«الطيران المدني»: خطة مُحكمة لاستقبال الحركة الجوية المتزايدة وتعاون تام مع الدول المجاورة

120 طائرة إضافية يومياً في أجواء الدولة خلال «إكسبو 2020 دبي»

صورة

توقعت الهيئة العامة للطيران المدني زيادة عدد الطائرات في أجواء الدولة، بمعدل يراوح بين 90 و120 طائرة يومياً خلال فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، ليصل إجمالي عدد الطائرات، التي يتعامل معها مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية، إلى 2470 طائرة يومياً خلال المعرض.

وأفادت الهيئة لـ«الإمارات اليوم» أن المركز تبنى وضع خطة مُحكمة لاستقبال الحركة الجوية المتزايدة خلال فترة «إكسبو 2020 دبي»، لافتة إلى تعاون تام مع الدول المجاورة لاستيعاب الحركة المتزايدة للطائرات خلال فترة المعرض.

وكشفت عن دراسات لإقامة «المركز الوطني لعمليات الحركة الجوية»، ومشروع تحديث أنظمة إدارة معلومات الطيران.

الأجواء في «إكسبو»

وتفصيلاً، كشف المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، أحمد إبراهيم الجلاف، أن من المنتظر زيادة عدد الطائرات في أجواء الدولة، بمعدل يراوح بين 90 و120 طائرة يومياً على الأقل، خلال فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي»، ليصل عدد الطائرات التي يتعامل معها مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية إلى 2470 طائرة يومياً خلال فعاليات المعرض، مقابل 2350 طائرة يومياً حالياً بزيادة تراوح بين 3.8 و5%.

وأوضح الجلاف لـ«الإمارات اليوم» أن هذه الزيادة تتعلق بالطائرات المجدولة فقط، بخلاف الطائرات الخاصة التي يتوقع أن تنشط بشكل ملموس خلال فعاليات المعرض، إلا أن من الصعب التنبؤ بأعدادها بشكل دقيق حالياً، وذلك لطبيعة الطيران الخاص الذي تتسم رحلاته بأنها غير مجدولة سابقاً، كما يتسم بالتغير والمرونة.

«مركز الشيخ زايد»

كشف الجلاف لـ«الإمارات اليوم» أن مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية مجهز تماماً للتعامل مع زيادة الحركة الجوية المتوقعة خلال «إكسبو 2020 دبي» وما بعده، لافتاً إلى أن الطاقة الاستيعابية للحركة الجوية للمركز تبلغ مليوني طائرة أو حركة جوية سنوياً، و5555 طائرة يومياً، وما يقارب 231 حركة جوية في الساعة، بينما يتعامل المركز حالياً مع 900 ألف حركة جوية في السنة، و2350 طائرة يومياً، وهو ما يوازي أقل من نصف طاقته الاستيعابية.

خطة مُحكمة

ولفت إلى أن المركز تبنى وضع خطة محكمة على مستويات عدة، للاستعداد التام لاستقبال الحركة الجوية المتزايدة خلال «إكسبو 2020 دبي»، وذلك عبر تجهيز وتطوير أنظمة المراقبة الجوية في المركز، ودعم النظم الأمنية، لضمان سلاسة الحركة الجوية في الأجواء الأكثر ازدحاماً وتعقيداً، مقارنة بحجم المجال الجوي للدولة، وإعداد جداول المناوبة لتسهيل عملية توزيع المراقبين الجويين، وزيادة أعدادهم من خلال تدريب وتأهيل مراقبين جويين من الكوادر الوطنية، سيتم تخرجهم على دفعات، خلال العام الجاري، تزامناً مع افتتاح المعرض.

وأكد أن المركز وضع خطة للتنسيق والتعاون التام مع الدول المجاورة، لاستيعاب الحركة المتزايدة للطائرات خلال فترة «إكسبو 2020 دبي»، وعقد اتفاقات مع العديد من دول الجوار لإدارة الزيادة في الحركة الجوية، بحيث تبدأ إدارة الحركة مبكراً في الدول المجاورة، ما يقلل التأخيرات ويحسّن عملية مناولة الحركة الجوية.

وكشف أنه يتم حالياً وضع خطة للتنسيق الدائم والمستمر مع مزودي خدمات الملاحة الجوية، بهدف تحديد آليات معينة لاستيعاب الحركة المتزايدة خلال فترة «إكسبو 2020 دبي»، وتطوير بعض العمليات والإجراءات الخاصة بنظم العمل في حالات الطوارئ، أو سوء الأحوال الجوية والضباب، مع وضع الخطط الاحترازية البديلة لمواجهة أي طارئ لاسيما خلال فترات الذروة.

مركز وطني

كشف الجلاف أن المركز يجري حالياً دراسات وخططاً تفصيلية لإقامة «المركز الوطني لعمليات الحركة الجوية»، بالتعاون مع جميع الشركاء الاستراتيجيين في قطاع الطيران، مبيناً أنه الأول من نوعه في المنطقة، ويستهدف دعم التنسيق مع شركات الطيران ومقدمي الخدمات، والمطارات، وهيئة الأرصاد الجوية في العمليات الجوية، لزيادة الانسيابية، وأضاف أنه سيتم عرض الدراسة على مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني فور انتهائها لإقرارها.

