شهدت إقبالاً كبيراً من المستهلكين وسط توقعات بزيادة المبيعات 50% مقارنة بعيد الفطر

مراكز تجارية تطرح تخفيضات بنسب تصل إلى 75% استعداداً لـ «الأضحى»

صورة

طرحت متاجر داخل مراكز تجارية في أبوظبي ودبي، عروضاً وتخفيضات استعداداً لعيد الأضحى، بنسب وصلت إلى 75% على قائمة واسعة من السلع والمنتجات، أبرزها الملابس والأحذية والعطور والإلكترونيات.

وأوضح مستهلكون ومسؤولو محال لـ«الإمارات اليوم»، أن تلك العروض والسماح للأطفال بالذهاب إلى المراكز التجارية مقارنة بفترات سابقة، مع زيادة الإجراءات الاحترازية، كانت من أهم الأسباب التي زادت من الإقبال على التسوق من المراكز التجارية للاستفادة من التنزيلات، لاسيما أنها تزامنت مع تسلم رواتب الموظفين.

وقال مسؤولو محال، إن الإقبال الحالي على عروض المراكز يشير إلى ارتفاع المبيعات بنسب تصل إلى 50% مقارنة بعيد الفطر السابق، خصوصاً مع قضاء عدد كبير من المقيمين والمواطنين عطلة العيد في الدولة، متوقعين زيادة المبيعات بنسب أكبر إلى ما يتجاوز 70% خلال ليلة العيد. وأشاروا إلى أن الحركة التجارية حالياً تُعد الأفضل منذ إعادة فتح الأسواق في مايو الماضي.

تخفيضات

وتفصيلاً، قال المستهلك يوسف عبدالله، إن محال عدة في مراكز تجارية، بأبوظبي طرحت تخفيضات استعداداً لعيد الأضحى، وصلت في بعضها إلى 75%، لكن معظم التخفيضات كانت تراوح نسبها بين 20 و50%، مشيراً إلى أن التخفيضات تتركز في مجالات الملابس والأحذية والعطور والأدوات المنزلية.

وأضاف أنه لاحظ إقبالاً على الشراء وتزاحماً في بعض المحال بشكل لم يسبق منذ بدء أزمة «كورونا»، مطالباً بتشديد الرقابة للتحقق من نسب التخفيضات والالتزام بالتباعد الاجتماعي، نظراً لوجود ازدحام في بعض المحال.

واتفق المستهلك عادل حسن، مع عبدالله في أن محال كثيرة أعلنت تخفيضات تصل إلى 75%، لكن معظمها راوح بين 30 و50%، وتشمل سلعاً متنوعة يوجد عليها إقبال خلال العيد أبرزها الملابس والأحذية والنظارات وحقائب السفر ومنتجات العناية بالجسم.

كما أكد أن المراكز التجارية تشهد إقبالاً ملحوظاً يعد الأكبر منذ بداية انتشار جائحة «كوفيد-19»، مطالباً أيضاً بالتحقق من نسب التخفيضات والتحقق من الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي.

خصومات كبيرة

وقالت المستهلكة مريم نور، إن محال عدة تطرح عروضاً وخصومات كبيرة، تتركز على الملابس والأحذية والعطور ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالجسم، مشيرة إلى عروض أخرى مثل «اشتري وحدة واحصل على الثانية مجاناً» أو «اشتري وحدتين واحصل على الثالثة مجاناً».

ولفتت إلى أن هناك ازدحاماً وإقبالاً كبيرين، على المراكز التجارية لم تشهده منذ بداية أزمة «كورونا».

وطالبت بالتحقق من حقيقة وصحة التخفيضات، مشيرة إلى أنها اشترت قميصاً بسعر 129 درهماً من أحد المحال منذ شهر تقريباً، لكنها وجدته معروضاً ضمن التخفيضات في المحل نفسه بالسعر ذاته مع الإشارة الى أن سعره الأصلي قبل التخفيض كان 200 درهم.

توسع في الشراء

وفي السياق ذاته، قال المستهلك، إسماعيل عبده، إن نسب التخفيضات الكبيرة، التي وصلت إلى 75% في متاجر ومحال ضمن مراكز تسوق في دبي، استعداداً لعيد الأضحى، جعلته يتوسع في شراء مستلزمات العيد، خصوصاً من الملابس والأحذية والعطور.

