أرفف منافذ بيع في أبوظبي تخلو من عرض الأسعار.. ومستهلكون يدرسون تغيير نمط استهلاكهم

    «ارتباك» في اليوم الأول من تطبيق «الانتقائية» على المشروبات المُحلّاة

    صورة

    ساد الارتباك بعض منافذ البيع في أسواق أبوظبي، خلال اليوم الأول من تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة بنسبة 50%، في وقت تواصلت فيه عروض التخفيضات التي كانت قائمة قبل بدء سريان الضريبة.

    وأظهرت جولة لـ«الإمارات اليوم»، أن بعض منافذ البيع

    لايزال غير مستعد للتطبيق، إذ ظهرت بعض الأرفف الخاصة بالمشروبات المحلاة خالية من الأسعار، بينما استمرت منافذ بالبيع وفقاً للأسعار القديمة.

    وأرجع مسؤولا بيع في منفذين بأبوظبي الارتباك خلال اليوم الأول من تطبيق الضريبة إلى الازدحام وعمليات البيع المستمرة حتى ساعة الإغلاق منتصف الليل، في وقت أكد فيه مستهلكون أنهم بدأوا يدرسون تغيير نمط استهلاكهم للعصائر المحلاة ترشيداً للإنفاق.

    وكانت الهيئة الاتحادية للضرائب، أعلنت سابقاً، توسيع نطاق السلع التي تطبق عليها الضريبة الانتقائية، اعتباراً من الأول من ديسمبر، لتشمل المشروبات المُحلّاة بنسبة 50%، وأجهزة وأدوات التدخين الإلكترونية والسوائل المستخدمة فيها بنسبة 100%، إضافة إلى التبغ ومنتجاته، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، التي بدأ تطبيق الضريبة الانتقائية عليها اعتباراً من بداية أكتوبر 2017.

    عدم جاهزية

    وتفصيلاً، رأت المستهلكة ريم محمد، أن هناك ارتباكاً لدى بعض منافذ بيع، خلال اليوم الأول من تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة.

    ولفتت إلى أن منفذ بيع ثبت الأسعار الجديدة على بعض الأصناف، فيما لاتزال أصناف أخرى تباع بالأسعار القديمة، مشيرة إلى وجود موظفة واحدة فقط تغير أكواد الأسعار حتى منتصف يوم أمس، إلا أنه تم احتساب السعر القديم عند صندوق الدفع، ما يدل على عدم جاهزية المنفذ بشكل كلي.

    وأكدت محمد أن فرض الضريبة جعلها تدرس تغيير نمط استهلاكها من المشروبات المحلاة، وتتجه إلى المشروبات الخالية من السكر، ترشيداً للإنفاق وحفاظاً على الصحة.

    ارتباك المنافذ

    واتفق المستهلك أحمد صالح بوجود ارتباك في اليوم الأول من تطبيق الضريبة على المشروبات المحلاة، لافتاً إلى خلو أرفف كاملة من المشروبات المحلاة في منفذ بيع من الأسعار، انتظاراً لتغييرها إلى الأسعار الجديدة، في وقت تم فيه تغيير أسعار بعض الأصناف، وأخرى لاتزال تباع بالأسعار القديمة. وقال إنه يفكر حالياً بتقليل استهلاك المشروبات التي يضاف إليها السكر، واستبدال العبوات الكبيرة بأخرى صغيرة، بعد ارتفاع أسعارها.

    استمرار العروض

    أما المستهلك فريد نصر، فقال إنه لاحظ أن شركات المشروبات المحلاة استمرت في طرح عروض على بعض منتجاتها بعد فرض الضريبة، معتبراً ذلك أمراً إيجابياً للغاية. ودعا الشركات المنتجة إلى تقليل تأثيرات الضريبة الانتقائية على المستهلكين، لاسيما خلال الفترة الأولى من التطبيق، ودعم مبيعاتها.

