في إطار عملية اختبار الطاقة التصاعدي نحو التشغيل التجاري

أولى محطات «براكة» تصل إلى 50% من قدرتها الإنتاجية

الإنجاز الجديد يأتي بعد شهر من استكمال ربط المحطة مع شبكة الكهرباء الرئيسة. من المصدر

أعلنت شركة «نواة» للطاقة التابعة للائتلاف المشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو»، والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، عن وصول مفاعل المحطة الأولى إلى مستوى 50% من قدرته الإنتاجية للطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة.

وتم الإعلان عن هذا الإنجاز على هامش الدورة السنوية العادية الـ64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، حيث استضافت دولة الإمارات فعالية حملت عنوان «البرنامج النووي السلمي الإماراتي: رحلة نجاح».

خطوة مهمة

وذكرت شركة «نواة» للطاقة في بيان، أمس، أن وصول طاقة مفاعل المحطة الأولى في براكة إلى مستوى 50%، بالتزامن مع مشاركة وفد الإمارات في المؤتمر العام لوكالة الطاقة الذرية، يعد خطوة في غاية الأهمية ضمن عملية اختبار الطاقة التصاعدي، وتأتي بعد مرور شهر على استكمال عملية الربط الآمن للمحطة مع شبكة الكهرباء الرئيسة لدولة الإمارات، وبدء إنتاج أول ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة باستخدام الطاقة النووية.

أعلى المعايير

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي، إن «دولة الإمارات تنتج حالياً الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة من خلال المحطة الأولى في براكة، التي وصلت إلى ما نسبته 50% من إجمالي قدرتها الإنتاجية، ضمن اختبار الطاقة التصاعدي الذي يمضي فريقنا في (نواة) قدماً بإجرائه، وذلك مع مواصلة التقدم في محطات براكة كافة، وفق أعلى معايير السلامة والجودة».

وأضاف: «يسرنا المشاركة في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإطلاع شركائنا في هذا القطاع على مستجدات مشروعنا الاستراتيجي الخاص بالطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات».

وأكد الحمادي أن البرنامج النووي السلمي الإماراتي أصبح محركاً للنمو في دولة الإمارات، حيث ينتج كميات وفيرة من الكهرباء الصديقة للبيئة لدعم جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب تعزيز جهود الدولة لتحقيق التزاماتها الخاصة بالتغير المناخي.

تقدم مستمر

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة، المهندس علي الحمادي، إن «هذا الإنجاز مدعاة لفخر جميع المشاركين في تطوير محطات براكة للطاقة النووية، ويعكس التقدم المستمر في المحطة الأولى، حيث نواصل تشغيل المحطة في ظل التزامنا المطلق بالسلامة والجودة، بينما نقترب خطوة أخرى باتجاه التشغيل التجاري».

وأشار إلى أن «عملية اختبار الطاقة التصاعدي تتقدم بثبات وأمان، وعلى مسارها الصحيح، ووفق المتطلبات الرقابية المحلية وأعلى المعايير العالمية، وذلك على الرغم من التحدي الذي يواجهه العالم حالياً».

وأضاف: «يسعدنا أن نكون جزءاً من المؤتمر العام الـ64 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في هذا التوقيت المهم من مسيرة تطوير محطات براكة، ونتطلع إلى الإعلان عن المزيد من الإنجازات خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة مستويات الطاقة في المحطة الأولى ومواصلة الاستعدادات التشغيلية للمحطة الثانية».

مراقبة واختبار

وتأتي مشاركة الوفد الإماراتي في الدورة السنوية العادية الـ64 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتزامن مع قيام فريق التشغيل في شركة «نواة» للطاقة برفع مستوى طاقة المفاعل بشكل تدريجي، وخلال أشهر عدة ضمن اختبار الطاقة التصاعدي، حيث يتم خلال هذه العملية مراقبة واختبار أنظمة المحطة الأولى، للتأكد من التزامها بالمتطلبات الرقابية وأفضل الممارسات العالمية، وذلك خلال مواصلة التقدم الآمن نحو إنتاج الكهرباء بالقدرة الاستيعابية الكاملة.

وعند اكتمال هذه العملية ستبدأ المحطة مرحلة التشغيل التجاري وإنتاج كميات وفيرة من الكهرباء لمدة 18 شهراً متواصلة، قبل إعادة تحميل الوقود، الأمر الذي يؤكد فاعلية الطاقة النووية في إنتاج الطاقة الكهربائية الصديقة على مدار الساعة.

تقييم ومراجعة

تجري عملية اختبار الطاقة التصاعدي تحت الإشراف المستمر من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، التي أجرت حتى الآن أكثر من 280 عملية تفتيش، منذ بدء تطوير مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، إضافة إلى أكثر من 40 بعثة تقييم ومراجعة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة العالمية للمشغلين النوويين.

وتعد محطات براكة للطاقة النووية السلمية حجر الأساس للبرنامج النووي السلمي الإماراتي، الذي يلتزم بأعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والأمن والجودة والشفافية وعدم الانتشار النووي.

ومن خلال دورها مشغلاً للمفاعلات النووية، تلتزم شركة «نواة» للطاقة بضمان تشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية، بما يتماشى مع جميع المتطلبات التنظيمية، وبالتعاون مع جميع الأطراف المعنية على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.


- الإعلان عن الإنجاز الجديد تزامن مع مشاركة وفد الإمارات في المؤتمر العام لـ«الطاقة الذرية».

- الإمارات استضافت فعالية تحت عنوان «البرنامج النووي السلمي الإماراتي: رحلة نجاح».

طباعة