وذكرت المستهلكة، سماح إبراهيم، أنها كانت لا تفضل خلال فترات سابقة الذهاب إلى مراكز التسوق، في ظل تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، لكن مع زيادة إجراءات السلامة الاحترازية والسماح باصطحاب الأطفال مقارنة بفترات سابقة، ذهبت مع أسرتها إلى شراء مستلزمات العيد وبعض الهدايا من متاجر إلكترونيات، وذلك للاستفادة من التخفيضات المطروحة.

وأوضح المستهلك، تامر حسونة، أن هناك عوامل عدة حفزت أسرته على التوسع في التسوق لأكثر من يوم في عدد من المراكز التجارية بدبي، منها الإجراءات الأخيرة بالسماح باصطحاب الأطفال التي أتاحت المجال للأسر بشكل أكبر للذهاب إلى مراكز التسوق، لاسيما مع تشديد إجراءات السلامة والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، إضافة إلى عروض التخفيضات الكبيرة في المراكز، والتي تتيح المجال للأسر لشراء مستلزمات العيد بأسعار مناسبة.

جوائز

إلى ذلك، قال المدير المسؤول في أحد المحال التجارية، عرفان إسماعيل، إن المبيعات تشهد نشاطاً مجدداً بمناسبة عيد الأضحى مدفوعة بعروض التخفيضات والجوائز، موضحاً أن المؤشرات الحالية تشير إلى تحقيق زيادة في المبيعات تراوح بين 25 و30% على الأقل مقارنة بعيد الفطر الماضي، لاسيما وأن عدداً كبيراً من سكان أبوظبي فضلوا البقاء في الإمارة وعدم السفر، فضلاً عن العودة إلى الذهاب للمراكز التجارية بعد الاطمئنان الى الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

بدورها، قالت مسؤولة البيع في محل تجاري، سارة محمد، إن المؤشرات الحالية تظهر ارتفاع المبيعات بنسب تزيد على 25% مقارنة بالعيد الماضي مع تفضيل عدم السفر والعودة لارتياد المراكز التجارية مرة أخرى.

زيادة المتسوقين

من جانبه، قال مدير شركة «لاين للاستثمارات العقارية»، واجب خوري، والتي تدير عدداً من المراكز التجارية في أبوظبي، إن المبيعات في عدد من المراكز التجارية تشهد نشاطاً حالياً في ضوء حملات التخفيضات والعروض السعرية والجوائز التي تشهدها المراكز بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، علاوة على زيادة عدد المتسوقين بعد رفع الطاقة الاستيعابية للمراكز التجارية الى 60% مقابل 30% خلال العيد الماضي. وأضاف خوري أن اطمئنان المتسوقين إلى الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية لمواجهة «كوفيد-19»، أسهم في جذب عدد أكبر من المتسوقين، ما أثر إيجاباً وبشكل ملحوظ على زيادة نشاط الحركة التجارية في الإمارة.

حركة نشطة

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لمركز «المارينا» التجاري بأبوظبي، طارق تهامي، إن هناك حركة نشطة بمناسبة عيد الأضحى تعد الأفضل منذ إعادة فتح المراكز التجارية في مايو الماضي. ولفت إلى أن هذه الحركة مدفوعة بحملة التخفيضات وتفضيل عدد كبير من المواطنين والمقيمين البقاء في أبوظبي وعدم السفر، إضافة إلى اطمئنان المستهلكين لتطبيق الإجراءات الاحترازية بكل دقة.

إقبال كبير

من جهته، قال مدير العلاقات العامة في مركز «أربيان سنتر» التجاري بدبي، أحمد يوسف، إن المركز شهد أخيراً معدلات إقبال مرتفعة لشراء مستلزمات عيد الأضحى، لاسيما من الملابس والأحذية والعطور، ما رفع معدلات الطلب والمبيعات بالمنافذ بنسب تصل إلى 50% مقارنة بالفترات العادية، متوقعاً أن ترتفع نسب المبيعات إلى 70% خلال ليلة العيد، التي عادة ما تشهد إقبالاً بمعدلات أكبر من المستهلكين.

وبين يوسف أن زيادة مشاركة المتاجر في عروض التخفيضات ضمن حملات «عروض مفاجآت صيف دبي»، ومواكبة تلك التخفيضات للفترة التي تسبق العيد والتي تتزامن مع موعد تسليم رواتب الموظفين، كانت من العوامل المحفزة على زيادة الإقبال، خصوصاً مع قضاء عدد كبير من المقيمين والمواطنين عطلة العيد في الدولة وإلغاء خطط السفر للخارج بسبب تداعيات جائحة «كورونا».

