مستأجرون: شركات تفرض رسوماً سنوية تحت بنود «إدارية» و«خدمات وصيانة»

عقاريون: للمستأجر حق رفض أي رسوم غير موثقة في العقود

صورة

أكد عقاريون أن تحصيل شركات إدارة العقارات رسوماً بمسميات مختلفة من الأمور المنتشرة في الأسواق حالياً، مشددين على أن فرض هذه الشركات أي رسوم مستحدثة وغير متفق عليها دون مبرر أو خدمات؛ تعد ممارسات تسيء إلى سمعتها، لكنها سلوكيات فردية من قبل بعض المكاتب.

وشددوا على أن للمستأجر حق رفض تلك الرسوم إذا كانت غير موثقة في العقود منذ البداية.

وكان مستأجرو وحدات سكنية قالوا لـ«الإمارات اليوم» إن مكاتب تأجير وإدارة العقارات تفرض عليهم رسوماً سنوية عند تجديد العقد الإيجاري السكني، تحت بنود مثل «رسوم إدارية»، أو أتعاب مكتب التأجير، أو خدمات وصيانة.

رسوم تجديد العقد

وتفصيلاً، قال المستأجر وائل يوسف، إن هناك ثغرات واضحة في العقد الإيجاري الخاص بالوحدات السكنية، من أبرزها تحصيل رسوم تجديد العقد الإيجاري، تحت بند: «رسوم إدارية» أو «أتعاب مكتب».

بدوره، قال المستأجر محمد الجوهري، إن شركة إدارة الوحدة السكنية التي يقيم بها، فرضت رسوماً عليه تحت بند «رسوم إدارية»، لافتاً إلى أن الشركة أبلغته بأنها رسوم تجديد العقد الإيجاري للوحدة السكنية.

واتفقت المستأجرة لمياء العامودي في أن مكاتب التأجير السكني تبالغ في رسومها عند تجديد العقد الإيجاري، وتضعها في العقد تحت مسميات مختلفة، مشيرة كذلك إلى فرض غرامات مبالغ فيها تتعلق بالشيكات المرتجعة، أو تأخير دفعة إيجارية، تصل إلى 1000 درهم.

من جهته، ذكر المستأجر أحمد سلطان، أن مكتب التأجير العقاري ألزمه بدفع 500 درهم، رسوماً لتجديد العقد الإيجاري، على الرغم من عدم وجود بند في العقد ينص على ذلك.

أما المستأجر محمد الأنصاري، فقال إن مالك الوحدة السكنية يعتبر رسم تجديد العقد حقاً سنوياً يجب أن يدفعه المستأجر، على الرغم من أن الرسم غير معلن، ومدرج تحت بنود أخرى في العقد الإيجاري من مثل «رسم إداري».

بدوره، أكد المستأجر أيمن كمال، أنه يدفع 500 درهم سنوياً لتجديد العقد الإيجاري للوحدة السكنية مع أن هذا البند غير موجود في العقد أصلاً.

خدمات وصيانة

في السياق نفسه، قال المستأجر علاء محمد، إن الشركة التي تدير بنايته ألزمته عند تجديد العقد الإيجاري بسداد رسوم مستحدثة قيمتها 1000 درهم، تحت مسمى رسوم «خدمات وصيانة»، على الرغم من أن تلك الرسوم لم تفرض خلال أربع سنوات، معتبراً أن تلك الرسوم التفاف على التصحيح السعري للإيجارات، ولزيادة أرباح الشركات.

واتفق المستأجر إبراهيم ليث في أن الرسوم تزيد من أعباء العائلات، وتحد من استفادة المستأجرين من التصحيح السعري للقيم الإيجارية في السوق. وقال إن شركة إدارة العقارات فرضت رسوماً إدارية قيمتها 2000 درهم شرطاً أساسياً لتجديد العقد الإيجاري.

أما المستأجر محمد سمير، فأكد فرض رسوم عليه تبلغ 1000 درهم تحت مسمى «رسوم إدارية»، إضافة إلى 500 درهم رسوم خدمات وصيانة، على الرغم من أن الصيانة وفقاً للمدون في عقود الإيجار من مسؤولية المالك.

اتفاق الطرفين

إلى ذلك، قال المدير التنفيذي في «شركة السوم العقارية»، سفيان السلامات، إن المبالغ المالية التي تطلبها بعض الشركات تحت مسميات مختلفة عند تجديد العقود، ودون تقديم خدمات مقابل ذلك، ومع كونها غير موثقة بالعقود منذ البداية، هي ممارسات وتجاوزات لتحصيل مبالغ إضافية.

