بعد شكاوى متعاملين من رفض بنوك منحها لهم.. وردّ «شيك الضمان»

مصرفيون وقانونيون: «براءة الذمة» حق أصيل عند إغلاق بطاقات الائـتمان

شكا متعاملون، مماطلة ورفض إدارات بنوك، في ردّ شيكات الضمان، أو منحهم براءة ذمة مالية، عن مديونيات بطاقاتهم الائتمانية، على الرغم من سداد مديونيات تلك البطاقات وإغلاقها بشكل نهائي.

وأبدوا لـ«الإمارات اليوم»، قلقاً، من عدم الاستجابة لطلبات الحصول على براءة ذمة، تثبت موقفهم المالي من البطاقات بعد إغلاقها، استناداً إلى تجارب خاضوها، أو تعرض لها متعاملون ومعارف لهم مع بنوك.

بدورهم، أكد مصرفيون وقانونيون أن الحصول على شيكات الضمان أو خطابات براءة الذمة، حق قانوني أصيل للمتعاملين عند إغلاقهم للبطاقات الائتمانية، وسداد المديونيات المستحقة عليهم، لافتين إلى أن إغلاق البطاقات يلزم البنوك بمنح أي مستند يثبت براءة ذمة المتعاملين من تلك المديونية، في وقت يحق فيه للمتعاملين، عند عدم استجابة البنوك، اللجوء إلى الجهات القضائية لإثبات حالة براءة الذمة من المديونية.

كما أكدوا حق المتعامل في تحديث بيانات البطاقة المغلقة لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، لافتين إلى حالة واحدة لا تمنح البنوك فيها براءة ذمة مالية، وهي أن يكون على المتعامل أكثر من التزام في البنك ذاته، مثل وجود تمويل شخصي أو قرض سيارة.

شكاوى متعاملين

وتفصيلاً، قال المتعامل محمد أحمد، إنه أغلق بطاقة ائتمانية تابعة لمصرف إسلامي عقب سداد المديونيات المستحقة عليها كافة، لكن المصرف رفض طلب رد شيك الضمان الخاص بالبطاقة، كما رفض منحه خطاب براءة ذمة مالية، يفيد بإغلاق البطاقة وسداد مستحقاتها.

وأضاف أن الموظف أفاده بأن سياسات البنك تمنع إعطاء خطابات براءة ذمة ما دام هناك بطاقات ائتمانية أخرى يتم استخدامها من قبل المتعامل من البنك ذاته، لافتاً إلى أن البنك حصل على شيكات منفردة لكل بطاقة قبيل إصدارها.

من جهته، قال المتعامل أيمن محمود، إنه طلب من البنك التجاري الذي يتعامل معه استرداد شيك الضمان لبطاقة ائتمانية كان يستخدمها بعد سداد التزاماته وإغلاق البطاقة، إلا أن البنك رفض الطلب بذريعة أن سياساته لا تسمح برد الشيك، مطالباً بضرورة رد الشيكات للمتعاملين، أو منحهم براءة ذمة على الأقل.

مطالب بآلية

في السياق نفسه، قال المتعامل مع مصرف إسلامي، أحمد ملايكه، إنه أغلق إحدى بطاقاته الائتمانية، لكن البنك المصدر لها لم يمنحه براءة ذمة حتى الآن، على الرغم من إغلاقها منذ ما يزيد على أسبوعين.

وطالب بضرورة وجود آلية لغلق البطاقة بسهولة في حال دفع المتعامل كامل مستحقاتها، مشيراً إلى أن تجربته مع بطاقات الائتمان كانت صعبة، نظراً للتراكمات المالية عليها في حال عدم إغلاقها بصورة نهائية. ورأى أن براءة الذمة هي ما يضمن له هذا الحق المتعلق بسداد كامل المستحقات.