وأضاف أن السماح للأطفال بزيارة مراكز التسوق كان من العوامل الإيجابية التي ساعدت على زيادة الإقبال، ما أتاح المجال للأسر لقضاء وقت أطول في المراكز التجارية، مقارنة بفترات سابقة، لافتاً إلى أن زيادة الإقبال أخيراً جعلت إدارة المراكز تزيد من عدد المشرفين لمتابعة الالتزام بإجراءات السلامة الاحترازية والتباعد الاجتماعي.

زيادة المبيعات

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الأهلي القابضة، ومركز «دبي أوت ليت مول»، محمد ناصر خماس، إن فترة الاستعداد لعيد الأضحى، تعتبر الأعلى رواجاً وإقبالاً على مراكز التسوق خلال العام الجاري منذ ظهور جائحة «كورونا»، وبنسب تفوق معدلات الإقبال خلال موسم عيد الفطر الماضي.

وأوضح أن ذلك يعود إلى أسباب عدة، منها عروض التخفيضات الكبيرة التي تشارك بها المتاجر ضمن حملات «عروض مفاجآت صيف دبي»، الأمر الذي أسهم بزيادة المبيعات أخيراً بنسب تقدر بنحو 50%، لاسيما بعد رصد عودة الأسر للإقبال على التسوق بشكل موسع وقضاء وقت أطول بالمراكز مقارنة بفترات سابقة.

وتوقع خماس أن يستمر التحسن بمبيعات مراكز التسوق في دبي خلال الفترة المقبلة، ما يؤشر إلى بدء مراحل التعافي التدريجي من تداعيات جائحة «كورونا».

مستلزمات العيد

وأفاد مسؤول المبيعات في أحد متاجر الملابس في مركز «الواحة»، جاي كيش، بأن اليومين الماضيين شهدا معدلات إقبال كبيرة من المتسوقين لشراء مستلزمات عيد الأضحى من الملابس سواء للأطفال أو للسيدات والرجال، والاستفادة من نسب التخفيضات، التي وصلت إلى ما يتجاوز 70%، ما أسهم بدوره في رفع نسب المبيعات لما يقدر بنحو 50%، مقارنة بفترات سابقة.

وقال المتحدث الرسمي لمراكز مجموعة «أسواق»، التابعة لمؤسسة «دبي للاستثمارات الحكومية»، عبدالحميد الخشابي، إن مراكز التسوق التابعة للمجموعة شهدت معدلات إقبال كبيرة من المستهلكين لشراء مستلزمات عيد الأضحى، والاستفادة من نسب التخفيضات المطروحة بشكل موسع من متاجر في قطاعات مختلفة.

تفاؤل

ذكرت إدارة مركز ياس التجاري «ياس مول»، أن هناك تفاؤلاً بعودة النشاط المعهود لحركة التسوّق في أبوظبي، وذلك تزامناً مع رفع القيود عن التنقل وتفضيل العديد من المواطنين والمقيمين قضاء عطلة عيد الأضحى في الدولة، الأمر الذي يدعم الإقبال على المراكز التجارية.

ونوه «ياس مول» بالالتزام الكامل بتطبيق جميع متطلبات وإجراءات الوقاية الصحيّة والسلامة العامة لضمان حماية المتسوقين.

مراقبة

قالت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، إنها تراقب حملات التخفيضات للتحقق من الالتزام بالتخفيضات المعلنة، مطالبة المستهلكين بإرسال شكاوى للدائرة في حال وجود أي مخالفات.

وأكدت أن مفتشيها يقومون بحملات تفتيشية مكثفة بشكل يومي بما فيها أيام الإجازات الرسمية، للتحقق من الالتزام الصارم بالتعاميم التي تصدرها بشأن تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كوفيد-19».

وأوضحت أن مخالفة التعاميم التي تصدرها الدائرة يؤدي الى مجموعة من العقوبات على المنشآت المخالفة، تتضمن الإنذار والمخالفة والغرامات المالية المتدرجة وصولاً الى الإغلاق، حسب المخالفة وتكرارها.


- التخفيضات شملت قائمة واسعة من السلع والمنتجات، أبرزها الملابس والأحذية والعطور والإلكترونيات.

 

طباعة