كما كشف الجلاف أن «الطيران المدني» ستنجز، في نهاية الربع الثاني من العام الجاري، مشروع تحديث أنظمة إدارة معلومات الطيران، بهدف تحسين قدرات إدارة نظام معلومات الطيران، ودعم جودة ودقة بيانات الطيران، لتحسين التنبؤات وإدارة تدفق الحركة بشكل سلس.

وأكد أنه سيتم قريباً إرساء مناقصة مشروع جديد لإدارة تدفق الحركة الجوية على الشركة الفائزة، حيث قدمت أربعة بيوت خبرة عالمية عروضاً، وسيتم توقيع العقد مع بيت الخبرة الفائز، في الربع الثالث، تمهيداً لبدء المشروع، لافتاً إلى أن أهمية المشروع تنبع من الزيادة المستمرة للحركة الجوية التي يمكن ربطها بالطاقة الاستيعابية للمجال الجوي.

رؤية مستقبلية

قال الجلاف إنه تم الانتهاء من مرحلة تصميم نظام إدارة الحركة الجوية في مشروع «الجيل القادم لإدارة الحركة الجوية»، الذي سيضمن جاهزية مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية للتعامل مع الحركة الجوية المتزايدة خلال الـ15 سنة المقبلة.

وأضاف أن من بين أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يضمها المشروع: المخطط الآلي لمساعدة المراقب الجوي في اتخاذ القرار، ونظام الجدولة الفعالة، بالتعاون مع شركات الطيران، بحيث يتم تحديد أفضل جدولة ممكنة للرحلات لتقليل التأخيرات، وزيادة انسيابية الحركة الجوية، مشيراً إلى أن الجدول الزمني للمشروع يستمر لست سنوات بعد استلام وتفعيل المرحلة الأولى المقرر الانتهاء منها في عام 2022.

المجال الجوي

وحول مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي للدولة، قال الجلاف إنه تم التقييم النظري للمشروع، الذي أسفر عن زيادة الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، بينما لم يتم قياس النتائج العملية لعدم بلوغ الحركة الجوية الطاقة الاستيعابية القصوى.

وأكد أن المشروع حقق نجاحاً كبيراً، إذ شهد تغيراً شاملاً للمجال الجوي للدولة، وتم ذلك من دون انقطاع في الحركة الجوية أو التقليل من حركة الطائرات في الجو حتى خلال مرحلة التغيير، إذ أدار مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية، بمساعدة الشركاء الاستراتيجيين ومزودي خدمات الملاحة الجوية في الدولة، المرحلة الانتقالية بكفاءة وفاعلية تامة، أشاد بها المجتمع الدولي للطيران المدني.

وأوضح أن معدل التوفير في عام 2019 بلغ نحو 3870 ساعة طيران، تعادل توفير أكثر من 55 مليون كيلوغرام من الانبعاثات الكربونية، وما مجموعه 21 مليون درهم، توفيراً للرحلات القادمة لمطارات الدولة فقط.

وأضاف أن من أهم مخرجات المشروع «دراسة استراتيجية» تنقسم إلى ثلاثة مراحل بين عامي 2020 و2040، يتم فيها تقييم الحركة الجوية والطاقة الاستيعابية، وبالتالي تجدّد التغييرات اللازمة للمجال الجوي بناء على معطيات الحركة الجوية.


توطين الملاحة الجوية

قال المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، أحمد إبراهيم الجلاف، إن مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية يركز على دعم برامج التوطين، في المراقبة الجوية وهندسة الملاحة الجوية.

وأضاف أن عدد المتدربين حالياً وصل إلى 34 متدرباً في مختلف مراحل التدريب، فيما ازدادت نسبة التوطين في المركز لتلامس 32%، مع توطين الكادر الإداري والإشرافي بنسبة تتعدى 84%.

ولفت الجلاف إلى جهود التعريف بوظيفة «مراقب جوي»، وأهمية توطينها، ودعم المزايا والحوافز لوظيفة المراقب الجوي، خصوصاً أنها تعد إحدى أعلى الوظائف أجوراً.

وكشف أنه تم، أخيراً، طرح برنامج جديد لتوطين وظيفة «مهندس الاتصال والملاحة والمراقبة»، بمزايا وحوافز متميزة، وسيتم تخريج الدفعة الأولى في أبريل المقبل، مبيناً أن من المقرر تعيين اثنين من الخريجين، عقب تخرجهما، في المركز.

نظام «عاصم»

شغّلت الهيئة العامة للطيران المدني، العام الماضي، نظام «عاصم» لأتمتة نظام سلامة الملاحة الجوية. وأوضح أحمد إبراهيم الجلاف، أن النظام يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويجري حالياً الاستعداد للبدء في المرحلة المقبلة، التي تشمل الدخول الرقمي، واستخدام التطبيق الذكي عبر الهواتف.

الطاقة الاستيعابية للحركة الجوية للمركز تبلغ مليونَي طائرة سنوياً.

دراسات لإقامة «المركز الوطني لعمليات الحركة الجوية».

طباعة