عقاريون: الفترة الحالية تستلزم تكاتف جميع الأطراف

مستأجرون يطالبون بإيقاف غرامات التأخر في الدفعات الإيجارية

صورة

طالب مستأجرون بإيقاف الغرامات التي يفرضها بعض الملاك على المستأجرين عند التأخر في سداد الدفعات الإيجارية، لافتين إلى أن الظروف الحالية تسببت في عدم قدرة العديد منهم على سداد الدفعات الإيجارية في وقتها.

من جانبهم، قال عقاريون إن الفترة الحالية تستلزم تكاتف جميع الأطراف وليست لتحقيق أرباح، أو فرض غرامات على المستأجر.

ودعوا المُلاك إلى تقديم مزيد من التسهيلات للمستأجرين عبر شروط دفع أكثر مرونة، مثل الدفعات الشهرية بدلاً من ربع السنوية.

شكاوى مستأجرين

وتفصيلاً، قال المستأجر محمود عبدالحميد، إنه طلب من مكتب التأجير العقاري تأجيل الشيك المستحق عليه شهراً، نظراً للظروف الحالية، إلا أن المكتب أفاده بوجود غرامة تأخير ستضاف إلى قيمة الشيك في حال تأجيله.

واستغرب عبدالحميد هذا الإجراء في هذه الظروف، مطالباً بوقف هذه الغرامات في الفترة الحالية على جميع المستأجرين.

من جانبه، قال المستأجر ضياء مالك إن مكتب التأجير العقاري طالبه بغرامة قيمتها 500 درهم، وقيمة الشيك المرتجع من البنك، وقال إنه يعمل في القطاع السياحي الذي تأثر كثيراً بسبب جائحة «كوفيدــ19»، ويعجز حالياً عن دفع قيمة الإيجار.

وطالب مالك بضرورة مراعاة هذه الظروف، ووقف هذه الغرامات حالياً، داعياً البنوك إلى أن تراعي ما يتعلق بالمركز الائتماني لصاحب الشيك المرتجع، بسبب الظروف الحالية.

في السياق نفسه، قال المستأجر صفوت طالب، إنه طلب من المكتب العقاري تأجيل الشيك الإيجاري أكثر من مرة دون استجابة، لافتاً إلى أن من مصلحة المكاتب العقارية تأخر المستأجر عن السداد حتى يطبق عليه الغرامات الداخلية.

واتفقت المستأجرة حنين حربي، في أن المشكلة تكمن في إدارة التأجير العقاري التي لا تقدم للمالك الصورة الحقيقية. وأضافت أن إدارة التأجير رفضت طلبها تأجيل شيك مستحق دون فرض غرامة تأخير، إلا أنها تواصلت مع المالك وشرحت له ظروفها الحالية، فأعفاها من دفع الغرامة، ومنحها شهرين إعفاءً من دفع القيمة الإيجارية.

التواصل مع المالك

إلى ذلك، قال مسؤول عام المبيعات  في  شركة «دوبيزل» العقارية، ماثيو غريغوري، إن على الملاك ومن ينوب عنهم عدم تنفيذ الشروط الجزائية للمدفوعات المتأخرة، أو الإنهاء المبكر للعقد، وعليهم أن يقدموا المزيد من التسهيلات للمستأجرين في ذلك عبر السماح بشروط دفع أكثر مرونة، مثل الدفعات الشهرية بدلاً من الدفعات ربع السنوية.

وقال إن النصيحة التي يمكن تقديمها للمستأجر هي بدء محادثات مع المالك والتوصل إلى اتفاق يناسب الطرفين، مؤكداً أن العديد من الملاك يتفهمون الأمر ويساعدون المستأجرين.

سلوكيات ضارة

بدوره، قال المدير العام في شركة «عوض قرقاش» للعقارات، الدكتور رعد رمضان، إن هناك تجاوزات من قبل بعض الملاك، أو من ينوب عنهم في مكاتب تأجير وشركات إدارة العقارات، تتم أثناء كتابة العقد الإيجاري. وأشار إلى أن هذه السلوكيات تضر بالعقار أكثر مما تضيف له، فمدير العقار الذكي هو من يحتفظ بالمستأجرين القدامى، فلا يزيد عليهم القيمة الايجارية، ففي المحصلة يكون المالك هو الخاسر، فمثل هذه السلوكيات تدفع المستأجر للبحث عن مكان آخر.

وتابع: «في المقابل هناك مكاتب عقارية تحافظ على مستأجريها وتتعاون معهم في ما يخص سداد قيمة دفعات العقد الإيجاري، كما أنها لا تفرض على المتعاملين أي رسوم».

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«شركة الليوان الملكي للعقارات»، محمد حارب، إن الوضع الحالي يستلزم تكاتف جميع الأطراف اجتماعياً بمن فيهم الملاك والمستأجرون.

وأكد أن هذه الفترة ليست لتحقيق أرباح، أو فرض غرامات على المستأجر.


مُلاك عقارات: لدينا التزامات مع البنوك.. و«الغرامة» وسيلة ضغط

أكد ملاك عقارات لـ«الإمارات اليوم» أن البنايات تكون مرهونة عادة للبنوك، وعدم التزام المستأجرين يوقعهم في مشكلات مالية، لافتين إلى أن غرامة التأخر في دفع القيمة الإيجارية وسيلة ضغط على المستأجر حتى يلتزم.

وقال مالك عقارات أحمد السبيتي، إن لدى ملاك العقارات التزامات مع البنوك، لافتاً إلى أن البناية هي مصدر دخل وتكون مرهونة لدى البنك.

وأكد أن عدم التزام المستأجرين يوقعه كمالك في مشكلات مالية مع البنوك هو في غنى عنها، مشيراً إلى وجود مستأجرين لم يتأثروا بالأزمة، إلا أنهم يرغبون في الاستفادة من الوضع الحالي.

من جانبه، قال مالك عقارات، منصور.ع، إن المشكلة الحقيقية تكمن في أن العقارات مرهونة لبنوك، وفي حال لم يحافظ المالك على السيولة النقدية المتحصلة من الإيجارات، فقد نقع في مشكلات مع تلك البنوك. واتفق مالك العقارات إبراهيم.م، في موضوع البنوك، مؤكداً أن العقار الذي يملكه مرهون للبنك، وقال: «الملاك متضررون كذلك، ولديهم فواتير تتعلق بتبريد المناطق وهي بمبالغ كبيرة، كما أن عدم التزام المالك بتلك الفواتير يهدد البناية كلها، ولذلك يكون هناك تشدد مع المستأجرين الذين لا يدفعون بسهولة».

من جانبه، رأى مالك العقارات، بوجسيم.أ، أن هناك مستأجرين يحاولون الاستفادة من الأزمة الحالية، ما أوجد صعوبة في معرفة المستأجر المتعثر لمساعدته، لافتاً إلى أن ذلك جعل الكل يتشدد هذه الأيام. وقال إن المالك يستخدم غرامة التأخر في الدفع للضغط على المستأجر حتى يلتزم.

طباعة