بعد خفض «المركزي» الفائدة الرئيسة بواقع 50 نقطة أساس

خبيران يتوقعان تراجع أسعار الفائدة على القروض والتمويلات

صورة

توقع خبيران مصرفيان أن تبدأ البنوك، اعتباراً من الأسبوع المقبل، تخفيض أسعار التمويلات المختلفة، بعد أن خفض المصرف المركزي، أمس، الفائدة الرئيسة بواقع نصف نقطة مئوية (50 نقطة أساس)، بالتزامن مع خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الفائدة بالنسبة ذاتها، مساء أول من أمس، لتخفيف آثار انتشار فيروس «كورونا» في الاقتصاد. وأوضحا، لـ«الإمارات اليوم»، أن الخفض الذي قام به «المركزي الإماراتي» للفائدة على شهادات الإيداع، يأتي كخطوة طبيعية نتيجة سياسة ربط الدرهم بالدولار، مشيرين إلى أن كلفة الأموال والاقتراض في ما بين البنوك (الإيبور)، تنخفض بالنسبة نفسها، وبما يسمح للمصارف بتخفيض نسب الفائدة على القروض والتمويلات.

أسعار الفائدة

وتفصيلاً، أعلن المصرف المركزي، مساء أول من أمس، في بيان رسمي، أنه سيقوم، اعتباراً من الأربعاء، بخفض أسعار الفائدة المطبقة على شهادات الإيداع التي يصدرها، وذلك تماشياً مع انخفاض أسعار الفائدة على الدولار الأميركي، إثر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بـ50 نقطة أساس، في اجتماعه أول من أمس، لتخفيف آثار «كورونا».

كما تم خفض سعر إعادة الشراء (الريبو)، الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي بضمان شهادات الإيداع، بـ50 نقطة أساس.

ويعد الخفض، الذي تم أمس، الثالث على التوالي، خلال فترة الستة أشهر الأخيرة، لكنه الأكبر إذ جاء بنصف نقطة مئوية، بينما كانت نسبته في المرتين السابقتين ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس).

سعر الاقتراض

إلى ذلك، قال الخبير المصرفي، مهند عوني، إن خفض المصرف المركزي للفائدة على شهادات الإيداع، يقلل سعر الاقتراض بين البنوك (الإيبور)، ومن ثم تنخفض كلفة الأموال بما يمكن البنوك من منح تخفيضات للعملاء في سعر الفوائد على القروض والتمويلات.

وبين عوني أن خفض الفائدة الرئيسة يظهر أثره سريعاً في السوق، حيث يتم تحريك الأعمال بزيادة الطلب على الاقتراض، نظراً لسعر التمويل المنخفض، متوقعاً أن تبدأ البنوك، اعتباراً من الأسبوع المقبل، العمل على خفض أسعار تمويلاتها، سواء قروضاً شخصية أو سيارات.

التمويلات

من جانبه، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن الفيدرالي الأميركي خفض سعر الفائدة على السندات أيضاً بأكثر من 1%، وتخفيض الفائدة الرئيسة بواقع 0.5%، وبالمثل قام المركزي الإماراتي بخفض مماثل على شهادات الإيداع.

وتوقع أن يكون من شأن ذلك خفض أسعار التمويلات المختلفة، اعتباراً من الأسبوع المقبل، لاسيما التمويلات العقارية والتجارية، ولاحقاً تمويلات العقار، كونها مرتبطة بـ«الإيبور».

كما توقع نصر تحفيز الطلب على التمويل العقاري، بسبب عروض التمويل المغرية التي تصاحب عادة خفض الأسعار، وأن التمويلات العقارية تعد المستفيد الأكبر من خفض سعر الفائدة، كونه مرتبطاً بـ«الإيبور»، صعوداً وهبوطاً، لذا ينتظر أن تشهد أقساط التمويل العقاري حتى القديمة انخفاضاً بسبب خفض الفائدة.

انخفاض العوائد

وأشار نصر إلى أن المستثمرين في السندات الأميركية أو الصكوك أو الودائع لدى البنوك في هذه الفئة، تنخفض العوائد على استثماراتهم بشكل ملحوظ، ما يجعلهم يتوجهون إلى أوعية استثمارية أخرى أكثر ربحية، مثل الأسهم كونها أصبحت مناسبة جداً للاستثمار، في ظل تراجع أسعارها، وانخفاض مكررات ربحيتها، ما ينشط السوق ويساعدها على النهوض.

شهادات الإيداع

تمثل شهادات الإيداع، التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك العاملة بالدولة، أداة السياسة النقدية، التي يتم من خلالها نقل آثار تغيير أسعار الفائدة إلى النظام المصرفي بالدولة.

طباعة