طالبا ببنود واضحة لتحديد الاستقطاعات من التأمين

قانونيان: براءة الذمة حق أصيل للمستأجر بشرط التزامه ببنود العقد

طالب قانونيان بضرورة وجود بنود واضحة، تتعلق بغرامات التأخير، وعلاقتها بالاستقطاعات من التأمين الإيجاري، والتي من الممكن أن يقوم بها بعض الملاك والشركات العقارية، مؤكدين أن الحصول على براءة الذمة حق أصيل للمستأجر، طالما التزم ببنود العقد الإيجاري.

وقالت الخبيرة القانونية، شوق الكثيري، إن «الأصل في المسألة أن للمستأجر حق ترك العين عند نهاية المدة المحددة، وذلك على اعتبار أن الإيجار هو تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من العين المؤجرة لمدة معينة لقاء أجر معلوم، ونظراً لإساءة استخدام مثل هذا الشرط من قبل المالك، وتحميل المستأجر التزامات لا طاقة له بها، لاسيما مع انتهاء المدة المحددة في العقد، وعدم إخلاله بأيٍّ من شروط العقد أثناء سريانه، نرى أنه من الأفضل وضع نص قانوني، يحظر بموجبه على المالك الامتناع عن إعطاء شهادة إبراء ذمة للمستأجر في حال طلبها، طالما أوفى المستأجر بكامل التزاماته المالية الخاصة بالعلاقة الإيجارية».

وأوضحت الكثيري أنه «بالنسبة لعملية تجديد العقد الإيجاري تلقائياً، والتي يستغلها البعض من مكاتب التأجير، وهو أمر غير مقبول قانوناً وسلوكاً، فأود أن ألفت النظر إلى أن القوانين الإيجارية المعمول بها في الإمارات لم تحدد هذه المسألة بدقة، فجميعها لم يتناول الآثار المتعلقة بحال طلب المستأجر براءة الذمة عند انتهاء العقد، دون أن يكون قد قام بإبلاغ المؤجر بعدم رغبته في التجديد، وهو ما يتطلب المزيد من التحديد بالنسبة لهذه المسألة، من خلال إدخال نص أيضاً يتناول هذه المسألة بمزيد من التوضيح، وأن التجديد التلقائي بسبب عدم الإبلاغ، من الممكن أن يتسبب في العديد من المشكلات بين أطراف العلاقة الإيجارية».

من جهته، قال المستشار القانوني، يوسف العزب، إن «البعض يبالغ في غرامات التأخير، ويماطل في إعطاء براءة الذمة، على الرغم من قيام المستأجر بالإجراءات القانونية، والمتمثلة في إخطار المالك بعدم تجديد العقد قبل انتهائه بـ(90) يوماً، وهي تعتبر سلوكيات نادرة في السوق، ولا يمكن التعميم عليها». وبالنسبة لغرامات التأخير، أوضح العزب أنه لابد من تدوينها بالعقد، لأن بعض العقود لا تدوّن بها هذه الغرامات، ويحددها البعض بمبلغ إيجار شهرين، ولو وضعت نفسى مكان المؤجر سأُطالب بها قانونياً، لأنني كمستأجر وافقت عليها من الأساس.

ومن جانب المؤجر، أكد أنه لابد من النظر بعين السماح والرأفة، فى حال إيجاد مستأجر جديد، أثناء فترة الشهرين المطلوب فيهما الإنذار بالترك، ويجب عليه إعفاء المستأجر من هذه الغرامة، لأن الأساس فى هذه الغرامة هو (تفويت) إيجار جديد على المالك المؤجر.

طباعة