للمتعاملين حق استرداد المبالغ المدفوعة إذ ثبت عدم علمهم بها

مصرفيون: التأمين على «البطاقات» اختياري ومن حق المتعامل رفضه أو قبوله

صورة

أكد مصرفيون أن التأمين على البطاقات الائتمانية بند اختياري، يحق للمتعامل رفضه أو قبوله، كما يحق له استرداد قيمة ما دفعه من مبالغ مالية في حال أثبت عدم علمه به، أو عدم توقيعه على ما يفيد قبوله.

وأوضحوا أن هناك ستة أنواع من التأمين على البطاقات الائتمانية، يتم تسويقها مع البطاقة، ليختار المتعامل النوع الذي يناسبه مقابل استقطاع مبلغ شهري، لافتين إلى أن ممارسات بعض مندوبي المبيعات بعدم إخبار المتعامل، لا تعفيه من مسؤولية قراءة بنود التعاقد جيداً.

وكان حَمَلة بطاقات ائتمان، كشفوا لـ«الإمارات اليوم»، خصم مبالغ مالية كتأمين عند استلامهم كشوف حسابات بطاقات الائتمان، من دون أن يكون لديهم علم مسبق بها.

تأمين غير إلزامي

وقال الخبير المصرفي، محمد غازي، إن التأمين على بطاقات الائتمان غير إلزامي، ومن حق المتعامل قبوله أو رفضه.

وأضاف: «لابد أن يخبر موظف البنك المتعامل المستفيد من بطاقة الائتمان بوجود بند في العقد يخص التأمين، ولابد له أن يشرح أنواعه ومزاياه، وشكل الاستفادة منه، وغيرها من التفاصيل، ثم يترك في النهاية القرار للمتعامل نفسه».

وأوضح غازي أن هناك ستة أنواع من التأمين، هي التأمين ضد الحوادث، وضد ترك العمل، والإعاقة الكاملة، وتأمينات الحياة، فضلاً عن تأمين على السفر، وتأمين على الحدّ الائتماني للبطاقة.

وشدّد على أن من حق المتعامل الذي لم يتم إعلامه بتفاصيل التأمين، أن يتقدم بشكوى لاسترجاع المبالغ التي دفعها بشرط أن يثبت ذلك.

التغطية التأمينية

من جانبه، اتفق الخبير المصرفي، تامر أبوبكر، في أن التأمين على البطاقات الائتمانية اختياري.

وقال: «عادة يكون التأمين بحدود 1% من قيمة التسهيلات، أو المبالغ المستخدمة شهرياً، أو يكون مبلغاً ثابتاً يراوح بين 30 و70 درهماً»، مشدداً على أنه يجب أن يوضح موظف البنك التفاصيل كافة للمتعامل.

وتابع: «أحياناً يكون هناك تعمد بعدم إخبار المتعامل عن التأمين، لإجباره على التوقيع وأخذ التأمين، إضافة إلى أن المتعامل يتكاسل بدوره عن قراءة بنود العقد جيداً، ويوقع على التأمين، وبعدها يفاجأ بوجود خصم شهري ضمن كشف الحساب».

وبيّن أبوبكر أن التأمين على «البطاقات» يوفر تغطية تأمينية حتى 80% من المبلغ المستحق على البطاقة، في حال ترك العمل، وهذا جيد، خصوصاً في ظل عدم الاستقرار الوظيفي، بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، لافتاً إلى وجود وثيقة أعلى توفرها البنوك، وتكون مستقلة عن تعاقد البطاقة، يتم بموجبها خصم مبلغ شهري يبلغ بين 100 و200 درهم، بحسب المتفق عليه، لتغطية نسبة 100% من المستحق على البطاقة، في حال ترك المتعامل العمل، فضلاً عن منح المؤمّن له راتباً شهرياً بقيمة لا تقل عن 3000 درهم لمدة ثلاثة أشهر.

وأكد أبوبكر أن العديد من المتعاملين يفضلون هذا النوع من التأمين، تحسباً لأي ظروف قهرية في عملهم.

وتابع: «يتم خلال التعاقد أيضاً الاتصال أحياناً بالمتعامل، وإبلاغه ببند التأمين، فيوافق ظناً منه أنه مجاناً، أو مقابل مبلغ يراوح بين 30 و40 درهماً سنوياً وليس شهرياً، لكنه يفاجأ بالخصم الشهري».


استرجاع المبالغ

قال مصدر في مصرف أبوظبي الإسلامي، فضّل عدم نشر اسمه، إنه يمكن للمتعامل الذي يرغب في الاعتراض على مبلغ التأمين، أو إلغائه، التقدم مباشرة بشكوى من خلال مركز خدمة المتعاملين، وإذ أثبت عدم علمه ببند التأمين، فإنه يمكن استرجاع المبالغ المدفوعة كافة، أو يطلب إلغاء التأمين فقط، وهنا يتم وقف خصم التأمين من تاريخ الطلب.

ونصح المصدر المتعاملين بضرورة قراءة بنود التعاقد جيداً، والتفكير الجدي في مسألة التأمين على بطاقات الائتمان، تحسباً لأي ظروف مستقبلية غير مواتية قد يترتب عليها ترك المتعامل للعمل.

ولفت إلى أن المتعامل الذي يؤمّن على البطاقة وترك عمله، يقدم طلباً في البنك للتغطية التأمينية، ليتولى البنك إنجاز الطلب، والاتصال بشركة التأمين، ومن ثم الحصول على تغطية تأمينية حتى نسبة 100% من المستحق عليه.

3000

درهم شهرياً تُمنح للمؤمّن له في حال ترك العمل لمدة ثلاثة أشهر.

طباعة