ارتفاع إقبال المستهلكين على التسوق الإلكتروني في الإمارات

أظهرت بيانات أولية للربع الأول من عام 2020، ارتفاعاً ملموساً في الإقبال على التسوّق عبر المواقع الالكترونية، من قبل المستهلكين في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة، مع قابلية استدامة تُحددها المواسم التسويقية للفترة الموصولة حتى نهاية العام الجاري.

وتشير البيانات غير النهائية إلى أن هذا الارتفاع في وتائر التسوّق الإلكتروني، خلال الشهرين الماضيين، جاء انطلاقا من زيادة الوعي بأهمية مثل هذه الخدمات في تقليل الوقت والجهد وذلك فضلا عن تفادي الازدحام في مراكز التسوق الكبرى.

يشار إلى أن تقريراً متخصصاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، كان وضع الإمارات في المركز الأول إقليمياً لسوق التجارة الإلكترونية، بنسبة استحواذ تقارب 40% من إجمالي هذه التجارة التقنية على مستوى الشرق الأوسط.

وتُظهر البيانات غير النهائية، للأشهر الأولى من العام الحالي، نمواً متصلاً في الخط البياني لسوق التجارة الالكترونية الإماراتية تجاوز 5%، حيث تعزز بقوة خلال مهرجان "دبي للتسوّق" في الفترة ما 26 ديسمبر 2019 وحتى الأول من فبراير 2020 ، وما شهده هذا الموسم السنوي من عروض وابتكارات من طرف تجارة التجزئة في توفيرهم للخيارات الذكية وفي العروض التنافسية واستخدام التطبيقات الذكية.

وسجّلت مراصد السوق الاستهلاكية ارتفاعات ملفتة في أرقام التسوق الإلكتروني خلال الأسابيع القليلة الماضية التي اتسمت بتفضيل المستهلكين عدم التسوق مباشرة من مراكز التسوّق التقليدية.

ووثقّت هذه البيانات المبدئية لمجموعة من السلوكيات الاستهلاكية تجاوزت موضوع التسوّق الغذائي باستخدام التطبيقات الذكية جرّاء زيادة الوعي لدى المستهلكين بأهمية هذه الخدمات التي باتت تغطي أكثر من 60% من المعاملات الحكومية والمصرفية.

فقد لوحظت درجة إقبال مُلفتة على استخدام القنوات الذكية لإنجاز المعاملات عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية التي توفرها الجهات الحكومية، وهي خصوصية شكلّت مُبكّراً، جزءاً من رؤية الإمارات 2021 المتمثلة بتطوير اقتصاد تنافسي عالمي يأخذ مداه التنفيذي في المجالات الحيوية التي تشمل التجارة والاتصالات والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات، وصولاً الى السياحة والرعاية الصحية والتعليم.

وكل هذه الخدمات محصّنة بدرجة تفعيل عالية لأجهزة حماية المستهلك والمنافسة الحكومية، وهي التي تمنح للتسوق والتجارة الإلكترونية موثوقيتها في الجودة والكفاءة، وتضعها في " العيار الذهبي " بين أفضل 5 أسواق واقتصادات عالمية وفي تشخيصها لطبيعة نظام التجارة الإلكترونية الإماراتي الذي بُني على شراكات متكافئة بين الحكومة والمستثمرين ورجال الأعمال وتجار التجزئة وأصحاب المصلحة، فإن مؤسسات الرصد والمتابعة تُقدّر أن ظاهرة زيادة الإقبال على التسوق عبر المواقع الإلكترونية من قبل المستهلكين في أسواق الإمارات خلال الشهرين الماضيين، تمتلك زخم المواصلة في النمو خلال 2020، في ضوء المواسم التسويقية المتتابعة، ابتداء من الموسم الرمضاني القريب والذي يتسم دوماً بالنشاط الملفت، وصولاً إلى إكسبو 2020 الذي تحتفظ له الاستعدادات المتكاملة بمعدلات نمو مرصود لها أن تشكل نقلة نوعية راجحة في صدارة الإمارات بالانتقال من اقتصاد المعرفة إلى الاقتصاد الابتكاري الذي تتوسط التجارة الإلكترونية.

طباعة