«الشركات متعدّدة الجنسيات»: الإمارات الأكثر استعداداً لمرحلة ما بعد «كورونا»

دبي.. المقر المفضل للشركات العالمية في عالم ما بعد «كورونا»

صورة

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة الشركات متعددة الجنسيات في دبي، التي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، رامي زكي، أن دبي ستبقى جاذبة للمستثمرين، ومقراً مفضلاً للشركات العالمية، بما تملكه من مقومات ورؤية تمكنها من المنافسة في عالم ما بعد فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19).

وقال في حوار عن بُعد مع «الإمارات اليوم»: «إن حكومة الإمارات هي الأكثر استعداداً لمرحلة ما بعد (كورونا)، التي ستركز على تغيير جوهري في الاقتصاد، خصوصاً عند الحديث عن (الاقتصاد الأخضر)، و(الاقتصاد الرقمي)».

مقر للشركات

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الشركات متعددة الجنسيات في دبي، التي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، رامي زكي، إن «دبي ستبقى جاذبة للمستثمرين، ومقراً مفضلاً للشركات العالمية، بما تملكه من مقومات ورؤية تمكنها من المنافسة في عالم ما بعد فيروس (كورونا)».

وأضاف في حوار عن بُعد مع «الإمارات اليوم»: «إن مدن العالم التي تسعى إلى بلوغ مكانة دبي العالمية، وجهة للاستثمار، ستشهد تنافساً كبيراً».

مكانة كبيرة

أكد زكي أن دبي لديها المقومات كافة التي تعزز مكانتها، إذ نجحت في الوصول إلى مكانة مهمة وكبيرة في وقت قياسي، بسبب رؤية قيادتها الواضحة، وعملها الدؤوب الذي يضع الإمارة على طريق المستقبل، وهو ما بدا واضحاً من تعاملها مع أزمة تفشي جائحة «كوفيد-19» في العالم، وتأثيراتها في القطاعات الاقتصادية.

ورأى زكي أن «دور دبي سيستمر مع تضاعف الجهود المبذولة لبقائها وجهة دولية للاستثمار، والاستمرار في المكانة المرموقة نفسها التي تمكنها من لعب دور كبير في المنطقة والعالم في مجال الاستثمار».

تحديات وفرص

قال زكي: «إن أزمة تفشي جائحة (كوفيد-19) تعدّ تحدياً على المدى القصير، لكنها فرصة على المديين المتوسط والبعيد لقطاعات عدة، إذ ستضاعف الأزمة من فرص قطاعات اقتصادية، من بينها التجارة الإلكترونية، الصناعة، التعليم، التكنولوجيا، والقطاع الصحي والمصارف والمدفوعات الإلكترونية، كما رسخت الأزمة مبدأ أنه لا يوجد مستحيل، وأن الأزمات دائماً ما تؤسس وتوجد الفرص عند التعامل بمرونة معها».

أكثر استعداداً

وشدّد زكي، الذي يشغل كذلك منصب نائب الرئيس للسياسات العامة في شركة «ماستر كارد» العالمية، على أن حكومة الإمارات هي الأكثر استعداداً لمرحلة ما بعد «كورونا»، التي ستركز على تغيير جوهري في الاقتصاد، خصوصاً عند الحديث عن «الاقتصاد الأخضر»، و«الاقتصاد الرقمي»، وهو ما ينم عن رؤية ثاقبة للدولة عندما اهتمت بهذه المجالات منذ سنوات عدة، واتخذت الإجراءات التي تعزز هذا التحوّل بما يخدم الاقتصاد المحلي.

عاصفة شديدة

ذكر زكي أن «التوقعات بشأن تطور الأزمة على مستوى العالم غير معروفة، ولا يمكن التنبؤ بها، فالعالم يواجه عاصفة شديدة، والكل يعمل على تقليل تأثيراتها في النظام الاقتصادي والحياة، بحيث يمكن العودة إلى حياتنا الطبيعية في أسرع وقت، وبأقل الخسائر الممكنة».

وتابع: «في أزمات من هذا النوع، تحاول كل الأطراف تقليل الضغط على نفسها، وهذه الأزمة تتحملها كل القطاعات بنسب متفاوتة، سواء الحكومات أو الشركات الكبرى أو حتى المستهلكين، فالكل يجب أن يتحمّل جزءاً من الألم مع عدم ترك الآخر وحده».

وحول القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة، قال زكي: «إن قطاعات الطيران والسياحة والضيافة هي الأكثر تأثراً، بينما تتباين التأثيرات في قطاعات ثانية، خصوصاً مع تراجع الاستهلاك، وحالة القلق، وعدم رغبة من المستهلكين في الشراء أو الاستثمار إلا بعد وضوح الرؤية».

خطوات غير مسبوقة

أكد زكي أن التدابير والإجراءات الحكومية وتركيزها على الأزمة منذ البداية، كانت ناجحة، سواء من جانب التعامل الإنساني أو الصحي، مع تمكنها من اتخاذ خطوات غير مسبوقة وشجاعة، ووضع مصلحة المواطنين والمقيمين كأولوية، وهو ما عزز الإحساس بالأمان لدى الجميع.

وقال إن «دولة الإمارات تحركت بصورة ناجحة، عندما قدمت المساعدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي القطاع الأكثر تضرراً من الأزمة»، مشيراً إلى أن الشركات الدولية لديها برامج لتعزيز هذا الاتجاه، وممارسة الدور المنوط بها في المجتمع، لدعم تلك الشركات التي تمثل رافداً مهماً للاقتصاد، سواء من خلال البرامج والتدريب، ومنح المناقصات والتعاون، وبما يمكن تلك الشركات من امتصاص الصدمات.

وشدد على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة مسهم رئيس وفاعل في الاقتصاد، ومساعدتها سواء من قبل الحكومات أو من الشركات الدولية أمر مهم، وداعم للاقتصاد.


45 شركة عالمية في قطاعات اقتصادية مختلفة

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الشركات متعددة الجنسيات في دبي، رامي زكي، إن «مجموعة الشركات متعددة الجنسيات في دبي، التي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، تضم نحو 45 شركة عالمية في قطاعات اقتصادية مختلفة، تتضمن: الصناعة، التجارة، التجزئة، الخدمات اللوجستية، تجارة السيارات، التجارة الإلكترونية، والمصارف»، لافتاً إلى أنها مجموعة متنوعة جداً، ولديها وجود قوي في دبي التي تعدّ مركزاً إقليمياً للشركات العالمية متعددة الجنسيات، التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط، وتدير أعمالها في إفريقيا وروسيا، وآسيا، وشرق أوروبا، والهند والدول المحيطة بها من خلال مكاتبها في دبي.

وأشار إلى أن لدى المجموعة جدولاً منتظماً جداً للاجتماعات، إذ تجتمع بشكل منتظم شهرياً وبصورة ربع سنوية أيضاً، مع وجود اتفاق على ضرورة أن تقوم الشركات الدولية بدورها في مساندة الاستثمار، خصوصاً مع الجهود الملموسة التي تبذلها الحكومة للتعامل مع الوضع الراهن.

وأضاف أن «المجموعة هي نافذة للحوار مع الجهات الحكومية والخاصة، خصوصاً أن أعضاء المجموعة ممثلون لشركات كبرى»، مبيناً أن المجموعة تسعى دائماً إلى الحوار مع الجهات المختلفة، وأن التجاوب من الجهات الحكومية كان لافتاً ومثمراً، وهو ما تتميز به دبي مدينة جاذبة للأعمال والشركات الكبرى.

طباعة