في إطار المنافسة السعرية ورفع حصتها السوقية

جمعية التأمين: شركات ترفع عمولة الوسطاء إلى 30%

صورة

أفادت جمعية الإمارات للتأمين بأن شركات عاملة في السوق المحلية لجأت، خلال الفترة الأخيرة، إلى رفع عمولة الوسطاء إلى نحو 30% جرّاء المنافسة السعرية، وفي إطار زيادة حجم الأقساط في قطاع التأمين على المركبات ورفع حصتها السوقية.

وذكرت الجمعية، لـ«الإمارات اليوم»، أن المنافسة السعرية بهذه الطريقة قد تؤثر في قدرة شركات التأمين على تقديم خدمات تلبي توقعات المتعامل، أثناء تسوية المطالبات التأمينية، مشيرة إلى أن هيئة التأمين تعمل باستمرار على ضمان مصلحة المتعاملين وشركات التأمين على حد سواء، في إطار نمو القطاع الذي يلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني.

عمولة

وتفصيلاً، قال رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، إن اللجنة عقدت اجتماعاً، أمس، لمناقشة عمولة الوسطاء والمنافسة السعرية في قطاع تأمين المركبات، لافتاً إلى أن شركات تأمين لجأت، خلال الفترة الأخيرة، إلى رفع عمولة شركات الوساطة في إطار المنافسة، الأمر الذي ينعكس سلباً على أداء القطاع ككل.

وأوضح مسلماني، لـ«الإمارات اليوم»، أن عمولة الوسطاء المحددة تصل إلى 15% بالنسبة لوثائق التأمين الشامل، و10% للتأمين ضد الغير، إلا أن الزيادات الأخيرة رفعت العمولة لتصل إلى مستويات تراوح بين 25 و30%، مشيراً إلى أن الأمر طال أيضاً وثائق التأمين على أساطيل مركبات الشركات.

وأضاف أن عمولة الوسطاء وصلت في بعض الحالات إلى 50% بالنسبة للشركات وتأمين المعدات، معتبراً أن الأسعار بهذه الصيغة تخرج عن إطار مستوياتها الفنية، وبالتالي من المتوقع خسائر في السوق لدى بعض الشركات في حال استمرار هذه السياسات، وزيادة وتيرتها خلال الفترة المقبلة.

تسعير

وبيّن مسلماني أنه عندما يتم تسعير الوثيقة بشكل فني بسعر 1000 درهم، وتعطى عمولة بنسبة 25% أي 250 درهماً للوسيط، فإن القسط التأميني في هذه الحالة يكون 750 درهماً فقط، لافتاً إلى أن هذه الممارسات تضرّ بالقطاع.

وذكر أن وسطاء التأمين بدورهم قد لا يأخذون العمولة كلها لهم، بل يساومون عليها لخفض السعر النهائي لوثيقة التأمين، من أجل استقطاب أكبر عدد من الزبائن لشركات التأمين المباشر، لرفع حصتها السوقية ومحفظة تأمين المركبات، مؤكداً أهمية أن تتنافس شركات التأمين على تقديم خدمات ذات جودة عالية، لا خفض الأسعار فقط.

خدمات

وأشار مسلماني إلى أن خفض الأسعار وتراجعها إلى مستويات كبيرة قد يؤثر في قدرة شركات التأمين على تقديم خدمات تلبي توقعات المتعامل، في حال وجود مطالبة تأمين، قائلاً إن «الشركات تدرك تبعات سياسات التسعير هذه، وعلى الرغم من ذلك، نجد هناك ممارسات تندرج في هذا الإطار».

وأفاد بأنه تم تحديد ووضع الحدود الدُنيا للأسعار بناءً على أسس اكتوارية من قبل هيئة التأمين، ولذلك فإن عدم الالتزام بها قد يسبب مشكلات في سوق تأمين السيارات، لافتاً إلى أن هيئة التأمين أصدرت قبل فترة بعض التعليمات الخاصة بمنح تخفيضات لأصحاب السجلات النظيفة فقط، لكن لا يجب أن يتحول ذلك إلى ممارسة عامة في السوق.

التزامات

وأكد مسلماني أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الشركات، حيث إن بعضها لايزال يعمل وفق أسس فنية تراعي طبيعة الخطر، ويقيم القدرة على الوفاء بالالتزامات أثناء تسوية المطالبات التأمينية، مشيراً إلى أن زيادة العمولة هي طريقة للالتفاف حول الحدود الدُنيا التي حددتها هيئة التأمين.

وقال إن «جمعية التأمين تواصل التشاور والتنسيق مع هيئة التأمين، التي تتولى المسائل التنظيمية وإصدار التشريعات الخاصة بالقطاع»، مؤكداً أن الهيئة تعمل باستمرار على ضمان مصلحة المتعاملين وشركات التأمين على حد سواء، في إطار نمو القطاع الذي يلعب دوراً مهاماً في الاقتصاد الوطني.

تراجع في الأسعار

أفادت هيئة التأمين بأن متوسط قيمة أقساط تأمين المركبات في الفترة التي سبقت فيروس «كورونا» المستجد من العام الجاري، قارب ما شهده متوسط السعر العام الماضي. وأوضحت الهيئة، لـ«الإمارات اليوم»، في وقت سابق، أنه في المقابل سجل متوسط قيمة أقساط تأمين المركبات في فترة ما بعد «كوفيد-19» من عام 2020، انخفاضاً بنسبة 15.6%، مقارنة بما شهده متوسط السعر العام الماضي.


- شركات لاتزال تعمل وفق أسس فنية تراعي طبيعة الخطر، وتقيّم القدرة على الوفاء بالالتزامات.

طباعة