بعد رفض بنوك منح متعاملين تمويلات جديدة

مصرفيون: التوقف عن السداد دون إثبات التأثر بـ «كورونا» يحرم من القروض

صورة

قال مصرفيون إن متعاملين انتهجوا سلوكاً غير جيد أثناء فترة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتوقفوا عن سداد ما عليهم من التزامات شهرية، سواء كانت تمويلات عقارية أو بطاقات ائتمان، ما أثر سلباً في تقاريرهم الائتمانية، وبالتالي حرمانهم من الحصول على قروض جديدة.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن هؤلاء المتعاملين تذرعوا بالتسهيلات التي قدمتها البنوك، والمبادرات التي وجه بها المصرف المركزي، بشأن التخفيف عن المقترضين المتأثرين بظروف الجائحة، لكنهم لم يقدموا ما يثبت تأثرهم بتداعياتها، مثل ترك العمل، أو خفض رواتبهم.

ولفتوا إلى أن البنوك مجبرة على عدم منح هؤلاء تمويلات جديدة، حتى تعديل تقييمهم الائتماني، وذلك وفقاً لتعليمات المصرف المركزي الملزمة بالاستعلام عن المتعامل والتأكد من جدارته الائتمانية.

وكانت الصحيفة تلقت شكاوى من متعاملين تتعلق برفض بنوك يتعاملون معها، منحهم تمويلات جديدة، وتشددها بعد جائحة «كورونا».

تسهيلات البنوك

وتفصيلاً، قال المصرفي أحمد عرفات، إن البنوك قدمت تسهيلات كثيرة للمتأثرين من جائحة «كوفيد-19»، إذ تم تأجيل الأقساط الشهرية المستحقة عليهم، في وقت لم يؤثر ذلك في تقييمهم الائتماني.

وأضاف: «للأسف، هناك فئة استغلت الظروف الخاصة بتداعيات (كورونا)، وتوقفت عن سداد التزاماتها المالية، سواء تجاه بطاقات ائتمان، أو رهون عقارية، وفي الوقت نفسه، لم يقدموا إلى البنوك التي يتعاملون معها ما يثبت تأثرهم بالجائحة، فظهر ذلك في تقريرهم الائتماني، وخفض رقم التقييم الخاص بهم».

وأوضح عرفات أن «البنوك تراعي درجة المخاطر المرتفعة للمتعاملين المتعثرين، أو المتوقفين عن السداد، وهناك تعليمات واضحة من المصرف المركزي بوجوب التأكد من الجدارة الائتمانية للمتعامل، والاستعلام عنه لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية».

وأكد أن توقف المتعامل لفترة ثلاثة أشهر متتالية عن سداد ما عليه من التزامات مصرفية، يخفض رقم التقييم الائتماني الخاص به، ويتطلب الأمر انتظاره فترة تراوح بين ستة أشهر و18 شهراً، حتى يمكن تعديل رقم التقييم الائتماني، ورفعه مرة أخرى، بعد سداد ما عليه من متأخرات.

متعاملون ملتزمون

بدوره، قال المصرفي مهند عوني، إن البنوك لا تتشدد إلا مع المتعامل الذي لا تنطبق عليه شروط الإقراض، لافتاً إلى وجود متعاملين حصلوا على الحد الأقصى المسموح به للتمويل، فيما تعثر آخرون أو توقفوا عن السداد بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، ومن لم يثبت منهم أحقيته في التسهيلات المقدمة، تأثر تقريره الائتماني سلباً، وانخفض رقم التقييم الخاص به نتيجة عدم التزامه.

وأكد عوني أنه يمكن للمتعاملين الملتزمين، ومن تنطبق شروط الإقراض عليهم، الحصول على تمويلات مصرفية بسهولة، أما من يتأكد للبنك من عدم قدرته على السداد، فمن الطبيعي أن يكون هناك تشدد معه.

استغلال التسهيلات

في السياق نفسه، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن سوق العمل تأثرت كثيراً بتداعيات جائحة «كورونا»، لافتة إلى أن البنوك تراعي إدارة المخاطر، بما يضمن قدرة المتعامل على السداد.

وأكدت أن القطاعات التي لم تتأثر يحظى موظفوها بتمويلات ميسّرة وسريعة من دون عراقيل.

وأوضحت العلي أن «هناك متعاملين استغلوا التسهيلات المقدمة من البنوك والمصرف المركزي، المتعلقة بالمتأثرين من (كورونا) بشكل خاطئ، وادّعوا تأثرهم بتداعيات الجائحة، دون أن يقدموا ما يثبت ذلك من أوراق ثبوتية، سواء ما يتعلق بالاستغناء عن الخدمات، وترك العمل، أو خفض الرواتب، فتوقفوا للأسف عن سداد مستحقات بطاقات الائتمان، أو قروض الرهن العقاري، ما أثر سلباً في تقييمهم الائتماني، وبالتالي حرمهم من الاقتراض مجدداً». ونبهت العلي إلى أن جميع البنوك تزود شركة المعلومات الائتمانية بكل بيانات المتعاملين، وبالتالي فإن أي تأخر في السداد، أو توقف، أو تعثر، يظهر فوراً في التقرير الائتماني، ويخفض رقم التقييم عن الحد المسموح به لأخذ تمويلات جديدة.

وشددت على وجوب أن يسدد كل متعامل التزاماته المالية بشكل دوري دون تأخير، ليحافظ على معدل جيد لرقم التقييم الائتماني.

ولفتت إلى أن التوقف عن السداد يلزم البنوك بتجنيب مخصصات تؤثر في الأرباح، ولذلك، تشدد إدارات المخاطر في البنوك، معايير الإقراض لغير المتلزمين، حتى لو كان قسط بطاقة ائتمان، أو شيك مرتجع، أو فواتير مياه وكهرباء، أو خدمات «اتصالات».


القطاعات التي لم تتأثر يحظى موظفوها بتمويلات ميسّرة.

توقف المتعامل عن سداد التزاماته الشهرية للبنوك يخفض التقييم الائتماني.

طباعة