الكتبي يدعو إلى إعادة تنظيم السوق ووضع معايير واضحة لمنح الرخص

دبي تستحوذ على 70% من تجارة السيارات المستعملة في الإمارات

صورة

قال رئيس مجموعة عمل تجارة السيارات المستعملة في غرفة تجارة وصناعة دبي، سعيد بالرقاد الكتبي، إن سوق السيارات المستعملة في دبي تستحوذ على نسبة تزيد على 70% من تجارة السيارات المستعملة في دولة الإمارات، داعياً إلى إعادة النظر في القواعد التي تنظم عمل السوق لتعزيز أدائها ومكانتها أكثر.

وأضاف الكتبي لـ«الإمارات اليوم» أن مبيعات السيارات عموماً، والسيارات المستعملة خصوصاً، شهدت تراجعاً خلال العام الجاري بسبب تفشي جائحة «كورونا»، وتداعياتها على الأسواق الإقليمية والمحلية.

جودة وتنافسية

وذكر الكتبي أن سوق السيارات المستعملة في دبي لها شهرة إقليمية من حيث جودة وتنافسية وأسعار السيارات المتداولة من خلالها، ما يجعلها إحدى أهم أسواق تجارة السيارات المستعملة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن السوق حالياً تحتاج إلى إعادة التنظيم والتدخل من الجهات الحكومية لحماية التجار من الممارسات غير العادلة التي تضر السوق وتضاعف من تأثير أزمة «كورونا» عليها.

وأفاد بأن السوق في الوضع الراهن فقدت جانباً مهماً من جاذبيتها مع انتشار عمليات البيع العشوائي للسيارات في دبي، فضلاً عن دخول عدد من غير المتخصصين فيها، ما يؤثر بصورة ملموسة في أعمال معارض السيارات المرخصة رسمياً في سوق السيارات بمنطقة رأس الخور، مؤكداً أن هناك حاجة لتضافر كل الجهود لإيجاد إطار شامل يكفل الحماية للتجار ويضع صيغة عادلة للعمل، ويعزز وضع سوق السيارات التي تم إنشاؤها منذ سنوات عدة في إطار سعي مدينة دبي لتنظيم عمل الأسواق المتخصصة.

تحديات

ولفت الكتبي إلى أن إمارة دبي تتميز بوجود مجمعات للأسواق المتخصصة في أماكن مختلفة من الإمارة، فهناك سوق للأسماك، وسوق الخضراوات والفواكه، فضلاً عن أسواق للأثاث، وغيرها من القطاعات التجارية المتعددة، كما تم إنشاء سوق السيارات كإحدى الأسواق المتخصصة بما يعزز تنظيم العمل التجاري، حيث تمثل أحد الأعمدة الرئيسة للتجارة في دبي.

وأوضح أن الأهمية الكبيرة لتجارة السيارات المستعملة كانت وراء إنشاء مجموعة متخصصة للتجار الذين يمثلون هذا القطاع، ليعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي خلال العام الماضي.

وقال الكتبي إن تجار السيارات المستعملة يجتمعون بالجهات الحكومية للعمل على تنظيم السوق، بيد أن الفترة الماضية شهدت تحديات كبيرة، أهمها انتشار البيع غير المنظم للسيارات، لاسيما عبر الإنترنت، ما أدى إلى التأثير سلبياً على سوق السيارات في منطقة رأس الخور، مؤكداً أن هناك حاجة إلى الاجتماع بصورة دورية مع الجهات الحكومية لمناقشة التطورات التي تحدث في السوق.

ثقة

وذكر الكتبي أن سوق دبي للسيارات المستعملة تتبوأ منزلة كبيرة، خصوصاً في منطقة الخليج العربي، مشيراً إلى أن «المتعاملين الخليجيين يفضلون شراء السيارات من دبي لأنهم يدركون تماماً تفردها في هذا المجال، فنحن نقدم سيارات مستعملة مضمونة ذات جودة عالية بأسعار مناسبة».

وأضاف أن ذلك يعزز من الثقة في سوق دبي على مستوى المنطقة، وهو ما يشجع على حماية هذه السوق ودعمها وتعزيز قدرتها، والوقوف على التحديات التي تواجهها وإيجاد الحلول لها.

إجراءات

ودعا الكتبي الجهات المسؤولة عن ترخيص الشركات إلى وضع معايير واضحة لمنح الرخص التجارية في مجال تجارة السيارات المستعملة، لافتاً إلى أن السوق شهدت خلال السنوات الماضية خسائر لبعض التجار، وخروجهم من السوق.

وشدد على أهمية اتخاذ الإجراءات التي تحد من ممارسة الأفراد لنشاط بيع السيارات المستعملة، الذي يؤدي بدوره إلى خلق سوق موازية غير معروفة، كما يفتح المجال أمام ممارسات تخالف قواعد العمل التجاري في دبي.

تطور

وأضاف الكتبي أن سوق السيارات المستعملة في دبي سوق كبيرة، وشهدت نمواً وتطوراً كبيرين خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه السوق تتمتع بجميع المقومات التي يمكن أن تحافظ على ريادتها في حالة توفير البيئة المناسبة التي تشجع على التطور والنمو، منها إعادة تنظيم السوق، ومكافحة البيع العشوائي.

وذكر أن سوق السيارات في منطقة رأس الخور والمعروفة باسم «سوق العوير»، وفرت كل عوامل النجاح للعاملين فيها خلال سنواتها الأولى، لكنها الآن تعاني جراء تفشي «كورونا» وانتشار البائعين الأفراد غير المنظمين.

وأكّد الكتبي أن «سوق العوير» التي جرى افتتاحها على مرحلتين، هي سوق واعدة إذا ما توافرت لها مقومات النجاح، خصوصاً مع سمعة دبي التي تضعها في مكانة لم تصل إليها سوق أخرى، لافتاً إلى أن وجود محال ومعارض بيع السيارات المستعملة في مكان محدد، يجعله الوجهة الأساسية أمام الراغبين بشراء سيارة مستعملة.

البيع الفردي.. و«الضريبة»

قال رئيس مجموعة عمل تجارة السيارات المستعملة في غرفة تجارة وصناعة دبي، سعيد بالرقاد الكتبي، إن الفترة الماضية شهدت افتتاح معارض سيارات مستعملة فارهة خارج «سوق العوير»، لكن ذلك لم يؤثر في السوق، غير أنه لفت إلى أن انتشار البيع الفردي يعتبر تحدياً كبيراً أمام السوق.

وأضاف أن السوق بقيت لفترة طويلة منصة لإعادة تصدير السيارات الى دول مجاورة، إذ نمت حركة إعادة التصدير بشكل كبير وسريع، لاسيما إلى الأسواق الخليجية، وأهمها السوق السعودية التي تتمتع سيارات دبي المستعملة فيها بسمعة وثقة كبيرتين.

وأوضح أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة حدّ من إعادة التصدير، إذ إن قيمة الضريبة كلفة إضافية على المشتري الذي أصبح مضطراً الى دفع القيمة مرتين، الأولى ضمن سعر السيارة، والثانية عند تسجيلها في البلد المستورد.

ودعا إلى إعادة النظر في طريقة احتساب الضريبة، خصوصاً أن البائعين الأفراد لا يدفعون الضريبة فيما يتحملها تاجر السيارات، إضافة إلى الإنفاق على بنود ترفع كلفة الأعمال وتخفض التنافسية.

طباعة