    واتفق نصر مع نظيريه في أن بعض منافذ البيع لايزال غير جاهز لتطبيق الضريبة، وقال إن منافذ بيع لم تضع الأسعار الجديدة على بعض المنتجات، كما يوجد «عدم وضوح» لدى بعض منافذ البيع بالنسبة للمشروبات غير المضاف إليها سكر، على الرغم من الإعلان أنها غير خاضعة للضريبة.

    صعوبة التغيير

    إلى ذلك، قال مسؤول البيع في منفذ بيع بأبوظبي، جامشير ديلان، إن من المنتظر أن تنتهي منافذ البيع عموماً، من وضع الأسعار الجديدة على جميع المشروبات المحلاة بانتهاء اليوم الأول من تطبيق الضريبة.

    وأوضح أنه من الصعب العمل بالأسعار الجديدة منذ صباح اليوم الأول، نظراً لاستمرار عمليات البيع وسط ازدحام شديد من المستهلكين حتى منتصف الليل، وعروض التخفيضات الخاصة باليوم الوطني للدولة، ما جعل من الصعب تغيير الأسعار قبل يوم من دخول الضريبة حيز التطبيق.

    في السياق نفسه، اعتبر مسؤول البيع في منفذ آخر، أحمد صديقي، أن اليوم الأول من تطبيق الضريبة عموماً يشهد بعض الارتباك، نظراً إلى ضيق الوقت الخاص بتغيير الأسعار، فضلاً عن غموض بعض الأمور التنظيمية الخاصة بتطبيق الضريبة.

    وأكد وجود تواصل بين إدارة منفذ البيع والجهات المعنية، لاستجلاء بعض الأمور الخاصة بأنواع المشروبات المحلاة المختلفة.

    وأوضح صديقي أن وجود السعر القديم على الأرفف يعني احتسابه عند صندوق الدفع، نظراً لعدم تعديله بعد في النظام الإلكتروني لمنفذ البيع، وبالتالي يسري على المستهلكين.

    أما خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، فدعا منافذ البيع في الدولة إلى الإسراع باستكمال استعدادتها لتطبيق الضريبة، والامتثال للقواعد المختلفة في تطبيقها، في إطار احترام حقوق المستهلكين، وزيادة الثقة بين منافذ البيع والمستهلكين.

    «المشروبات المُحلّاة»

    تتمثل «المشروبات المُحلّاة» المشمولة في الضريبة الانتقائية، في أي منتج مضاف إليه مصدر من مصادر السكر، أو مُحليات أخرى، يتم إنتاجه ليكون جاهزاً للتناول كمشروب، والمُركّزات، أو المساحيق، أو الجِلّ أو المستخلصات، أو أي صورة يمكن تحويلها إلى مشروب مُحلّى.

    ويستثنى من تعريف «المشروبات المحلاة»: المشروب الذي يحتوي على حليب بنسبة 75% على الأقل من محتوى المشروب الجاهز للشرب، والمشروب الذي يحتوي على بدائل الحليب بنسبة 75% على الأقل من محتوى المشروب الجاهز للشرب، وحليب الرضّع الاصطناعي، أو أطعمة الرضع، كما تستثنى المشروبات المخصصة لاستعمالات التغذية الخاصة.

    «الاقتصاد»: وضع السعر حق أصيل للمستهلك

    طالب مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، منافذ البيع بالالتزام بتطبيق الأسعار الجديدة للمشروبات المحلاة، وفقاً للضوابط الخاصة بهذا الصدد، والالتزام بوضع الأسعار على الأرفف، احتراماً للحق الأصيل للمستهلك بالتعرف إلى أسعار السلع التي يشتريها.

    وأضاف أن الوزارة عقدت سلسلة لقاءات مع التجار قبل التطبيق، للتأكيد على أهمية وضع أسعار كل السلع بشكل واضح وشفاف، مشيراً إلى أن الوزارة ستنفذ حملات تفتيشية مكثفة، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المحلية ذات الصلة، لمراقبة الأسواق، وتطبيق العقوبات في حال عدم وضع الأسعار، أو زيادة السلع المشمولة بالضريبة عن أسعارها الأصلية.

    طباعة