أكد أن النهضة الحضارية للإمارات نتاج عقلية منفتحة على الآخر

    محمد بن زايد: «أبوظبي للاستدامة» منبر للحوار وصياغة الأفكار

    صورة

    شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من قادة الدول وممثليها، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، أمس، حفل افتتاح «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020»، الذي يُقام تحت عنوان «تسريع وتيرة التنمية المستدامة»، مؤكداً سموه أن الأسبوع منبر للحوار وصياغة الأفكار واستراتيجيات العمل التي تتمحور حول قضايا الاستدامة.

    ورحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال الحفل الذي استهّل بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على روح المغفور له السلطان قابوس بن سعيد، بقادة الدول وممثليها، والخبراء والضيوف.

    وأكد سموه أن دولة الإمارات تواصل دورها الحيوي، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، للإسهام في توحيد الجهود، لإيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم، لا سيما في مجالات الطاقة واستدامة البيئة.

    منبر للحوار

    وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن ما نشهده اليوم من تجمع عالمي كبير في أبوظبي من خلال دورة جديدة من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» يؤكد المكانة الرائدة لدولة الإمارات، بوصفها داعماً أساسياً لمبادرات الاستدامة، ومناقشة قضاياها، وتعزيز المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في إرساء دعائم التنمية الشاملة.

    وأكد سموه أن الأسبوع يُعد منبراً للحوار وصياغة الأفكار واستراتيجيات العمل التي تتمحور حول قضايا الاستدامة، ويمثل تكريساً لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تبنّى الاستدامة منهج عمل لتحقيق التقدم في جميع المجالات، منوهاً سموه بأن دولة الإمارات تقدمت خطوات كبيرة نحو ترسيخ الاستدامة، بوصفها ركيزة أساسية في جهود التنمية الوطنية، وتبنيها إطار عمل مؤسسياً وفقاً لـ«رؤية الإمارات 2021».

    سياسة انفتاح

    وشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على أن النهضة الحضارية التي حققتها دولة الإمارات منذ تأسيسها، كانت نتاج هذه العقلية المنفتحة على الحوار مع الآخر، وتبادل المعرفة مع مختلف الأطراف، مؤكداً سموه ضرورة تعزيز هذا الانفتاح في ظل استعداد الدولة العام الجاري، لرسم ملامح الـ50 عاماً المقبلة.

    وتابع سموه: «نحن نتطلع إلى المستقبل بمزيد من الإصرار والثقة، لمواصلة مسيرة الوطن، وتحقيق ما هو أفضل لأجيالنا المقبلة والبشرية جمعاء».

    وجهة عالمية

    إلى ذلك، قال وزير دولة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، في كلمة له إن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» شهد على مدى العقد الماضي تطوراً كبيراً ليصبح وجهة عالمية للاستدامة، مرسخاً إرث المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتزامه بدعم العمل الإنساني والتنمية المستدامة.

    دور إندونيسيا

    من جانبه، أكد الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، ضرورة العمل المشترك لمواجهة تداعيات التغير المناخي، وإيجاد مصادر طاقة بديلة لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة.

    وأشار إلى الدور الفاعل الذي تقوم به إندونيسيا لدعم مساعي التحول نحو الوقود الحيوي، إذ تعد إندونيسيا الأولى على مستوى العالم في إنتاج الوقود الحيوي المستخرج من زيت النخيل الذي يشكل 40% من إجمالي الوقود الحيوي المستخرج من عناصر نباتية أخرى في العالم، ما يسهم في تحقيق وفر كبير في الكلفة والحد من الانبعاثات الكربونية.

    ودعا الرئيس الإندونيسي إلى بناء مدن تقوم على دعائم الاستدامة، وتتبنّى معايير تراعي البيئة من أجل الأجيال المقبلة على غرار «مدينة مصدر» في أبوظبي، مشيراً إلى المشروعات الحيوية التي تخطط لها بلاده لترسيخ الممارسات المستدامة.

    أجندة «أسبوع أبوظبي للاستدامة»

    تستضيف «القمة العالمية لطاقة المستقبل»، الفعالية الرئيسة في أجندة «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، أكثر من 850 شركة عارضة من 40 دولة.

    كما تعقد الدورة الثانية من «قمة مستقبل الاستدامة» يومي 14 و15 يناير، وسيكون موضوعها الرئيس: «إعادة النظر في أنماط الاستهلاك والإنتاج والاستثمار في العالم».

    وتشمل قائمة المتحدثين في الأسبوع قادة دول ورؤساء حكومات وعدداً من كبار الشخصيات الإماراتية والأجنبية وقادة القطاعات في العالم.

    ويشهد «أسبوع أبوظبي للاستدامة» انعقاد الدورة الثانية من «ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام» الذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام، وتوجيه رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

    أمّا مركز «شباب من أجل الاستدامة»، فيوفر منصة للطلبة والمهنيين الشباب والمبتكرين ورواد الأعمال للاطلاع على مستقبل قطاع الاستدامة والتواصل مع خبراء القطاع، فيما يواصل ملتقى «تبادل الابتكارات بمجال المناخ - كليكس»، أحد المكونات الرئيسة لمركز «شباب من أجل الاستدامة» دوره كفعالية رئيسة ضمن الأسبوع، إذ سيجمع بين الجهات الاستثمارية وأصحاب الأفكار المبتكرة بهدف صياغة شراكات مؤثرة تسهم في دفع عجلة الجهود المبذولة للوصول إلى حلول مستدامة تسهم في الحد من تداعيات تغيّر المناخ.

    كما يشهد الأسبوع انعقاد «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» في 14 يناير.


    - زايد تبنّى الاستدامة منهج عمل لتحقيق التقدم في جميع المجالات.

    طباعة