موظفون حددوا صعوبات تواجههم لتملك وحدات سكنية أبرزها ارتفاع الأسعار و«الدفعة المقدمة»

عقاريون: 8 إجراءات تسهّل شراء الموظفين للعقارات

صورة

قال موظفون إن هناك صعوبات تواجه تملكهم شققاً ووحدات سكنية في الدولة، أبرزها ارتفاع الأسعار والدفعة المقدمة الكبيرة، فضلاً عن ارتفاع الفائدة البنكية على التمويل، وتدني الأمان الوظيفي، لاسيما بعد جائحة «كورونا».

وطالب عقاريون باتخاذ ثمانية إجراءات لتشجيع الموظفين على تملك الوحدات، تشمل خفض أسعار الوحدات السكنية، ومد آجال تسديد القروض العقارية، إضافة إلى خفض الفوائد البنكية، وخفض أو إلغاء الدفعة المقدمة، فضلاً عن خفض الرسوم الإدارية ورسوم التسجيل، إلى جانب إقرار حوافز خاصة للمقيمين أكثر من 10 سنوات، علاوة على زيادة مدة عقود العمل لدعم الأمان الوظيفي، وأخيراً السكن أولاً ثم الدفع.

وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن شريحة الموظفين هي الأكبر في الدولة، مؤكدين أن دخولهم القطاع سينشط السوق ويدعمه.

معوقات

وتفصيلاً، قال الموظف عبدالحميد صبحي، إنه فشل سابقاً في شراء شقة متوسطة المساحة، رغم أن راتبه مرتفع نسبياً، مرجعاً ذلك الى أن قيمة الشقة كانت مرتفعة بشكل كبير كما لم تكن هناك أي تسهيلات تساعد على تخفيف العبء المالي عنه.

من جهته، أعرب الموظف إبراهيم حمزة عن رغبته في شراء شقة خاصة له بدلاً من استئجار منزل، لاسيما أن أسعار الشقق في الإمارة التي يسكن بها سجلت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، لكنه أشار إلى أن هناك صعوبة تواجه تحقيق ذلك بسبب الدفعة المقدمة الكبيرة وارتفاع الفائدة البنكية على التمويل.

واعتبر الموظف غسان عبدالناصر، أن من بين المعوقات التي تحول دون تملك عقار تدني الأمان الوظيفي في ظل جائحة «كورونا»، فضلاً عن صعوبة الحصول على قرض سكني على مدة طويلة بفائدة منخفضة، خصوصاً أنه يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص.

برامج للتملك

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليون أسوسيات»، مسعود العور، إن هناك حاجة لتصميم برامج خاصة لتملك العقارات توجه لصالح فئة الموظفين من المواطنين والمقيمين على حد سواء، لافتاً إلى أن مثل هذه البرامج غير موجودة حالياً لدى معظم الشركات العقارية.

وطالب العور بأن تتضمن البرامج الموجهة إلى الموظفين حوافز وتسهيلات تراعي دخل وطبيعة هذه الطبقة، أهمها على سبيل المثال، إقرار تخفيض في قيمة الوحدة وحوافز خاصة للمقيمين منذ أكثر من 10 سنوات في الدولة والسكن أولاً ثم الدفع بعد السكن بثلاث أو خمس سنوات مع دفع مبلغ مقدم أقل للموظفين، لاسيما العاملين في جهات حكومية وغيرها.

دور البنوك

وأكد العور ضرورة أن تسهم البنوك بدور أكبر لإنجاح تلك المبادرات عبر تقديم تسهيلات وضمانات مناسبة، لافتاً إلى أنه ينبغي أن تعمل البنوك بشكل أفضل مما عليه الآن لدعم القطاع العقاري عبر إدخال شرائح جديدة إلى السوق عبر تحفيزها على الشراء.

وذكر أن النظام الائتماني المصرفي في الدولة مؤهل أكثر من أي وقت مضى للقيام بهذا الدور وتسهيل حصول الموظفين على قروض إسكان ميسرة بتسهيلات معينة وفقاً لكل متعامل، خصوصاً أن البنوك على دراية كاملة بالتاريخ الائتماني للمتعاملين ودخلهم وقدرتهم على السداد مع تعظيم الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في التعرف إلى الموقف الائتماني للمتعامل.

وأوضح العور في هذا الصدد أنه ينبغي على البنوك أخذ زمام المبادرة والاتصال بالمتعاملين لتوعيتهم بطرق الاستفادة من مدخراتهم وحسابات التوفير الخاصة بهم وبأبنائهم، لاسيما كبار الموظفين لأن البعض غير واعٍ بطرق الاستثمار المناسبة، وأن ذلك هو دور المؤسسات المالية في الدولة.

حوافز

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتوم» لإدارة جمعيات الملاك، سعيد عبدالكريم الفهيم، إنه لا يوجد إقبال ملحوظ من فئة الموظفين بصفة عامة على شراء العقارات وتملكها بدلاً من الاستئجار.

وطالب الفهيم بإعطاء حوافز مثل خفض قيمة الرسوم الإدارية ورسوم التسجيل العقاري للعقارات الأقل من مليون درهم على سبيل المثال مثلما حدث في عدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى تخفيض البنوك قيمة الفائدة على التمويل العقاري الأقل من مليون درهم أيضاً بحيث تكون 2% على الأكثر على سبيل المثال بدلاً من 4% أو أكثر حالياً لخدمة فئة الموظفين.

