مسؤولا مبيعات يعتبران الأخطاء أمراً وارداً.. و«الاقتصاد» تدعو المتسوّقين إلى تقديم شكاوى بالفواتير

مستهلكون: منافذ بيع تطرح عروضاً بأسعار تفوق «الحقيقية»

الأخطاء تحدث نتيجة تشابه الأنواع من السلعة نفسها أو من سلع أخرى. تصوير: أحمد عرديتي

طالب مستهلكون الجهات المعنية بتشديد الرقابة على منافذ البيع، ومخالفة تلك التي تسعى إلى تضليل المستهلكين عبر عروض غير حقيقية.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن منافذ بيع تطرح عروض تخفيضات لسلع ومنتجات بأسعار تقول إنها مخفضة، لكنها تعرضها بأسعار تفوق السعر الأصلي، في وقت أقر مسؤولان في منفذي بيع بوجود أخطاء في تسعير بعض العروض، مع تغيرها أسبوعياً، معتبرين ذلك أمراً وارداً.

شكاوى مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك عمرو فهمي، إنه اشترى من منفذ بيع كبير عرضاً خاصاً بمناديل ورقية بـ28 درهماً، واكتشف في اليوم التالي أنه يباع في منفذ بيع آخر بـ13 درهماً فقط، في حين كان سعره دون عرض في منفذ بيع ثالث 22 درهماً.

واعتبر فهمي العرض الأول تضليلاً للمستهلكين، مطالباً الجهات المعنية بتشديد الرقابة ومخالفة منفذ البيع.

من جانبها، قالت المستهلكة ريم عبدالرحمن سالم، إنها اشترت من منافذ بيع عرضاً يتضمن ثلاث عبوات غذائية والقطعة الرابعة مجاناً بـ23 درهماً، ووجدته في منفذ بيع آخر دون عرض بـ18.25 درهماً. وطالبت باتخاذ إجراءات مشددة بحق المخالفين، ودعم الرقابة على العروض من إدارات منافذ البيع نفسها.

واتفق المستهلك صلاح حسين مع نظيريه في العروض غير الحقيقية، قائلاً إنه اشترى عرضاً لنوع من المعقمات بـ70 درهماً، كتب على غلافه «خصم 20%»، مؤكداً أنه وجد المعقم نفسه‏ في منفذ بيع آخر يباع بـ57.75 درهماً دون عرض.

أخطاء التسعير

إلى ذلك، قال مسؤول البيع في منفذ بيع، راجيف تمارا، إن حدوث أخطاء في تسعير العروض أمر مطروح مع كثرة العروض وتغير العروض أسبوعياً، لاسيما في عطلات نهاية الأسبوع.

وأضاف: «قد يحدث لبس عند بعض المستهلكين، نظراً للتشابه في أسماء منتجات، أو التغليف، أو عبوات بعض السلع، على الرغم من اختلاف العلامة التجارية، داعياً المستهلكين إلى إبلاغ إدارة منفذ البيع في حال تكرار ذلك، للتحقق من الأسعار وحل الشكوى».

واتفق مسؤول المبيعات في منفذ بيع، محمد الأسعد، بحدوث أخطاء فردية غير متعمدة من قبل موظفي منافذ البيع، معتبراً ذلك أمراً وارداً مع كثرة العروض وسرعة تغييرها.

وقال: «قد تحدث أخطاء نتيجة لتشابه الأنواع من السلعة نفسها، أو من سلع أخرى مع اختلاف أسعارها وعلاماتها التجارية».

مراقبة الأسعار

إلى ذلك، طالب خبير تجارة التجزئة، ديفي ناجبال، بتعيين مسؤولين في إدارات منافذ البيع، مهمتهم الرئيسة التحقق من أسعار السلع، لاسيما العروض الخاصة قبل طرحها، واستطلاع رضا المستهلكين بشكل دائم بشأن الأسعار، لدعم ثقة المستهلكين، وبالتالي زيادة المبيعات.

ولفت إلى أن حدوث أخطاء في إدخال بيانات السلعة، أو في الـ«باركود» الخاص بها أمر وارد، وقد تكون غير متعمدة وناتجة عن السرعة أو عدم التركيز أو عدم كفاءة وخبرة الموظف، إلا أنها تضر بمنافذ البيع نفسها، وبسمعتها، وقد تؤدي إلى خسارة الزبائن وتراجع الثقة في حال تكرارها.

وشدد ناجبال على ضرورة اتخاذ إجراءات ضد منافذ البيع المخالفة، كون ذلك غشاً تجارياً، وذلك في إطار ضبط السوق والحفاظ على مستويات الأسعار السائدة.

إلى ذلك، أفادت وزارة الاقتصاد بأن التحقق من صحة العروض المطروحة من جانب منافذ البيع، والموافقة عليها بعد التحقق من صحتها، مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية.

وطالبت الوزارة المستهلكين بالاحتفاظ بالفواتير الخاصة بهذه السلع، وتقديم شكاوى إلى الدوائر المحلية، أو وزارة الاقتصاد، للتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين.


«اقتصادية أبوظبي»: وضع أسعار غير حقيقية «غش تجاري»

اعتبرت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وضع أسعار غير حقيقية مخالفة تندرج تحت الغش التجاري، وعدم الالتزام بحقوق المستهلك، كما أنه يندرج تحت تزويد المستهلكين بمعلومات غير دقيقة عن السلع والخدمات.

وأوضحت أن العقوبات تبدأ من الغرامات المالية المتدرجة، وتصل إلى الإغلاق، وفقاً لمخالفات الأنشطة الاقتصادية في الإمارة.

وطالبت الدائرة المتسوقين بالاحتفاظ بالفواتير وإرسال الشكاوى للتحقق من صحة الشكوى وتوقيع المخالفات.

طباعة