أكّدا أن الإمارات من أهم الأسواق العالمية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة

خبيران: التقنية «سلاح» القطاع العقاري لمواجهة «كورونا»

صورة

أفاد خبيران عقاريان، بأن التقنيات الجديدة المستخدمة في القطاع العقاري، ستكون الداعم الرئيس للقطاع، و«السلاح» الفعال لمواجهة التحديات التي فرضها انتشار فيروس «كورونا».

وأكدا لـ«الإمارات اليوم»، أن الإمارات تعتبر واحدة من أهم الأسواق العقارية في العالم التي اعتمدت على دمج التكنولوجيا الحديثة في القطاع، بدءاً من الواقع الافتراضي، مروراً بتقنيات «بلوك تشين»، وصولاً لمنصات الدفع الالكتروني، مشيرين إلى أن الأوضاع الحالية أوجدت فرصاً أمام شركات التطوير والتسويق العقاري لتغيير أنماط عملها وطرح أفكار مبتكرة للتسويق بهدف جذب العملاء.

مرونة

وتفصيلاً، قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، الدكتور محمود البرعي، إن المرونة في التعامل مع الأزمات وتسخير التقنيات الحديثة لتسهيل الأمور على مختلف الأطراف في قطاعات الأعمال المختلفة، لاسيما القطاع العقاري، تعد من أهم العوامل لزيادة التنافسية بين الشركات، خصوصاً في الظروف الراهنة مع انتشار فيروس «كورونا» المستجد عالمياً.

وأضاف أن القطاع العقاري يعد من القطاعات المهمة التي تحتاج لنوع من المرونة والثقة عند التعامل بالتقنيات الجديدة.

الواقع الافتراضي

وتابع البرعي: «بدأنا نرى توجهاً عالمياً بين الشركات العقارية العالمية لاستخدام الواقع الافتراضي وتكنولوجيا البعد الثلاثي، إضافة إلى منصات معلوماتية متكاملة عن الأسعار والتكاليف والعوائد الاستثمارية، فضلاً عن المقارنات في طرح المنتجات العقارية».

وأشار إلى أن مثل هذه التكنولوجيا الحديثة تتيح للمستثمر العقاري اختيار الاستثمار الأمثل مدعماً بآليات شفافة وموثوقة، كما أنها تساعد المستثمر الذي يبحث عن العائد الاستثماري والفرص، لاسيما في هذا الوقت الذي تزخر به السوق بالفرص، وبالتالي قد لا يحتاج لرؤية العقار. وبين البرعي، أن هناك تقنية جديدة من الممكن أن تساعد كثيراً في ظل ظروف التباعد الاجتماعي التي فرضها «كورونا»، منها مثلاً الطائرات من دون طيار، التي يمكن استخدامها في تصوير العقار من الداخل ومن الخارج بكفاءة عالية تتيح للمستخدم النهائي اتخاذ القرار.

أتمتة القطاع

وأكد البرعي أن الأنظمة والتقنيات الموجودة في الدولة حالياً تساعد على أتمتة القطاع العقاري بالكامل، لافتاً إلى أن محركات البحث العقارية مثل «بروبرتي فايندرز» و«بيوت» استثمرت في تقنية الأبعاد الثلاثية والمعلوماتية، فضلاً عن استثمار الدوائر العقارية في أنظمة التسجيل عن بعد، وتقنيات «بلوك تشين».

وقال إن كل ذلك يخفف على المستثمر، بحيث لا يحتاج مثلاً إلى الذهاب لدوائر التسجيل العقاري، مشيراً إلى أنه مع رؤية العقار افتراضياً وتسجيله عن بعد، أصبح الاستثمار العقاري مؤتمت 100%، إضافة إلى أن هناك أيضاً منصات مثل «سمارت كراود» التي تتيح الاستثمار الجماعي من خلال منصة ذكية لا تحتاج أي وجود للمستثمر في أي مرحلة من مراحل الاستثمار.

فرص

من جانبه، قال الخبير العقاري، رئيس مجلس إدارة «شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن الأوضاع الحالية التي فرضتها تحديات «كورونا» أوجدت فرصاً غير مسبوقة أمام شركات ومؤسسات التطوير والتسويق العقاري لتغيير أنماط عملها وطرح أفكار مبتكرة للتسويق بهدف جذب العملاء من خلال عرض منتجاتها بطريقة جديدة عبر قنوات «السوشيال ميديا»، والاستعانة بتقنيات الواقع الافتراضي لمساعدة العميل على التعرف الى العقار.

وأكد الزرعوني أن البنية التحتية الرقمية للدولة تعتبر متينة وقوية، ولديها القدرة على مساعدة الشركات العقارية في إتمام هذه المعاملات بشكل كامل.

خدمات إلكترونية

ولفت الزرعوني إلى أن الشركات العقارية المحلية كانت سباقة في مجال استحداث الخدمات الإلكترونية التي تمكن العملاء من الحصول على طيف واسع من الخدمات السهلة، مثل تجديد عقود الإيجار والدفع الإلكتروني وطلبات الصيانة وغيرها، حيث استغلت البنية التكنولوجية المتطورة في الدولة للتوسع في الترويج للمشروعات الجديدة بطريقة سهلة وجذابة، إلى جانب استخدام الخدمات الذكية بالمنازل.

طباعة