وأشار إلى أن بعض البنوك تعطي تسهيلات لتجار لديهم أكثر من مصدر للدخل لتقليل المخاطرة، بينما يوجد تحفظات على قروض الموظفين مع أن لديهم مصدر دخل ثابت رئيس واحد.

مسؤولية

واعتبر الفهيم أن بعض كبار الموظفين قد يتحملون مسؤولية عدم الإقبال على التملك العقاري نتيجة لما وصفه بتوجيه جانب من الإنفاق إلى الإنفاق الترفي مثل تفضيل شراء سيارة فارهة بـ700 ألف درهم مثلاً وعدم شراء عقار صغير بقيمة 500 ألف درهم.

وأفاد بأن الطلب حالياً يتركز على الوحدات السكنية من فئات الاستوديو وغرفة وصالة وغرفتين وصالة على الأكثر، بينما تراجع الطلب بشكل ملموس على الشقق ثلاث غرف وصالة والـ«دوبلكيس»، مشيراً إلى أن هذا الأمر لابد أن يراعيه المطورون بشكل دائم لمواءمة احتياجات السوق ومتطلباته لتنشيط الطلب في السوق.

«استأجر لتتملك»

ولفت الفهيم إلى أن بعض المطورين لاسيما في دبي بدأوا التوسع في مفهوم «استأجر لتتملك»، وذلك على مدد زمنية تصل إلى 10 سنوات لجذب شرائح جديدة للسوق، كما بدأ مطورون يطرحون دفع 50% قبل الاستلام على ثلاثة أو أربعة أعوام والباقي بعد الاستلام على مدد زمنية تصل إلى خمس سنوات، وهي أمور جيدة للغاية وينبغي التوسع فيها لدعم شريحة الموظفين.

مواكبة التطورات

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الخليج العربي للاستثمار»، خليفة المحيربي، إن هناك ضرورة لمواكبة التطورات الناجمة عن جائحة «كورونا» لزيادة الأمان الوظيفي، خصوصاً أن عدد مشتري العقارات من الموظفين ضئيل للغاية، مطالباً بزيادة مدد عقود العمل للموظفين إلى خمس أو 10 سنوات، لاسيما في شركات القطاع الخاص، فضلاً عن زيادة مدد الإقامة في الدولة إلى عدد مماثل من السنوات، ما يشجع الموظفين على تملك العقارات.

وأوضح المحيربي أن زيادة مدد عقود العمل تحفز البنوك على تمويل الموظفين ومنحهم تسهيلات في التمويل لزيادة الثقة في بقائهم في الدولة، داعياً البنوك إلى زيادة مدد سداد القروض العقارية للموظفين لتسهيل عمليات التملك.

وأشار إلى أن نسبة قليلة جداً من شريحة الموظفين تتملك شققاً بدلاً من استئجارها، لافتاً إلى أن أسعار الوحدات السكنية حققت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، ما يوفر فرصاً جيدة للموظفين، كما أن شركات عقارية خاصة في دبي بدأت تعطي حوافز مثل الحصول على شقة والأخرى بنصف السعر، إضافة إلى السداد على فترات زمنية تصل إلى ست سنوات.

الشريحة الأكبر

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، إن شريحة الموظفين تعد أكبر شريحة في المجتمع، معتبراً أن اجتذابهم إلى تملك العقارات يساعد على تنشيط الطلب في السوق ودعم القطاع العقاري خلال الظروف الراهنة.

وأفاد مسلم، بأن إدخال شريحة الموظفين في القطاع تتطلب تنازلات محددة من الشركات العقارية والبنوك معاً، موضحاً أنه ينبغي على الشركات العقارية إعادة النظر في قيمة العقار، ومنح تسهيلات تناسب الموظفين وتشكل عناصر جذب لهم مثل إلغاء الدفعة المقدمة أو تخفيضها ومنح الأثاث مجاناً للمالك.

وأضاف أنه ينبغي على البنوك أيضاً تقديم تنازلات تتعلق بأن يكون التمويل على آجال طويلة تمتد من سبع إلى 10 سنوات مع تقديم فوائد ميسرة تقل عن الفوائد التجارية، خصوصاً أن البنك عنده ضمان هو العقار المسجل باسم الموظف.

وبين مسلم، أن الموظفين الذين يستطيعون التملك هم الموظفون الذين تراوح رواتبهم بين 40 ألف درهم و65 ألفاً شهرياً، مشيراً إلى أن إقدام الموظفين على التملك بدلاً من الإيجار يحتاج الى دعم الاستقرار الوظيفي، لاسيما في ظل جائحة «كورونا».

الإجراءات الـ 8

■ خفض أسعار الوحدات السكنية.

■ مد آجال تسديد القروض العقارية.

■ خفض الفوائد البنكية.

■ خفض أو إلغاء الدفعة المقدمة.

■ خفض الرسوم الإدارية ورسوم التسجيل.

■ إقرار حوافز إضافية للمقيمين أكثر من 10 سنوات.

■ السكن أولاً ثم الدفع.

■ زيادة مدة عقود العمل لدعم الأمان الوظيفي.

الوحدات الاقتصادية

طالب الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليون أسوسيات»، مسعود العور، بتوفير الوحدات الاقتصادية في السوق مجدداً، بعد أن كادت تختفي، وذلك لجذب شريحة الموظفين إلى سوق التملك العقاري مع إعداد التشريعات المناسبة للتملك والتسهيلات الخاصة به لضمان حقوق الجميع.

• موظفون أعربوا عن رغبتهم في شراء شقة خاصة بدلاً من الاستئجار.

طباعة