الدولة نجحت في ضمان استمرار عمل سلاسل التوريد خلال فترة حافلة بالصعوبات

«يو بي إس»: الإمارات الأولى خليجياً في التنويع الاقتصادي استعداداً لما بعد «كوفيد-19»

الإمارات أرست ركائز قوية تؤهلها لاغتنام الفرص الجديدة الناشئة. تصوير: باتريك كاستيلو

أصدر مكتب الاستثمار الرئيس في وحدة إدارة الثروات العالمية لدى مؤسسة «يو بي إس» العالمية في مجال إدارة الثروات «بنك UBS»، تقريراً جديداً يستعرض فرص الاستثمار المتاحة في دولة الإمارات والأسواق الناشئة الأخرى، خلال مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد-19».

وأكد تقرير «يو بي إس» أن دولة الإمارات تتبوأ المرتبة الأولى خليجياً في جهود التنويع الاقتصادي، استعداداً لمرحلة ما بعد «كوفيد-19»، فضلاً عن المرتبة 16 في التصنيف العالمي لسهولة مزاولة الأعمال، لتتقدم بذلك 12 مرتبة خلال خمس سنوات.

دولة الإمارات

واستعرض التقرير قدرة دولة الإمارات على مواصلة النمو والازدهار في ظل النموذج الجديد، واستفادتها من سلاسل التوريد المحلية، بفضل بيئتها الداعمة للأعمال، وتطبيق إجراءات التنويع الاقتصادي الناجحة، والاستفادة من القوة العاملة الدولية، وتبني نهج حكومي استشرافي قائم على الاستفادة من التكنولوجيا المُتقدمة.

وأوضح أنه فضلاً عن احتضانها لمجموعة متنوعة من القطاعات المزدهرة مثل المعادن، والأدوية، والأغذية، والمشروبات، ومعدات النقل، والدفاع والفضاء، نجحت دولة الإمارات في وضع استراتيجيات واضحة لتعزيز مساهمة الروبوتات، وتقنيات التصنيع المتقدمة في بناء اقتصاد محلي مزدهر للمستقبل.

سلاسل التوريد

ولفت إلى أن سلاسل التوريد تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، وأحد أبرز الاهتمامات للحكومات حتى قبل تفشي جائحة «كوفيد-19»، مؤكداً أن الحكومة الإماراتية نجحت في ضمان استمرار عمل هذه السلاسل خلال فترة حافلة بالصعوبات.

وأشار التقرير إلى دور العولمة في دفع عجلة التجارة الدولية، وتحقيق منافع إيجابية للأسواق الناشئة على مدار العقود الماضية، قبل أن تطرأ على المشهد جملة من التأثيرات الجانبية السلبية، ومنها تداعيات أزمة فيروس «كورونا» التي سرّعت النزعة المتزايدة نحو التوطين.

وسلّط التقرير الضوء على مزايا رئيسة من شأنها مُساعدة الاقتصادات على الاستجابة لموجة التحوّل على مستوى سلاسل التوريد؛ منها تنامي التقارب الجغرافي والثقافي، وتراجع العقبات أمام الأنشطة التجارية، وتوافر بيئة داعمة للأعمال، وتطبيق هيكلية اقتصادية متنوعة في قطاع التصنيع.

استثمارات مستدامة

وقال مدير مكتب الاستثمار الرئيس في إدارة الثروات لدى «بنك UBS»، مايكل بوليجر، والباحث المشارك في إعداد التقرير: «تسببت أزمة (كوفيد-19) في جعل العالم أكثر ضعفاً من الناحية الهيكلية، ما قد يحمل تأثيرات كبيرة على الأسواق الناشئة في السنوات المقبلة».

وأضاف أنه على الرغم من التوقعات بحدوث هذا التحول بشكلٍ تدريجي، فإنه يتوجب على المستثمرين استكشاف الأهمية المتزايدة للاستثمارات المستدامة، لا سيما في ضوء الفرص والتحديات الناشئة عن عمليات التحول الرقمي.

ركائز قوية

بدوره، قال رئيس إدارة الثروات في منطقة الخليج العربي في وحدة إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»، نيلز زيلكنز: «ستواجه الأسواق الناشئة فرصاً وتحديات مُرتبطة بالديناميكيات الجديدة التي برزت بعد جائحة (كوفيد-19)».

وأكد أن النجاح لن يكون حليف جميع البلدان التي ستشهد تحولاً تدريجياً من النطاق العالمي إلى المحلي، لكن الأمر مُختلف بالنسبة لدولة الإمارات التي استطاعت إرساء ركائز قوية تؤهلها لاغتنام الفرص الجديدة الناشئة.

• الإمارات وضعت استراتيجيات واضحة لتعزيز مساهمة الروبوتات وتقنيات التصنيع في بناء اقتصاد المستقبل.

طباعة