مصرفيان: مشكلة شائعة وتستوجب حلاً موحداً لها

بنوك توقف إقراض متعاملين بسبب عدم تحديث الـ«رايت أوف»

صورة

قال متعاملون إن بنوكهم قامت بإبلاغ شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية بأنهم تأخروا في سداد ما عليهم من مستحقات ووضعت «رايت أوف»، وعند السداد أو التسوية أو الحصول على حكم محكمة، لم تقم هذه البنوك بتحديث البيانات بما يظهر أن هذه المتأخرات تم إغلاقها، الأمر الذي تسبب في حرمانهم من الاقتراض من أي بنوك أخرى رغم أحقيتهم في ذلك.

وطالبوا المصرف المركزي بضرورة التدخل وإلزام البنوك بتحديث بيانات المتعاملين، الذين قاموا بالسداد أو التسوية وعدم ترك «رايت أوف» الذي يفيد باستمرار تعثرهم ويخفض رقم التقييم الائتماني الخاص بهم.

إلى ذلك، قال مصرفيان، إن وضع «رايت أوف» على المتعامل وتركه دون تحديث من المشكلات الشائعة التي تحرم كثيراً من المتعاملين من الاقتراض بسبب عدم التحديث أو تعنت موظفي البنك القديم تجاه العميل لأي سبب، مؤكدين أن تعامل البنوك يختلف تجاه وجود «رايت أوف» على المتعامل لكن غالبية البنوك ترفض المعاملة إذا لم يقم البنك بالتحديث، مشيرين إلى أن شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية تتلقى المعلومات من البنوك وتوفرها لمعرفة وضع المتعامل الائتماني ولا تتدخل بعمل أي تعديل أو تحديث إلا بناء على ما تتسلمه من المصارف نفسها.

تعثر السداد

وتفصيلاً، قال المتعامل (أ.ع)، إنه تعثر في سداد بطاقة ائتمان وقام بالاتفاق مع البنك لعمل تسوية تتضمن دفع مبلغ 17 ألفاً و500 درهم دفعة واحدة على أن يتم غلق البطاقة وبالفعل سدد المبلغ لكن البنك قام بوضع «ريت أوف» في تقريره الائتماني ولم يقم بالتحديث، ولمدة عام كامل لم يتمكن من أخذ أية تمويلات حتى من البنك الذي ينزل فيه راتبه، مطالباً المصرف المركزي بالتدخل وإلزام البنوك بتحديث بيانات المتعاملين الذين سددوا ورفع الـ«رايت أوف»، الذي يظل لفترة طويلة ظاهراً لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية ويخفض رقم التقييم الائتماني.

يشار إلى أن «رايت أوف» مصطلح مصرفي يظهر في التقرير الائتماني للمتعامل عند تأخره في سداد أقساطه لثلاثة شهور متتالية أو ستة شهور متقطعة، بما يعكس تعثره المالي ويؤدي لخفض رقم التقييم الائتماني الخاص به إلى معدل (300) الذي ترفض بموجبه البنوك كافة منح تمويلات للمتعامل، ويستلزم قيام البنك الذي وضعه برفعه وتحديث بيانات المتعامل وتحويله إلى حالة الإغلاق، إذا تمت تسوية مديونية المتعامل أو حصل على حكم محكمة لصالحه.

حكم محكمة

من جانبها، قالت المتعاملة (أ.م) إنها أخذت حكم محكمة بعدم أحقية البنك في مطالبات رصيد بطاقة الائتمان وقدم البنك أثناء سير الدعوى مستنداً للمحكمة قال فيه إنه لا يطالبها بأية مبالغ، ومع ذلك وضع «رايت أوف» بكامل قيمة البطاقة في تقريرها الائتماني بما حرمها من أخذ أية تمويلات من البنوك الأخرى لمدة عام ونصف العام تقريباً، مطالبة المصرف المركزي بالتدخل لوقف مثل هذه الممارسات من البنوك وإلزامها بتحديث بيانات المتعاملين الذين قاموا بتسوية مديونياتهم أو الحصول على حكم محكمة لصالحهم.

في السياق نفسه، قال المتعامل (ع.أ)، إن راتبه 80 ألف درهم وتأخر في سداد قسطين فقط بقيمة 5000 درهم لقرض سكني فقام البنك بوضع «رايت أوف» على اسمه لمدة 24 شهراً، ما حرمه الاقتراض من البنوك كافة، مؤكداً أن هناك أهمية ملحة إلى تدخل المصرف المركزي لمنع البنوك من الإضرار بالمتعامل لمجرد وجود خلاف مع الموظف أو مشادة كلامية أو غيرها.

التقرير الائتماني

مصرفياً، قال الخبير المصرفي أحمد ناصر، إن «البنوك تتعامل مع وجود (رايت أوف) في تقرير المتعامل الائتماني على أنه متعثر في السداد وبالتالي تحتاط إدارة المخاطر برفض معاملته في الغالب باستثناء بنكين فقط يعطيان ويتساهلان في هذا الأمر»، مؤكدا أن البنوك تختلف في المدة المطلوبة على مرور وجود «رايت أوف» على المتعامل ولكن الحد الأقصى لها مرور عامين بعد السداد وتحويل الـ«رايت أوف» إلى إغلاق.

وبين أن تحديث هذا الوضع مرتبط بالمعلومات التي يرسلها البنك لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، حيث لا تتدخل الأخيرة في أية تحديثات، مؤكداً أن هذه مشكلة شائعة بين المتعاملين وتستوجب وجود حل موحد تتعامل به البنوك تخفيفا على المتعاملين.

من جانبه، قال الخبير المصرفي، محمد غازي، إن «قيام المتعامل بالتسوية أو حصوله على حكم محكمة، يفترض أن يتم معه تحديث بياناته لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، لكن بعض البنوك لا تقوم بهذا التحديث»، مشيراً إلى أن كل بنك يتعامل وفقاً لسياسته في هذا الأمر، ولا توجد قواعد ملزمة لكل البنوك، رغم وجود عدد كبير من المتعاملين يواجهون مشكلة الـ«رايت أوف» حتى بعد تسوية ما عليهم وانتظامهم في سداد التزاماتهم.


متعاملون طالبوا المصرف المركزي بالتدخل وإلزام البنوك بتحديث بياناتهم.

طباعة