عاملون في «القطاع» أكدوا تراجع الأسعار بسبب المنافسة

شركات تسعى إلى تقليل منافع التأمين الصحي لخفض الكلفة

صورة

قال مديرون، وعاملون بقطاع التأمين، إن بعض الشركات لجأت إلى خفض تكاليف التأمين الصحي لموظفيها أثناء تجديدها العقود خلال الفترة الأخيرة، من خلال تقليل جدول المنافع، لافتين إلى أن الأسعار شهدت تراجعاً، أخيراً، حيث إنها في مستويات متدنية بسبب المنافسة.

وذكروا، لـ«الإمارات اليوم»، أنه بالنسبة لبعض الشركات التي لديها سجل جيد، من حيث قلة عدد المطالبات، فبإمكانها أن تحصل على تخفيض من شركة التأمين أثناء التجديد.

بدائل

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان)، جهاد فيتروني، إن بعض الشركات لجأت إلى تقليل تكاليف التأمين الصحي لموظفيها، أثناء تجديدها العقود خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن ذلك شمل تقليل جدول المنافع.

وأضاف فيتروني أن الشركات، على غرار الأسواق العالمية الأخرى، لجأت خلال جائحة «كورونا» إلى البحث عن بدائل لخفض تكاليفها التشغيلية، مشيراً إلى أن ذلك قد يسهم في تراجع حجم أقساط التأمين الصحي، خلال العام الجاري.

هامش الربح

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الاتحاد للتأمين، عبدالمطلب الجعيدي، إن نسبة محدودة من الشركات لجأت إلى خفض كلف التأمين الصحي، عبر تقليل المنافع، لافتاً إلى أن أسعار التأمين الصحي لاتزال متدنية، بسبب المنافسة بين الشركات.

وذكر الجعيدي أن الأسعار غير مجدية بالنسبة لشركات التأمين، نظراً لأن هامش الربح، وإن وُجِدَ، فإنه لا يذكر، مشيراً إلى أن الأسعار ستبقى في هذه المستويات مع استمرار المنافسة.

وأكد أن التشريعات، وحدها، ستلعب دوراً في الحد من المنافسة في السوق.

منافع كبيرة

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أورينت للتأمين»، عمر الأمين، إنه بخصوص التغطيات الأساسية، لا يوجد أي تقليل للمنافع، لكن قد يطال الأمر برامج التأمين الصحي التي لها منافع كبيرة، وتمتد تغطيتها الجغرافية إلى مناطق عالمية، مؤكداً أن المنافسة في الأسعار لاتزال كبيرة.

وأضاف الأمين: «بسبب الأوضاع وحجم الأعمال في السوق، فإن الشركات تسعى إلى الحفاظ على حصتها السوقية»، موضحاً أن «المنافسة تتركز في قطاعي التأمين الصحي والسيارات، لأن الجزء الأكبر من أعمالها لا تتطلب إعادة التأمين لدى الشركات العالمية».

وتوقع أن تحافظ أقساط التأمين على معدلاتها، خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية أفضل، مقارنة بشهرَيْ مارس وأبريل.

مزودو الخدمات

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال أشورنس»، جورج الأشقر، إن أسعار التأمين الصحي شهدت تراجعاً، خلال الفترة الأخيرة، وهي في مستويات متدنية بسبب المنافسة، مبيناً أن التكاليف تتعلق، أيضاً، بأسعار مزودي الخدمات الطبية.

وأوضح الأشقر أن بعض الشركات تطلب تقليل تكاليف عقود التأمين لدى التجديد، في إطار ضبط التكاليف التشغيلية، لافتاً إلى أنه بسبب تدني الهوامش الربحية، لا توجد مرونة كبيرة في تعديل أسعار التأمين الصحي.

ضائقة

إلى ذلك، اعتبر المدير الإقليمي لشركة «أكسا الخليج»، عصام مسلماني، أنه من الطبيعي أن تلجأ الشركات إلى خفض تكاليفها التشغيلية، والسيطرة عليها، بما في ذلك التأمين الصحي، عندما تمر بضائقة مالية، مشيراً إلى أنه بالنسبة لبعض الشركات التي لديها سجل جيد من حيث قلة عدد المطالبات، فبإمكانها أن تحصل على تخفيض من شركة التأمين أثناء التجديد.

وبين مسلماني أنه بالنسبة للشركات التي لديها مطالبات كثيرة، وسببت خسائر لشركة التأمين، فإنها أمام خيار واحد، هو تقليل جدول المنافع للموظفين، لافتاً إلى أن تجديد العقود يخضع لعوامل عدة، تأخذها شركات التأمين بعين الاعتبار.

وأكد أنه على غرار قطاعات أخرى، فإن التأمين الصحي يشهد، أيضاً، منافسة بين الشركات.

طباعة