«البرنامج النووي» أبرم عقوداً مع 2000 شركة محلية بـ 17.5 مليار درهم

«المالية»: منصة للمشتريات الحكومية بمشاركة 36 جهة في المرحلة الأولى

صورة

أفادت وزارة المالية، بأنها تعد حالياً لإطلاق منصة للمشتريات الحكومية، تضم كل السلع والخدمات التي تحتاجها الجهات الحكومية، مشيرة إلى أن (المنصة) ستضم بين 80% و90% من مشتريات الحكومة، وتشارك نحو 36 جهة حكومية رئيسة في مرحلتها الأولى.

وأكدت الوزارة، خلال ندوة نظمتها جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، أمس، أن 186 شركة صغيرة ومتوسطة فقط، مسجلة في سجل الموردين للحكومة الاتحادية، بينما توجد آلاف الشركات الصغيرة المسجلة في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

إلى ذلك، كشفت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، عن أن البرنامج النووي أبرم عقوداً مع 2000 شركة محلية، أغلبها صغيرة ومتوسطة، بقيمة 17.5 مليار درهم، خلال كل مراحل تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

شركات صغيرة

وتفصيلاً، قالت وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون الإدارة المالية العامة في وزارة المالية، مريم محمد الأميري، إن «186 شركة صغيرة ومتوسطة فقط، مسجلة في سجل الموردين للحكومة الاتحادية، بينما توجد آلاف الشركات الصغيرة المسجلة في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

وأضافت، خلال الندوة التي نظمتها جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، مساء أول من أمس، بعنوان «المشتريات الحكومية ورواد الأعمال الإماراتيون.. فرص وتحديات»، إن «الوزارة تعد حالياً لاطلاق منصة للمشتريات الحكومية، تكون بمثابة موقع الكتروني ضخم، يضم كل السلع والخدمات التي تحتاجها مختلف الجهات الحكومية»، داعية الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة للتسجيل في سجل الموردين للحكومة الاتحادية، لتتمكن من دخول المنصة والحصول على نصيب كبير من المشتريات الحكومية.

وأوضحت الأميري، أن «المنصة» ستضم مابين 80% و90% من مشتريات الحكومة، وتشارك نحو 36 جهة حكومية رئيسة في مرحلتها الأولى، وتشتمل المنصة على 15 فئة رئيسة للمناقصات، تضم كل فئة عشرات السلع والخدمات، وسيكون متاحاً لجميع الجهات الحكومية إبرام عقود شراء طويلة الأمد، من على المنصة، لمدى يصل إلى ثلاث سنوات. وتقلص المنصة مدة المشتريات الحكومية من 60 يوماً الى ست دقائق فقط.

وبينت أنه سيتم توفير مميزات إضافية مستقبلاً لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتضم التسجيل والتجديد المجاني، وتطوير سياسات جديدة للمشتريات الخاصة بالمنصة الجديدة.

وكشفت عن أنه سيتم تقديم الدعم لأصحاب المشاريع من خلال إضافة شعار «صنع من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة» على منصة المشتريات الرقمية، بهدف تحقيق 10% من إجمالي المشتريات الحكومية وتوجيهها لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تبلغ بحدود 500 مليون درهم، مع مراعاة أن تتم دراسة زيادة النسبة مستقبلاَ بما يتوافق مع المستجدات.

البرنامج النووي

من جانبه، كشف مدير إدارة المشتريات وسلسلة الإمداد في مؤسسة الامارات للطاقة النووية، محمد الجنيبي، أن «البرنامج النووي أبرم عقوداً مع 2000 شركة محلية، أغلبها صغيرة ومتوسطة، بقيمة 17.5 مليار درهم، خلال كل مراحل تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية».

