القرقاوي: جاهزية الإمارة المستمرة تعزّز ثقة المستثمرين

دبي ضمن أفضل 10 مدن عالمية استقطاباً لرؤوس الأموال

صورة

أفاد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، بأن دبي تفوقت على كل من بكين وسيدني وبنغالور، في استقطاب رؤوس الأموال خلال السنوات الـ10 الماضية، بحسب مؤشر «إف دي إيه ماركتس»، موضحاً أن دبي احتلت المرتبة السادسة عالمياً في قائمة أفضل 10 مدن استقطاباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث تدفقات رؤوس الأموال بعد كل من سنغافورة وشنغهاي ولندن ونيويورك وهونغ كونغ، بينما حلت دبي ثالثة عالمياً كأفضل مدن العالم بالنسبة لعدد المشروعات التي تم استقطابها.

وذكر القرقاوي لـ«الإمارات اليوم» أن الإمارات تُعد من أفضل 10 دول من حيث الأداء في التعامل مع أزمة «كورونا»، كما أن جاهزية دبي المستمرة تعزّز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى نجاح الإمارة في استقطاب استثمارات بقيمة 12 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري في ظل «كورونا».

تفوق

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، ورئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار (WAIPA)، فهد القرقاوي، إن دبي احتلت المرتبة السادسة عالمياً في قائمة أفضل 10 مدن استقطاباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث تدفقات رؤوس الأموال خلال آخر 10 سنوات بحسب مؤشر «إف دي إيه ماركتس»، مشيراً إلى أن دبي جاءت بعد كل من سنغافورة وشنغهاي ولندن ونيويورك وهونغ كونغ، فيما تفوقت على كل من بكين وسيدني وبنغالور.

وأضاف القرقاوي لـ«الإمارات اليوم»، أن دبي جاءت أيضاً الثالثة عالمياً في المؤشر نفسه عند رصد أفضل مدن العالم بالنسبة لعدد المشروعات التي تم استقطابها، وذلك بعد كل من لندن وسنغافورة خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2019.

زيادة المشروعات

وأوضح القرقاوي أن زيادة عدد المشروعات الاستثمارية يعني وجود فرص عديدة ومتنوعه توفرها دبي، مؤكداً أن دبي قادرة على توفير فرص أكثر وأكبر للمستثمرين وفي قطاعات مختلفة ومتجددة.

وذكر أن توزيع رؤوس الأموال على عدد أكبر من المشروعات في دبي يظهر مدى نضج السوق المحلية وقدرتها على استيعاب المتغيرات والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، وتمكنها من التعامل مع الأزمة وتجاوزها والتخطيط لمرحلة ما بعد انتهاء الجائحة.

أهمية التواصل

وأفاد القرقاوي، بأن الوجهات التي توفر قيمة أكبر لمؤسساتها المروجة للاستثمار، سيكون لديها أدوات أفضل لاستقطاب الاستثمارات في مرحلة ما بعد «كورونا»، لافتاً الى أهمية التواصل مع مجتمعات الأعمال على مستوى العالم وفهم الآليات التي يجب أن توظف فيها، وذلك من خلال توافر الكوادر المهنية المدربة والمؤهلة على التفاوض لجذب الاستثمارات. وقال إن «المرحلة المقبلة ستوفر فرصاً أفضل لمن يملك الرؤية الأوضح».

تراجع

وأشار القرقاوي، إلى أن الاستثمارات في العالم هبطت بمعدل يزيد على 50-60%، مع تفاوت نسب التراجع حول العالم، مبيناً أن الاستثمار يتعلق بثقة المستثمرين، وهذه الثقة موجودة في بعض الأسواق، لكنها شبه معدومة بالنسبة لاتخاذ القرار الاستثماري في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها اقتصاد العالم. وذكر أنه من خلال الوجود في الأسواق الدولية وأثناء عملية التحضير للمرحلة المقبلة، لوحظ أن هناك اهتماماً لافتاً من المستثمرين الأجانب بدبي، حيث درست مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار خطط المستثمرين المستقبلية، والتي توضح أن اتخاذ القرار الاستثماري مؤجل من قبل رجال الأعمال، موضحاً أن اتخاذ القرار الاستثماري سيأتي مع بداية العودة الواضحة للأعمال والاقتصاد في العالم والتي من المتوقع أن تكون خلال النصف الثاني من العام المقبل.

بعد «كوفيد-19»

وأضاف القرقاوي، أن الشركات الاستثمارية تتحضر لمرحلة ما بعد «كوفيد-19»، لافتاً إلى أنه حسب المؤشرات، فإن دولة الإمارات كانت من الدول القليلة من حيث جاهزيتها العالية في التعامل مع تداعيات الأزمة، إذ تعد من أفضل 10 دول من حيث الأداء في التعامل مع أزمة «كورونا».

وتابع أن دبي جاءت ضمن أفضل مدن العالم أيضاً في ريادة إعادة الافتتاح، سواء من خلال الاستراتيجية التي وضعت أو البروتوكولات الخاصة بالفتح والعودة التدريجية لقطاعات الأعمال المختلفة.

ولفت القرقاوي إلى أن هذا المؤشر أيضاً يضاف إلى المؤشرات الأخرى الإيجابية في طريقة التعامل مع الأزمات والكوارث والطوارئ، متوقعاً اعتماد ذلك كمؤشر عالمي يوضح مدى جاهزية الدول والمدن الجاذبة للاستثمارات في أوقات التحديات، مؤكداً أن جاهزية دبي المستمرة تعزّز ثقة المستثمرين.

