الإمارات الأولى عربياً والـ17 عالمياً في صادرات الخدمات

حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والـ17 عالمياً في صادرات الخدمات، مسجلة نمواً في قيمة صادرات الدولة من الخدمات يصل إلى 2.3%.

وعلى صعيد واردات الخدمات، حلت الدولة في المرتبة الثانية عربياً بعد المملكة العربية السعودية، وفي المرتبة الـ18 عالمياً، مسجلة نمواً في قيمة الواردات يصل إلى 2.4% وفقاً لنتائج تقرير «التجارة العالمية من الخدمات لعام 2019» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وأفاد التقرير بأن حجم تجارة العالم من الخدمات في عام 2019 سجل 6.2 تريليونات دولار، محققاً نمواً بنسبة 2% مقابل الفترة ذاتها من عام 2018، كما شكل حجم تجارة العالم من الخدمات خلال عام 2019 ما نسبته 24% من إجمالي حجم التجارة العالمية من السلع والخدمات معاً.

وقدَّر «الأونكتاد» نمو حجم صادرات العالم من الخدمات خلال عام 2019 بنسبة 1.9%، مقارنة بعام 2018، وشكلت ما نسبته 24.8% من إجمالي صادرات العالم من السلع والخدمات معاً. فيما قدَّر نمو حجم واردات العالم من الخدمات خلال عام 2019 بنسبة 2.1%، مقارنة بعام 2018، شكلت ما نسبته 24.2% من إجمالي واردات العالم من السلع والخدمات معا".

وقال وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري: «تمتلك دولة الإمارات اقتصاداً يُعد الأكثر انفتاحاً في العالم، حيث رسخت الدولة علاقاتها مع أكثر من 200 دولة و(حد جمركي بما يشمله من مناطق حرة) حول العالم، ونتيجة لاستمرار الاستثمار في تطوير البنية التحتية التجارية باتت الدولة اليوم مركزاً تجارياً دولياً ووجهة رئيسة على خريطة التجارة العالمية، وهو ما تُترجمه المراكز المتقدمة التي تحصدها الدولة على مختلف التقارير ومؤشرات التنافسية العالمية».

وأضاف ابن طوق أن تجارة الخدمات من القطاعات التي تتمتع بمعدلات نمو عالية على مستوى العالم، خاصة في ظل التحول التكنولوجي والرقمي الواسع لمختلف الأنشطة الاقتصادية، وتمتلك دولة الإمارات قدرات واعدة لكي تستحوذ على الحصة الأكبر من هذه التجارة، ليس فقط إقليمياً، وإنما أيضاً على صعيد العالم من خلال الجهود المتواصلة للدولة في تطوير بنية تحتية وتكنولوجية متقدمة، والعمل على بناء قدرات الدولة في العديد من القطاعات الخدمية التي تشكل رهاناً حقيقياً للتنمية الشاملة والمستدامة، سواء على صعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدمات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية وخدمات التأمين، وغيرها من القطاعات التي نجحت الدولة في بناء سمعتها وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الحزمة المرنة وخطة الـ33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية التي تعمل عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة تولي اهتماماً كبيراً بتنمية قدرات الدولة في القطاعات الخدمية التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزز من سياسات التنويع الاقتصادي.

من جانبه، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن هذه النتائج التي أوردها تقرير «الأونكتاد»، تؤكد المكانة التنافسية التي تتمتع بها دولة الإمارات في مجال تجارة الخدمات، والتي تحققت نتيجة لرؤية بعيدة المدى، وسياسات تجارية واقتصادية مرنة وبيئة تكنولوجية ورقمية متطورة، تشجع على نمو وازدهار هذا النوع من الأنشطة الاقتصادية الحيوية، مضيفاً أن الريادة الإقليمية التي حققتها الدولة في تجارة الخدمات تُعطي مؤشراً واضحاً عن جاذبية بيئة الأعمال في الدولة وقدرتها على استقطاب أفضل الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

وأضاف الزيودي: «لقد فرضت التطورات التكنولوجية المتلاحقة تغيرات واسعة النطاق على اتجاهات التجارة الدولية، وتأخذ دولة الإمارات بعين الاعتبار أهمية تعزيز التحول الرقمي باعتباره محركاً للعديد من الأنشطة التجارية المستقبلية، وقد أولت الخطة الاقتصادية والـ33 مبادرة التي أطلقتها الدولة أهمية كبيرة لتنمية الشركات العاملة في المجالات الرقمية والتكنولوجية، باعتبارها المولد الرئيس للخدمات، ما سيسهم في زيادة حصة دولة الإمارات من صادرات الخدمات العالمية».

