على ضمان استمرار التدفقات المالية، من قبل المقترضين، بمساعدتهم سواء عن طريق إعادة جدولة القروض أو تأجيل الأقساط، لافتاً إلى أن التمويلات العقارية طويلة الأجل نوعاً ما، وتمتد لسنوات، لذا من الأفضل ضمان سداد الأقساط وتخفيضها، طالما هناك مجال لذلك.

• أسعار فائدة تنافسية لعمليات إعادة الجدولة، تبدأ من 2.99% إلى 3.25%.

• المتعاملون المتوافقون مع شروط إعادة الهيكلة وسياسة البنك بوسعهم الاستفادة من التسهيلات المقدمة.

طباعة