مسؤولا مبيعات: عدد العلامات المحدود وارتفاع الطلب جعلا أسعار البيع متقاربة

مستهلكون يطالبون بخفض أسعار القفازات وطرح عروض عليها

القفازات المتوافرة في السوق ذات منشأ محلي أو مستوردة من دول آسيوية محددة. تصوير: إريك ارازاس

طالب مستهلكون بخفض أسعار القفازات التي تستخدم لمرة واحدة، وطرح عروض تخفيضات عليها، أسوة بالكمامات والمعقمات، في ظل استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتشجيع المستهلكين على الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن الأسعار لاتزال ضمن مستوياتها المرتفعة، على الرغم من مرور أشهر عدة على الجائحة، كما لم تطرح منافذ البيع تخفيضات سعرية عليها، على الرغم من ارتفاع الطلب عليها.

بدورهما، أكد مسؤولا مبيعات أن وجود علامات وخيارات متنوعة سيدعم المنافسة، ويقود مستويات الأسعار إلى تراجع، لافتين إلى أن عدد العلامات المحدود، وارتفاع الطلب، جعلا أسعار بيع القفازات متقاربة.

وكانت وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية أعلنت، خلال الفترة الأخيرة، عن حملات مكثفة لضبط أسعار السلع في السوق، خصوصاً السلع الخاصة بالإجراءات الاحترازية، وفي مقدمتها الكمامات والمعقمات والقفازات، كما أعلنت عن إغلاق منشآت ومُخالفَة أخرى، مع توجيه إنذارات لمنشآت رفعت الأسعار من دون مبرر خلال الجائحة.

جولة ميدانية

وتفصيلاً، أظهرت جولة ميدانية لـ«الإمارات اليوم»، في عدد من الصيدليات ومنافذ البيع، غياب العروض السعرية الخاصة بالقفازات، ووجود عدد قليل من العلامات التجارية الخاصة بها، بعضها محلي، والآخر مستورد من دول آسيوية محددة.

وأظهرت الجولة أن أسعار علبة القفازات التي تحتوي على 100 قفاز تراوح بين 28 و37 درهماً، مقارنة بأسعار تراوح بين 12 و18 درهماً قبل الجائحة.

وكشفت الجولة كذلك عن وجود ثلاثة أنواع من القفازات هي: المصنوعة من «اللاتكس» و«الفينيل»، فضلاً عن القفازات الخفيفة المصنوعة من الـ«بولي إيثلين» الشفافة.

مطالب مستهلكين

وطالب المستهلك، سعيد سلطان، بخفض أسعار القفازات ذات الاستخدام لمرة واحدة، وزيادة الخيارات المتوافرة منها، لدعم الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس «كوفيد-19».

وأكد سلطان أنه لم يشاهد خلال التسوق أي عروض تخفيضات على القفازات، منذ بدء تفشي الجائحة، كما أن أسعارها مرتفعة، لافتاً إلى أنه يشتري نوعاً بقيمة 34 درهماً للعبوة حالياً، مقارنة بـ16 درهماً قبل الجائحة، وشدد على أهمية إعادة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل ظهور الجائحة، لدعم الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

من جانبه، طالب المستهلك، أحمد النوري، بخفض أسعار القفازات، أسوة بأسعار الكمامات والمعقمات، وطالب كذلك بعروض تخفيضات عليها، لافتاً إلى أن سعر عبوة القفازات التي تحتوي على 100 قفاز تباع بـ37 درهماً، مقابل 18 درهماً قبل الجائحة.

واتفقت المستهلكة، أروى محمد، على ضرورة خفض أسعار القفازات، والعروض، مشيرة إلى أن العديد من المتسوقين لا يرتدون القفازات، على الرغم من تعليمات المراكز التجارية بارتدائها، ضمن الإجراءات الاحترازية لمكافحة «كورونا».

وذكرت أنها تستخدم نوعاً مستورداً من القفازات، ظهر في السوق حديثاً، ويباع بـ32 درهماً للعبوة، مؤكدة أن الخيارات لاتزال محدودة، والأسعار متقاربة.

طلب كبير

إلى ذلك، أكد مسؤول المبيعات بمنفذ بيع في أبوظبي، إدريس إبراهيم، وجود طلب كبير على القفازات، نظراً إلى تعدد استعمالها، سواء ضمن إجراءات الوقاية الخاصة بجائحة «كورونا»، أو في المنشآت الطبية والرعاية الصحية، ومنافذ البيع والمطاعم، فضلاً عن الاستعمال المنزلي، والنظافة الشخصية.

وقال إبراهيم إن الفترة الأخيرة شهدت ظهور علامات تجارية جديدة للقفازات ذات الاستخدام لمرة واحدة، محلية ومستوردة، وإن كانت قليلة في السوق، مؤكداً أن وجود علامات وخيارات متنوعة سيدعم المنافسة، ويقود مستويات الأسعار إلى تراجع.

علامات محدودة

من جانبه، قال مسؤول المبيعات بمنفذ بيع آخر في أبوظبي، حفيظ خان، إن عدد العلامات التجارية المحدودة، وارتفاع الطلب، جعلا أسعار بيع القفازات متقاربة، وأديا إلى عرضها في منافذ البيع من دون تخفيضات أو عروض.

وأوضح خان أن القفازات المتوافرة في السوق ذات منشأ محلي، أو مستورد من دول آسيوية محددة.


البحر: حان الوقت لإقامة مصانع محلية للقفازات

 

أرجع خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، استمرار ارتفاع أسعار القفازات، وعدم وجود عروض سعرية عليها، إلى عدم وجود منافسين في السوق، لافتاً إلى وجود عدد قليل من المصنّعين والمستوردين المعدودين، الذين يتحكمون في السوق من دون منافسة حقيقية.

وأضاف: «حان الوقت لإقامة مصانع محلية للقفازات، مع فتح باب الاستيراد من دول مختلفة، فمن شأن ذلك خفض الأسعار، أسوة بالكمامات والمعقمات التي انخفضت أسعارها بعد إنتاجها محلياً، وتنويع الاستيراد».

وشدد البحر على عدم وجود أي مبررات لاستمرار ارتفاع أسعار القفازات، لأنه لا يوجد ارتفاع في أسعار المواد الخام، كما لا يوجد ارتفاع في القيم الإيجارية، أو في أسعار الوقود، داعياً الجهات المعنية إلى ضبط السوق، وتشديد الرقابة لعودة الأسعار إلى مستوياتها قبل الجائحة.

طباعة