ويأتي تقرير التجارة العالمية من الخدمات الصادر عن «الأونكتاد» لرصد الاتجاهات الحديثة في حركة التجارة العالمية في الخدمات، وتسليط الضوء على الاتجاهات الإقليمية الرئيسة، وكذلك التطورات مع كبار اللاعبين الرئيسين في العالم في مجال تجارة الخدمات.

وتفصيلاً، حلت قارة آسيا ومنطقة أوقيانوسيا، (وهي منطقة تتمركز في جزر المحيط الهادئ) في المرتبة الأولى عالمياً في جانب صادرات الخدمات لعام 2019 من حيث نسبة النمو السنوي، حيث سجلت نسبة نمو سنوية 3.1%، تلتها إفريقيا بما نسبته 2.3%.

وفي جانب واردات الخدمات لعام 2019، حلّت أوروبا في المرتبة الأولى من حيث نسبة النمو السنوي، وحازت أعلى نسبة نمو سنوية بلغت 5%. وفي المقابل شهدت أميركا اللاتينية والكاريبي أعلى نسبة تراجع سلبية -4%، كما شهدت أيضاً آسيا وأوقيانوسيا تراجعاً في وارداتها من الخدمات بنسبة -1.4%.

وبالنظر إلى صادرات العالم من الخدمات خلال عام 2019 بحسب الأهمية النسبية للقطاعات الاقتصادية، حل قطاع السفر في المرتبة الأولى بإجمالي ما قيمته 1.44 تريليون دولار، واستحوذ على 24% من مجمل صادرات العالم من الخدمات، فيما حل قطاع النقل في المرتبة الثانية بإجمالي ما قيمته 1.03 تريليون دولار، استحوذ على 17% من مجمل صادرات العالم من الخدمات.
وجاء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثالثة، بإجمالي ما قيمته 678 مليار دولار، مستحوذاً على 11% من مجمل صادرات العالم من الخدمات، يليه قطاع الخدمات المالية، إذ بلغ حجم صادراتها نحو 520 مليار دولار، شكلت ما نسبته 8% من مجمل صادرات العالم من الخدمات.

والخدمات الحكومية بلغ حجم صادراتها نحو 409 مليارات دولار، شكلت ما نسبته 7% من مجمل صادرات العالم من الخدمات، ورسوم استخدام الملكية الفكرية بلغ حجم صادراتها نحو 409 مليارات دولار، شكلت ما نسبته 7% من مجمل صادرات العالم من الخدمات.

وبلغ حجم صادرات خدمات التأمين والتقاعد نحو 137 مليار دولار، شكلت ما نسبته 2% من مجمل صادرات العالم من الخدمات، كما بلغ حجم صادرات قطاع البناء نحو 115 مليار دولار، شكلت ما نسبته 1.9% من مجمل صادرات العالم من الخدمات.

تجارة الخدمات بحسب التوزيع الجغرافي

على صعيد الصادرات 55% من إجمالي صادرات العالم من الخدمات تستحوذ عليها 10 دول (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والصين، وهولندا، وإيرلندا، والهند، واليابان، وسنغافورة).

وحلّت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في صادرات الخدمات بإجمالي ما قيمته 876 مليار دولار خلال عام 2019 بنمو وصل إلى 1.6% مقابل عام 2018.
وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً وفي المرتبة 17 عالمياً في صادرات الخدمات، بإجمالي ما قيمته 73 مليار دولار خلال عام 2019 بنمو وصل إلى 2.3% مقابل عام 2018.

كما حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة السابعة على مستوى مجموعة الدول النامية في صادرات الخدمات لعام 2019.

وعلى صعيد الواردات، حلّت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالمياً في واردات الخدمات، بإجمالي ما قيمته 588 مليار دولار خلال عام 2019، بنمو وصل إلى 4.7% مقابل عام 2018.

كما حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عربياً بعد المملكة العربية السعودية، وفي المرتبة 18 عالمياً في واردات الخدمات بإجمالي ما قيمته 74 مليار دولار خلال عام 2019، بنمو وصل إلى 2.4% مقابل عام 2018.

كما حلّت دولة الإمارات في المرتبة السابعة على مستوى مجموعة الدول النامية في واردات الخدمات لعام 2019.

الجدير بالذكر أن دولة الإمارات بموجب عضويتها في منظمة التجارة العالمية تطبق التزامات الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (GATS)، كما أن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا) وجمهورية سنغافورة تتضمن التزامات تحرير التجارة في الخدمات. كما أصبحت دولة الإمارات عضواً في اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية.

طباعة