خبير: تغيير بعض العادات يسهم في تحقيق وفورات يمكن توجيهها إلى أشياء أكثر أهمية

نصائح لتقليل النفقات في حالات الطوارئ المالية

الميزانية الشهرية تعدّ الوسيلة الأهم في ترتيب الدخل والإنفاق. أرشيفية

قدّم الخبير المالي المدير العام لموقع «بيزات دوت كوم» المتخصص في مساعدة الأفراد على تحقيق أهدافهم المالية، صلاح الحليان، نصائح لتقليل النفقات في حالات الطوارئ المالية، مشيراً إلى أن تعديلات بسيطة على الروتين اليومي وتغيير بعض العادات قد يسهمان في تحقيق وفورات مالية يمكن توجيهها إلى أشياء أكثر أهمية وإلحاحاً.

ولفت الحليان إلى العديد من الطرق للتوفير في حياتنا اليومية، بما في ذلك مصروفات البقالة وتناول الطعام خارج المنزل والترفيه، ومراكز التسوّق، فضلاً عن الاستفادة من الخصومات وبرامج الولاء لدى الشركات والعروض الترويجية، إلى جانب إعادة النظر في باقات الخدمة التلفزيونية أو الهاتفية المدفوعة، أو إعادة تمويل القرض، للاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة إن أمكن وغيرها.

وأوضح الحليان، لـ«الإمارات اليوم»، أن الميزانية الشهرية هي الوسيلة الأهم على الإطلاق في ترتيب الدخل والانفاق، حيث إنه من خلالها يتم تحديد جميع المصروفات وتقسيمها لبنود عدة لكي تسهل إدارتها، فهي مفتاح الإدارة الفاعلة للأموال، وتتيح معرفة وتنظيم الموقف المالي بشكل مسبق، علاوة على عن إيجاد الطرق لتعزيز المدخرات المالية.

وبيّن أن الخطوة الأولى لبناء ميزانية وإدارة الحياة المالية بطريقة فاعلة تتطلب تحديد صافي الدخل الذي يحصل عليه الفرد بنهاية الشهر، بما في ذلك الراتب الثابت وأي دخل آخر قد يتلقاه من الأعمال الإضافية، بما في ذلك المكافآت النقدية أو قيمة الأشياء التي باعها.

وأضاف الحليان أن تتبع المصروفات والنفقات وتسجليها بدقة يوفران للفرد المعلومات التي من شأنها أن تعرفه بنقاط الضعف في سلوكه تجاه الإنفاق، ويتطلب ذلك تسجيل جميع المصروفات حتى لو كانت بسيطة، باعتبارها تؤثر في بنود الميزانية بنهاية المطاف، وتحدد في ما إذا كان الفرد قادراً على إدارة الأمور بطريقة ناجحة.

وأشار إلى أنه من خلال تتبع النفقات يتضح لدى الأفراد يوماً بعد آخر أفضل الطرق لتقليل مصروفاتهم، بما في ذلك تحديد فئات الإنفاق غير الضرورية، والاستغناء عن بعض البنود وتحويلها إلى فئات أهم لها أولوية في إطار الخطط المالية الموضوع.

وذكر الحليان: «لكي تعمل بنود الميزانية على أكمل وجه بنهاية كل شهر، بعد وضع مبلغ التوفير مثلاً 15% من الراتب، ينبغي تخصيص مبلغ جانباً للحالات الطارئة، مثل حدوث أضرار مفاجئة في المنزل وغيرها، فهذه الأموال تبقي الناس على المسار الصحيح لمخططاتهم المالية».

وقال: «بلا شك أن بناء ميزانية محكمة يتطلب إجراء بعض التعديلات على أسلوب العيش، وإعادة النظر في العادات التي تزيد الضغوط على الدخل، إذ تتحول هذه الخطوات البسيطة بمرور الأيام إلى عادة في حياتنا المالية، تبرز الجانب الإيجابي للحرص على الأموال»، مشيراً إلى أن كثيراً من الأفراد يتبعون عادات يومية مكلفة قد تزيد الضغوط على الميزانية والنفقات، في ما لو تم احتساب هذه الأموال على مدار الشهر، ويفضل في هذه الحالة تحويل هذه الإسهامات إلى فئات أكثر أهمية للحاجات الأساسية أو دعم صندوق المدخرات.


التسوّق بعقلانية

قال الخبير المالي، صلاح الحليان، إنه مع أزمة «كوفيد-19» تقلص نشاط التسوّق وزيارة الأسواق، وباتت نسبة كبيرة من المستهلكين تصرف أقل وتسهلك بعقلانية، ما يمنح طريقة جديدة للعيش بعقلانية والتخلي عن الإنفاق المفرط، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيوفر أموالاً يمكن أن تتم الاستفاد منها في أي استثمار أو فتح مشروع صغير أو أي هدف مالي.

وأضاف الحليان أن «كثيراً من المستهلكين ينجحون في إدارة حياتهم المالية على أكمل وجه، من خلال اتباع خطط تؤهلهم لسداد جميع التزاماتهم بنهاية الشهر، إلى جانب بعض الأموال الإضافية الفائضة، وهنا ينبغي تحديد كيفية إنفاق كل درهم إضافي بطريقة فاعلة، إذ يمكن الاستعانة بها لزيادة المدخرات، أو رفع حجم الإسهامات في صندوق الطوارئ».

تتبع المصروفات وتسجليها يتيحان للفرد معرفة نقاط الضعف في سلوكه تجاه الإنفاق.

طباعة