حمدان بن راشد: الدولة تصدّرت مؤشرات الاقتصاد والتمويل الإسلامي عالمياً

الإمارات تبدأ العمل على إعداد إطار تشريعي عالمي موحّد للتمويل الإسلامي

صورة

أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية مُحافظ الدولة في البنك الإسلامي للتنمية، عن انطلاق شراكة جديدة بادرت إليها دولة الإمارات لإنشاء إطار قانوني وتشريعي عالمي موحد لقطاع التمويل الإسلامي.

حمدان بن راشد:

- «طرح إطار تشريعي دولي سيكون قاعدة معتمدة، ونطمح أن تقوم على أساسها معاهدة دولية جديدة».

وأفاد سموه بأن الشراكة الاستراتيجية التي بادرت إلى إتمامها وزارة المالية لإنشاء هذا الإطار التشريعي العالمي، شملت أيضاً البنك الإسلامي للتنمية، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وبموجبها سيحصل المركز على دعم فني لبناء هذا الإطار التشريعي العالمي.

وتسهم وزارة المالية، بالتعاون والدعم المستمر لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، في تحقيق أهداف المبادرة، من خلال التعاون الاستراتيجي مع المركز والبنك الإسلامي للتنمية. وسبق أن تم إبرام مذكرة تفاهم بين مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، من أجل استخدام معايير «أيوفي» كمرجع لإعداد الإطار القانوني الدولي، كما تم تفويض مكتب «نورتون روز فولبرايت» للاستشارات القانونية لصياغة نصوص الإطار الدولي.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم: «سيستفيد قطاع التمويل الإسلامي بشكل كبير من الإطار القانوني والتشريعي الدولي الموحد، فبعد صياغته والتصديق عليه بالعمل مع الجهات المعنية ذات الصدقية الدولية، سيتم طرحه كقاعدة قانونية وتشريعية تقوم على أساسها معاهدة دولية جديدة».

وأضاف: «أولت قيادة دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بجهود مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، التي يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، المشرف العام على استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، بهدف استكشاف سبل جديدة للنهوض بقطاع التمويل الإسلامي عالمياً، وتكوين الشراكات القوية القائمة على استخدام الجانب التشريعي في تطويره وإطلاق العنان لإمكاناته الكامنة، ونحن اليوم بصدد جني ثمار تلك الجهود التي ترسّخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتمويل الإسلامي، بعد أن كانت أول دولة تُنشئ مصرفاً إسلامياً يقدم خدمات مصرفية متكاملة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبعد أن تصدرت المراكز الأولى في شتى مؤشرات الاقتصاد والتمويل الإسلامي على مستوى العالم».

تحفيز القطاع

من جانبه، قال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، سلطان بن سعيد المنصوري: «عمل المركز، في إطار استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، على مدى سنوات، لتفعيل أثر الإصلاحات القانونية والتشريعية العالمية في تحفيز قطاع التمويل الإسلامي، فبعد دراسات عديدة تمت بالشراكة مع جهات استشارية كبرى، تأكدنا من أن الاختلاف بين التشريعات والقوانين الناظمة لممارسات العمل في قطاع التمويل الإسلامي، يؤدي إلى تباطؤ عملية النمو ويستهلك وقتاً ومجهوداً وكلفة أكبر».

وأضاف المنصوري: «لقد برزت الحاجة في قطاع التمويل الإسلامي إلى تسريع النمو وتخفيف حدة الاختلاف بين ممارسات العمل عالمياً، ولهذا سيكون وضع وتفعيل إطار عام يوحد القواعد، إنجازاً كبيراً بالنسبة للقطاع وللاقتصاد الإسلامي بشكل عام».

وتابع: «سيكون توفير الإطار تحت مظلة الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية حافزاً للتوسعين الرأسي والأفقي، على مستوى القطاع كاملاً، وعلى مستوى عالمي، نظراً إلى عدد الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، وهو ما سيشكّل عاملاً قوياً في نمو التمويل الإسلامي بخطى ثابتة ومتسارعة.. دائماً ما يوفر الجانب التشريعي عامل الضمان والثقة، وهو ضروري لبناء علاقات تجارية أكثر سلاسة ومتانة، ومن المتوقع أن تنشأ محاكم جديدة على مستوى العالم للفصل في المنازعات المالية الإسلامية وفقاً للإطار التشريعي الموحد الجديد».

تعاملات موثوقة

بدوره، قال رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور بندر محمد حمزة حجار، إن «مشروع التقنين لأحكام المعاملات في الصناعة المالية الإسلامية، الذي يقوم على تنفيذه مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، والذي تبنته وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عضو فاعل ومؤسس للبنك الإسلامي للتنمية، يعد خطوة طال انتظارها، واشتد الطلب عليها من المؤسسات المالية الإسلامية، ومراكز فض المنازعات من المحاكم ومراكز التحكيم.

وقد استجاب البنك الإسلامي للتنمية لطلب محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن دولة الإمارات، وقرر أن يكون شريكاً استراتيجياً لهذا المشروع، فقدم مساعدة فنية، وأيد الخطوات التي اتخذها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وسيعمل جنباً إلى جنب مع المركز لكي تتحقق أهداف المشروع، ويتم عرضه على الجهات المختصة في الدول الأعضاء، بهدف أن تتبناه وتجعله جزءاً من التشريعات الخاصة بمعاملات المؤسسات المالية الإسلامية، ما ينعكس إيجابياً على استقرار الصناعة المالية الإسلامية».

تقنين المعاملات

أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور بندر محمد حمزة حجار، على أهمية مشروع التقنين لأحكام المعاملات في الصناعة المالية الإسلامية، التي يتبنى البنك دعمها بكل الوسائل الممكنة، ويسهم في إنشاء البنية التحتية اللازمة للصناعة، بالتعاون مع الدول الأعضاء، والمؤسسات المالية الإسلامية بها، ما أسهم في إعطاء هذه الصناعة البعد المأمول لدعم التنمية في الدول الأعضاء.

طباعة