وأضاف أن فرض أي رسوم يخضع لاتفاق الطرفين منذ البداية، ويجب أن تكون بقيمة مناسبة، تقدر بنحو 500 درهم وليس أكثر، مع تقديم خدمات مقابل ذلك مثل تصديق العقود.

وأوضح أن فرض رسوم مستحدثة وغير متفق عليها بنسب كبيرة دون مبرر، أو خدمات، من الممارسات التي تسيء إلى سمعة الشركات التي تمارس تلك السياسات، وعلى المدى الطويل تخسر مستأجريها القدامى.

رسوم غير ملزمة

من جهته، قال رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، رئيس «شركة الغانم للعقارات»، سعيد غانم السويدي، إن فرض بعض الشركات أو ملاك العقارات رسوماً مستحدثة عند تجديد العقود، كبديل لعمولات التأجير السنوية، غير ملزم للمستأجرين في حال عدم الاتفاق عليها مسبقاً، أو كانت غير مدونة في العقود الأساسية التي تحدد العلاقة بين الطرفين.

وأكد أن للمستأجرين حق رفض تلك الرسوم إذا كانت غير موثقة في العقود منذ البداية، وعند إصرار الشركات عليها فإنه يمكن للمستأجرين سداد الرسوم الإيجارية في دائرة البلدية وفقاً للمتفق عليه.

ولفت إلى أن بعض المستأجرين يخضعون لتلك الممارسات خوفاً من عدم تجديد العقد الإيجاري مع أن القانون يحفظ حقوق المستأجرين، ويمنع الملاك من الإخلاء التعسفي ما دام سداد القيمة الإيجارية يتم في موعده، وعدم وجود حاجة شخصية مثبتة من الملاك لاستخدام الوحدة العقارية من جانبه، مع عدم وجود عقار بديل له.

زيادة الأرباح

أما الوسيط العقاري مجدي عبدالعزيز، فقال إن الرسوم التي تفرضها بعض الشركات عند تجديد العقود الإيجارية بشكل مستحدث، ودون اتفاق مسبق، أو تدوين في العقود، وسيلة لزيادة الأرباح والعائدات، خصوصاً مع الاستقرار أو التصحيح السعري للإيجارات، وعدم القدرة على فرض زيادات جديدة.

واتفق الوسيط العقاري محمد بشير في أن تحصيل رسوم بمسميات مختلفة من الأمور المنتشرة في الأسواق حالياً، مع عدم قدرة شركات إدارة العقارات على فرض زيادات جديدة، لافتاً إلى أن بعض الشركات تعتمد على تلك الرسوم لتعويض ضعف العائد المقدم من الملاك لإدارة البنايات.


الزرعوني: سلوكيات فردية ضارة

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، هناك بعض مكاتب التأجير وشركات إدارة العقارات تأتي بسلوكيات تضر بالسوق، ومن الممكن أن تضعها تحت طائلة القانون.

وتابع: «لكنها تظل سلوكيات فردية من قبل بعض المكاتب، إذ إن هناك مكاتب جيدة تحافظ على مستأجريها وتتعاون معهم في ما يخص تجديد العقد الإيجاري، كما أنها لا تفرض على المستأجرين أي رسوم».


رمضان: المالك هو الخاسر

قال الخبير العقاري الدكتور رعد رمضان، إن مثل هذه السلوكيات تضر بالعقار أكثر مما تضيف له، فمدير العقار الذكي هو من يحتفظ بمستأجريه القدامى عبر مراعاة ألا يزيد عليهم القيمة الإيجارية، ذلك أن المالك هو الخاسر في المحصلة.

وأكد أن هناك تجاوزات من قبل بعض ملاك العقارات، أو من ينوب عنهم في مكاتب تأجير وشركات إدارة العقارات، تتم أثناء كتابة العقد الإيجاري، لاسيما عند تجديد العقد سنوياً، لافتاً إلى أن مثل هذه السلوكيات تدفع المستأجر للبحث عن مكان آخر.


رسوم لمرة واحدة

أكد مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن البعض يفرض رسوماً على المستأجر بعد تضمينها في العقد، تحت بنود تتوافق وطبيعة العقد الإيجاري، مشيراً إلى أنه من المفترض ألا تكون هذه البنود موجودة من الأساس، وذلك لأن هذه الرسوم أو العمولات يتم تقاضيها لمرة واحدة عند كتابة العقد الإيجاري للمرة الأولى.

طباعة