هجرة

وتوقّع المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أن يشهد العام المقبل نوعاً من الهجرة لبعض الشركات الاستثمارية التي ستسعى لاتخاذ مراكز أخرى لها للعمل من خلالها، معتبراً أنه سيكون للمدن الأكثر جاهزية النصيب الأكبر من أعمال تلك الشركات التي ستسعى للعمل في مناطق أكثر استعداداً مثل دبي التي تعتبر أكثر المدن تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وإفريقيا، حيث تقدم خدماتها لسوق يزيد عدد سكانها على 2.5 مليار مستهلك في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

مدن حيوية

وأشار القرقاوي إلى مسألة هجرة المواهب والعقول، والتي أصبحت عاملاً فعالاً في استقطاب الاستثمارات الباحثة عنهم، مبيناً أن أصحاب المواهب يفضلون العيش في مدن حيوية تساعدهم على استمرارية أعمالهم وتنمية مواهبهم وتوفر مستوى معيشياً بجودة عالية.

وقال إن السياسات الحكومية التي اتخذتها دبي خلال السنوات الماضية كانت واضحة وتعزز هذا الاتجاه، خصوصاً التطوير المستمر في البنية التحتية الرقمية التي تساعد الشركات على تأسيس بنية أساسية لها ذات كلفة أقل وأكثر مرونة، مؤكداً أن «سياسات دبي خلال السنوات الماضية كانت فعالة قبل (كورونا)، وستأتي أكلها بصورة أوضح بعد انتهاء الجائحة».

تأهيل وتدريب

وذكر القرقاوي أن عملية تدفق الاستثمارات تحتاج إلى تأهيل وتدريب كوادر مهنية للتعامل مع المتغيرات، موضحاً أن الاستثمار مرتبط بجوانب كثيرة لا تتعلق بالفرص فقط، لكن بفهم ما يحتاجه المستثمر، وانعكاس المتغيرات الراهنة على بيئة الاستثمار، وبالتالي وضوح التسهيلات والخدمات المقدمة، والقدرة على التواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين حول العالم. وتوقع أن الاستثمارات التي تؤثر في المجتمع سيكون لها دور أكبر في عودة الحياة الطبيعية والاستقرار الاقتصادي.

ولفت إلى أن الشركات في وضع مثل الذي يمر به العالم حالياً لا تسحب استثماراتها من مدينة إلى أخرى، لكنها تغلق كلياً أو جزئياً بسبب عدم توافر السيولة أو لتقليل الخسائر، مؤكداً أن دبي لم تشهد إغلاقاً لشركات كبرى أو دولية خلال الفترة الماضية، حيث إن هذا مؤشر إيجابي.

نجاح

وأشار المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إلى نجاح دبي في استقطاب استثمارات بقيمة 12 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري في ظل أزمة «كورونا» العالمية، قائلاً: «من المهم الإشارة إلى أن جزءاً مهماً من تلك الأموال كانت 800 مليون درهم تدفقت لتمويل مشروعات شركات صغيرة وناشئة داخل الدولة، وهو ما يعني أن دبي توفر فرصة مهمة للشركات الناشئة في النمو والتطور».

وقال القرقاوي، إنه «من الصعب وضع أي توقعات لهذا العام، فهو عام استثنائي بكل المقاييس»، مشيراً الى أن المؤسسة تعمل للتحضير للعام المقبل، إذ ستنظم أكثر من 34 ندوة افتراضية في 14 دولة عبر شبكة الإنترنت (وبينار)، وذلك خلال النصف الثاني من العام الجاري للترويج لدبي في مجتمعات الأعمال الدولية، مضيفاً: «الهدف هو التركيز على 2021، رغم التفاؤل الحذر بشأن التوقعات الاقتصادية».


مقومات

أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، أن دبي تمتلك كل المقومات في أوقات صعود الاقتصاد وكذلك في أوقات التحديات، فهي الأكثر جاهزية للتعامل مع الفرص وتوسيع رقعة النمو للشركات والوصول إلى أسواق أكبر كونها ثالث أكبر مركز عالمي للطيران والشحن والخدمات الجوية، كما أنها تُعد تاسع أكبر مركز عالمي للموانئ والشحن البحري وخدماته مع أفضل البنى اللوجستية لمدن العالم، فضلاً عن قدراتها وبنيتها التحتية الرقمية المهمة في تسهل بدء ممارسة الأعمال وتقليل الكلف على المستويين المتوسط والطويل، من حيت الوقت وسرعة النفاذ للخدمات.

3 جوانب أساسية

قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، إن المؤسسة تنطلق حالياً من ثلاثة جوانب أساسية، الأول هو المحافظة على الشركات المحلية من خلال تفعيل برنامج الخدمة اللاحقة بصورة أكبر والاستمرار في إعطاء الشركات والمستثمرين المعلومات المطلوبة والإجابة عن استفساراتهم ومحاولة إيجاد حلول لتحدياتهم، وثانياً تحضير البرامج التي تدعم خدمات المؤسسة الرقمية، وأخيراً الترويج الذي تركز فيه على جاهزية المدينة للاستثمار، والبيئة المحفزة لذلك في الدولة.


• 12 مليار درهم استثمارات استقطبتها دبي خلال النصف الأول من 2020 في ظل أزمة «كورونا».

• دبي تفوقت على بكين وسيدني وبنغالور في تدفقات الاستثمارات خلال السنوات الـ10 الماضية.

طباعة