قلق مستقبلي

أما حامل بطاقة ائتمانية من بنك تجاري، محمد كمال، فقال إن البنك الذي يتعامل معه، طلب منه شيكاً بكامل مديونية البطاقة الائتمانية. وأبدى كمال لـ«الإمارات اليوم» قلقاً وتخوفاً من عدم منحه براءة ذمة من قبل البنك، عند سداد مستحقات البطاقة وإغلاقها، لافتاً إلى تجارب تعرض لها أصدقاء له ومتعاملون حول هذا الموضوع.

وأضاف أن وجود الشيك لدى البنك قد يتسبب بمشكلات في المستقبل، مطالباً بآلية تبث الطمأنينة لدى المتعاملين.

وفي السياق ذاته، أكد المتعامل مع بنك تجاري، أحمد الحميدي، وجود تعنت من قبل بعض البنوك، في ما يتعلق ببراءة الذمة الخاصة بمديونيات بطاقات الائتمان، على الرغم من إغلاقها.

واتفق مع نظيره كمال، في وجود قلق من عدم الحصول على ما يدعم ويثبت موقفهم المالي من البطاقة بعد إغلاقها، معتبراً عدم الحصول على برءة ذمة مالية قد يوقع حامل البطاقة في العديد من المشكلات مستقبلاً.

حق أصيل

إلى ذلك، قال الخبير المصرفي تامر أبوبكر، إن حصول المتعامل على براءة ذمة مالية، حق أصيل له بعد سداد كامل المستحق عليه للبنك، وإغلاق البطاقة الائتمانية، ومرور فترة 45 يوماً على ذلك.

وأكد أن من حق المتعامل أيضاً، الحصول على ما يعرف مصرفياً بـ«كانسليشن»، يفيد بسداد كامل التزاماته، حتى لو لم يتم إغلاق البطاقة الائتمانية بشكل نهائي، وذلك في حال ظهرت أنها مفعّلة لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.

وتابع أبوبكر: «في حال رفض البنك منح براءة ذمة للمتعامل، فإن بوسع حامل البطاقة الائتمانية التقدم بشكوى للمصرف المركزي، للبت فيها، كما أن من حقه التقدم بطلب إلى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، لتصحيح وتحديث بياناته، في حال تأخر البنك في ذلك».

تمويلات أخرى

واتفق الخبير المصرفي محمد غازي، في مسألة حق المتعامل بالحصول على براءة ذمة، طالما سدد التزاماته المالية.

وقال إن البنك لا يستطيع رفض طلب المتعامل، إلا في حالة واحدة فقط، وهي أن يكون للمتعامل أكثر من التزام في الوقت نفسه من البنك ذاته، كأن يكون لديه إلى جانب البطاقة تمويل شخصي، أو قرض لشراء سيارة، وهنا، لا يمكنه الحصول على براءة ذمة، إلا إذا سدد مديونياته كافة، إذ لا يمكن منح براءة ذمة فردية.

ولفت غازي إلى أن براءة الذمة تعني عدم وجود أية التزامات على المتعامل، لكن يمكنه في المقابل الحصول على شهادة تفيد بأن بطاقة الائتمان أغلقت، وتم سداد ما عليها، بعد مرور 45 يوماً على الإغلاق.

وفسر تلك المدة، بأن بعض الدفعات المسددة من البطاقة، لا تظهر إلا بعد مرور هذه المدة، وحتى لا يوجد أية مطالبات مالية أخرى نتيجة القيام بمعاملات مثل المشتريات أو الحجوزات.

أطراف خارجية

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن براءة الذمة عموماً تكون خاصة بالتزامات المتعامل تجاه البنك، أما في ما يخص براءة الذمة المتعلقة بالبطاقات الائتمانية، فيكون فيها أطراف خارجية، مثل منافذ البيع والخدمات، ما يطيل فترة منح حامل البطاقة براءة ذمة.

وتابعت: «من الممكن أن يكون هناك مطالبات مالية على البطاقة الائتمانية من قبل المتاجر التي يتعامل معها المتعامل»، لافتة إلى أن بعض البنوك تحتاج فترة تراوح بين 30 و40 يوماً حتى تمنح المتعامل شهادة بسداد ما عليه.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

 

طباعة