عقاريون: تركزت في وسط المدينة ومناطق متاخمة لعجمان

تنقلات المستأجرين والوحدات الجديدة تخفضان إيجارات مناطق في الشارقة

صورة

أفاد مسؤولو شركات عقارية بأن القيم الإيجارية في الشارقة شهدت تراجعاً بنسب راوحت بين 10 و15% في نوفمبر 2019، مقارنة بأسعارها خلال نوفمبر 2018.

وأشاروا إلى أن الانخفاضات تمت تدريجياً منذ الربع الأخير من العام الماضي، وارتفعت وتيرتها بدعم من التنقلات الداخلية للمستأجرين، سواء من وسط مدينة الشارقة إلى مناطق مثل «النهدة» و«التعاون»، أو مع الانتقال إلى بنايات جديدة تتيح خدمة التكييف مجاناً، أو مرافق اجتماعية مثل النوادي الرياضية ومواقف السيارات، لافتين إلى أن المناطق الداخلية والمجاورة لعجمان كانت الأكثر تراجعاً، فيما يتوقع الاستقرار بداية العام المقبل.

القيم الإيجارية

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي في «شركة السوم العقارية»، سفيان السلامات، إن القيم الإيجارية للوحدات السكنية في مناطق مختلفة بالشارقة شهدت تراجعات متباينة منذ نوفمبر 2018 وحتى نهاية نوفمبر 2019، وذلك بمعدلات جاوزت 15%، لافتاً إلى أن النسبة الكبرى من الانخفاضات تركزت في وسط مدينة الشارقة والمناطق المتاخمة لعجمان.

وأضاف أن القيمة الإيجارية للشقة المكونة من غرفة وصالة في منطقة «القاسمية» تراجعت من 32 ألف درهم في نوفمبر العام الماضي، إلى 26 ألف درهم في نوفمبر 2019، فيما خفضت الشركة سعر تأجير الشقة المكونة من غرفتين وصالة في منطقة «التعاون» من 36 ألف درهم إلى 32 ألف درهم حالياً.

وأكد السلامات أن ارتفاع وتيرة الانتقالات لمستأجرين من وسط مدينة الشارقة إلى أطرافها القريبة من دبي أسهم في خفض حدة التراجع في مناطق مثل «النهدة»، لتسجل القيمة الإيجارية للشقة المكونة من غرفتين وصالة فيها 34 ألف درهم خلال نوفمبر 2019، مقارنة بـ38 ألف درهم في نوفمبر 2018.

وأشار إلى أن التنقلات الداخلية للمستأجرين، وزيادة الطلب على الوحدات الجديدة، أو التي توفر التكييف مجاناً دعم الانخفاض في السوق العقارية، متوقعاً أن تشهد السوق استقراراً في نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل.

تصحيح إيجابي

من جهته، قال مدير «مجموعة دبليو كابيتال العقارية»، وليد الزرعوني، إن القيم الإيجارية للوحدات السكنية في الشارقة شهدت تفاوتاً في التراجع منذ أكتوبر 2018، لافتاً إلى أن متوسط الانخفاضات يجاوز 15%.

وأضاف الزرعوني: «يمكن وصف التراجع بالتصحيح الإيجاري الإيجابي، الذي يرجع إلى معدلات العرض والطلب في الأسواق، كما يأتي معززاً بنشاط التنقلات الداخلية للمستأجرين، إذ إنه ومع بداية الانخفاضات التدريجية للأسعار، فضّل عدد من المستأجرين الانتقال إلى مناطق قريبة من دبي بدلاً من مناطق وسط مدينة الشارقة، أو المتاخمة لعجمان، ما أدى بدوره إلى تعزيز الانخفاضات التأجيرية في تلك المناطق».

وأكد أن انتقال بعض المستأجرين إلى عجمان أو دبي أسهم كذلك في بعض عمليات التراجع، مبيناً أن حركة المستأجرين تركزت بشكل كبير في الطلب على البنايات الحديثة، أو التي تتيح مرافق مثل النوادي الرياضية والمواقف المجانية للسيارات، إضافة إلى البنايات التي تتيح عروضاً محفزة، مثل الأشهر المجانية، وعدم وجود عمولة، وتسهيلات في دفعات السداد. وأوضح أن البنايات التي تتيح قيمة مضافة للمستأجرين، مثل الكهرباء المجانية للتكييف، شهدت معدلات طلب كبيرة، وبالتالي كانت من بين الأقل في تراجع القيم الإيجارية.

واعتبر الزرعوني أن استجابة الأسواق لمعدلات التراجع بشكل مماثل لمناطق أخرى في الدولة يعد من الأمور الإيجابية والصحية في القطاع العقاري بالشارقة، ما يعزز من جاذبية القطاع للمستأجرين، خصوصاً من العائلات التي كانت من المستفيدين من حركة التنقلات في إمارة الشارقة خلال الفترة الأخيرة.

نسب متباينة

في السياق نفسه، قال مدير «شركة الوليد العقارية»، محمد تركي، إن القيم الإيجارية في الشارقة انخفضت منذ نوفمبر 2018 بنسب متباينة، لكنها كانت أقل في المناطق ذات الطلب المرتفع، مثل «التعاون»، و«الخان»، و«النهدة»، خصوصاً في البنايات التي تتيح التكييف مجاناً.

وقدر نسب التراجع في تلك المناطق بين 5 و10%، مقارنة بنسب أعلى في مناطق وسط الشارقة أو المجاورة لعجمان، مؤكداً أن مؤشرات الإيجارات السكنية حالياً تتجه للاستقرار مع نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

ولفت إلى أن شركته خفضت إيجارات الشقق المكونة من غرفتين وصالة من 50 ألف درهم في منطقة التعاون، لتصل إلى 47 ألف درهم في نهاية أكتوبر الماضي.

استقرار نسبي

قال مسؤول التأجير في «شركة الريحان للعقارات»، السيد محمد، إن التراجع في القيم الإيجارية بالشارقة بدأ تدريجياً مع نهاية العام الماضي، واختلف بحسب المناطق الأكثر والأقل طلباً.

وأوضح أن مناطق وسط المدينة شهدت تراجعاً أكبر مقارنة بمناطق مثل «الخان»، و«التعاون».

وكشف أن الشركة خفضت القيم الإيجارية بين 1000 و2000 درهم للشقق المكونة من غرفتي نوم وصالة في منطقة «الخان» منذ بداية العام الجاري.

وأشار إلى بوادر استقرار نسبي يتوقع أن يظهر بشكل أوضح في سواق الشارقة العقارية نهاية العام الجاري.

طباعة