محمد الحمادي: أكثر من 700 موظف يواصلون العمل لإنجاز مشروع محطات براكة وفق الجدول الزمني

 شارك محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في جلسة نقاشية افتراضية من تنظيم المجلس الأطلسي، تطرق خلالها إلى مستوى التقدم في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وتأثيرات انتشار فيروس كورونا المستجد على قطاع الطاقة العالمي، وأهمية أنظمة الطاقة الخالية من الكربون لمستقبل القطاع.

 

ورد ذلك خلال الجلسة النقاشية التي عقدت الأربعاء في السادس من مايو 2020 تحت عنوان "فيروس كورونا المستجد ومستقبل نظام الطاقة العالمي الخالي من الكربون"، حيث سلط الحمادي الضوء على دور البرنامج النووي السلمي الإماراتي في تعزيز مسيرة النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف القطاعات وبخاصة الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب دوره في ترسيخ مكانة الدولة على المستوى العالمي عبر الحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن قطاع الطاقة الكهربائية.

 

وقال خلال اللقاء الذي استضافه فريدريك كيمبي، الرئيس والمدير التنفيذي لمركز الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي: "ستقوم محطات براكة للطاقة النووية السلمية، أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي، بدور محوري في تغيير طريقة اعتماد الدولة على مصادر الطاقة التي تسهم في دعم النمو المستقبلي، وذلك عبر إنتاج 5.6 غيغاواط من الكهرباء الآمنة والموثوقة والصديقة للبيئة التي تحد من 21 مليون طنا من الانبعاثات الكربونية سنويًا. كما توفر محطات براكة فرصاً وظيفية مجزية ضمن التخصصات المتطورة، وتؤسس لقطاع نووي إماراتي مستدام، إلى جانب دعم تطوير سلسلة توريد محلية تدعم هذا التوجه".

 

وأضاف الحمادي: "تسهم محطات براكة للطاقة النووية السلمية إلى جانب قطاع الطاقة النووية العالمي بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الطاقة الكهربائية، ففي دولة الإمارات وحدها، ستنخفض الانبعاثات بعد تشغيل محطات براكة بما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من الطرقات سنوياً في الدولة، وهذا الأمر يعتبر مهماً للغاية في سياق جهودنا الرامية للتصدي لظاهرة التغير المناخي، والتحديات المرتبطة بتلوث الهواء على مستوى العالم".

 

وتطرق الحمادي خلال الجلسة، إلى الحديث عن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) وتأثيراته. وقال: "في إطار استجابتنا للجهود العالمية للحد من انتشار هذا الوباء، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، نظمنا عدداً من الاجتماعات مع شركائنا لتنفيذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية لضمان صحة وسلامة موظفينا، وكذلك للتعرف على خطط استمرارية الأعمال وقدرتنا على مواصلة العمل وفق الجدول الزمني المحدد لبدء تشغيل المحطة الأولى"، مشدداً على أن "السلامة هي الأولوية القصوى لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وهي الأساس في أي إجراء يتم اتخاذه" .

 

وأضاف: "لقد شكل الوضع الذي تسبب به انتشار فيروس كورونا  تحديًا كبيرًا لنا جميعًا، وعلى الرغم من ذلك، نفخر بالاستجابة السريعة والشاملة لفريق العمل لدينا، إذ لم نشهد أية إصابة بفيروس كورونا بين موظفينا في براكة، ويمكنني أن أؤكد أن العمل مستمر في التقدم بأمان وثبات في المحطات الأربع".

 

وسلط الحمادي الضوء على التطبيق الناجح لبرنامج استمرارية الأعمال ما أدى إلى ضمان التقدم الآمن والمستمر في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية. وقال الحمادي: "في أعقاب استلام رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، واستكمال عمليات تحميل حزم الوقود النووي في المحطة الأولى، يمكننا القول أننا في مرحلة متقدمة من بدء عمليات التشغيل في المحطة الأولى، حيث تتجه المحطة لإنتاج أول ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة قريباً، وذلك في إطار عملية التشغيل المتدرج وصولاً إلى التشغيل التجاري في غضون عدة شهور".

 

واختتم الحمادي: "لم يؤثر وباء كورونا على خططنا، فهناك أكثر من 700 موظف في موقع براكة  يعملون على إنجاز المشروع ضمن الجدول الزمني المحدد، كما أن الاختبارات في المحطات 2 و3 و4 قد بدأت بالفعل في أعقاب الانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية الرئيسية".

 

طباعة