من جهته، أكد المدير التنفيذي بمكتب المشتريات الحكومية في دائرة الإسناد الحكومي بأبوظبي، تريس الكتبي، أن «الدائرة تعمل حالياً على إطلاق منصة متخصصة لرواد الأعمال والشركات المتوسطة والصغيرة في أبوظبي»، مشيراً إلى أنه تم إصدار ثلاثة تعاميم بشأن المحفزات الاقتصادية للمشتريات الحكومية في الإمارة لتجاوز تداعيات «كورونا»، وأهمها إعفاء الشركات من كفالة العطاءات وإعفاؤها من كفالة حسن التنفيذ، على أن تقوم الجهات الحكومية بحجز 5% من قيمة كل فاتورة مستحقة لمدة ثلاثة أشهر بعد التسليم النهائي.

من جانبها، طالبت مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد، عزة سليمان، بالتعجيل في إنشاء منصة مشتريات الحكومة الاتحادية، كما دعت الشركات الصغيرة لتحديث بياناتها لدى البرنامج، لزيادة فرصها في الاستفادة من المشتريات الحكومية.

وأكدت مديرة برنامج المشتريات الحكومية في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ثريا محمد، أن «الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل 99.2% من مجموع الشركات المسجلة في إمارة دبي، وتساهم بنحو 46% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة»، موضحة أن هذه الشركات الأكثر تأثراً من تداعيات الجائحة، ما يستدعي التدخل السريع لإنقاذ القطاع.

وأفادت بأن المؤسسة أجرت دراسة لآثار «كورونا»، كشفت عن أن 24% من الشركات لا تملك سيولة تكفيها لمدة شهر للوفاء بالتزاماتها المالية، بينما 34% من الشركات تمتلك سيولة تكفيها من شهر إلى ثلاثة أشهر، مشيرة إلى أنه تم طرح العديد من المبادرات والبرامج لتوفير السيولة وتخفيض الكلفة التشغيلية، ووضع حلول لاستمرارية العمل لرواد الأعمال.

في السياق نفسه، قالت مدير مشتريات أول في «طيران الإمارات»، منى الشعفار، إنه أمام الشركات الصغيرة، فرص كثيرة في التعامل مع (طيران الإمارات)، أبرزها مجال توريدات المواد الغذائية وغير الغذائية، منوهة بأنه توجد منصتان للمشتريات، الأولى: عامة تشمل المناقصات المختلفة، والثانية: تتعلق بالابتكار ومخصصة لطرح الأفكار المبتكرة، ولا توجد رسوم للتسجيل.

الشركات الكبيرة

من جهته، أكد رئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، سند المقبالي، في الندوة، أن تداعيات أزمة تفشي فيروس كورونا خلقت بعض التحديات والأعباء على الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال المواطنين، ما يدعو الى ضرورة التثقيف بأهمية دعم رواد الأعمال الإماراتيين، مشيراً إلى أنه كلما زاد توجيه المشتريات الحكومية نحو رواد الأعمال الإماراتيين، كلما زادت مساهمتهم في دعم اقتصاد دولة الإمارات.

ودعا المقبالي إلى ضرورة إيجاد تشريعات خاصة لرواد الأعمال الإماراتيين تكفل لهم المنافسة العادلة في السوق مع الجهات والشركات الكبرى، فضلاً عن تفعيل منصة مخصصة لمشتريات الحكومة الموجهة لرواد الأعمال وزيادة حجم الدعم لهذه المنصة.

تداعيات «كورونا»

قال نائب رئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، إبراهيم بن شاهين، إن «هناك جهات حكومية لا تلتزم بتخصيص 10% أو 15% من مشترياتها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة»، مشدداً على ضرورة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً أن تشجيع الشركات الكبرى في الدولة على الشراء من المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيحقق أثراً إيجابياً كبيراً، مشيراً إلى أن بعض الشركات تعاني مشكلة سيولة في ضوء تراجع المبيعات خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

تحديات أمام الشركات

قال مدير المحتوى المحلي في مجموعة «الاتحاد للطيران»، سلطان المهيري، إنه يتم تخصيص 30% من إنفاق الشركة للموردين الذين يتخذون من الإمارات مقراً لهم، مشيراً الى أن الشركة مستعدة لزيادة هذه النسبة مستقبلاً.

طباعة