التقرير أشار إلى عوامل بشرية والتباس في دليل تشغيل الشركة المصنعة وظروف الطقس

    «فلاي دبي»: جملة من العوامل أسهمت في حادث رحلة «روستوف»

    غيث الغيث: «سيبقى فريق الرعاية المخصص لمساعدة العائلات متوافراً على مدار الساعة».

    قالت شركة «فلاي دبي» إنها تود أن تشكر لجنة الطيران المشتركة (IAC) والسلطات الروسية والممثلين المعتمدين على عملهم، بعد نشر التقرير النهائي لحادث الرحلة (FZ 981)، التي تحطمت في مدينة روستوف جنوب روسيا في 19 مارس من عام 2016، مشيرة إلى أنه أثناء التحقيق الرسمي، عينت «فلاي دبي» عدداً من الخبراء، مع مراعاة بروتوكولات الملحق 13 لمنظمة «ايكاو»، لمراجعة البيانات الفعلية، وذلك لإجراء تحقيق داخلي شامل، وكذلك تقديم ردود موضوعية على المحقق المسؤول.

    وبيّنت أنه في الحوادث التي لها صلة بالعوامل البشرية، من المهم استنفاد جميع السيناريوهات الممكنة عند تفسير البيانات الواقعية، لافتة إلى أن من أولويات الصناعة فهم جميع العوامل المحتملة المسهمة في مثل هذا الحادث المأساوي، وضمان مشاركة الأفكار المهمة التي يمكن أن تجعل الطيران أكثر أماناً.

    وقالت الشركة، في إحاطة إعلامية أمس، إنها «تقر بالاستنتاجات والتوصيات التي وضعتها لجنة التحقيق»، مضيفة: «لقد أخذنا التزاماتنا على محمل الجد، ونفذنا جميع التوصيات المتطلبة منا، إلى جانب إجراءات إضافية تفوق تلك المحددة في التقرير النهائي».

    وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها «فلاي دبي»، منذ الحادث، قالت الشركة إنه «منذ وقوع الحادث، كانت أولوياتنا دعم الأسر المتأثرة، وإجراء مراجعة شاملة لعملياتنا وأنظمتنا الداخلية، ودعم المحقق المسؤول»، مؤكدة أن «السعي وراء تحسينات السلامة سيبقى أولية في عملياتنا».

    وأضافت أنه وقت وقوع الحادث، استوفت «فلاي دبي» جميع المتطلبات التنظيمية، بعد مراجعة شاملة للتقرير المؤقت ومسودة التقرير النهائي والتحقيق الداخلي الذي أجرته «فلاي دبي»، اتخذت الشركة، بالتنسيق مع هيئتنا التنظيمية، وهي الهيئة العامة للطيران المدني، عدداً من التدابير الاحترازية قبل نشر التقرير النهائي.

    وقالت الشركة إنه بعد نشر التقرير المؤقت في 20 أبريل 2016، أجرت «فلاي دبي» مراجعة داخلية شاملة، بمشاركة خبراء متخصصين في هذا الموضوع، وقامت الناقلة بإجراء تحسينات تشغيلية استباقية لكل من التدريب على أجهزة المحاكاة والفصول الدراسية، لزيادة الوعي وتعزيز فهم الارتباك المكاني، علاوة على ذلك، قامت الشركة بعمل إضافات إلى إجراءات التشغيل القياسية وأدلة الشركة المصنعة، وتم تدريب جميع الطيارين على هذه التحسينات، التي تفوق المتطلبات التنظيمية. وأضافت أنها ستواصل العمل عن كثب مع شركائها في الصناعة والهيئة التنظيمية لتبادل الخبرات، بهدف مشترك هو تعزيز السلامة الجوية.

    وذكرت الشركة أن الطائرة كانت صالحة للطيران عند مغادرتها مطار دبي الدولي، دون أي عيوب فنية، وحالة الطاقم استوفت الراحة كاملة، وتلبي جميع المتطلبات التنظيمية، وفي محاولة الهبوط الأولى في مطار «روستوف اون دون»، قام طاقم الطائرة بعملية التفاف، تماشياً مع إجراءات التشغيل الموحدة، بعد تحذير من تباين في سرعة الرياح «القصية».

    وبيّنت أن طاقم الطائرة، بقي يلتف لمدة ساعتين في «روستوف»، وبعد تلقي تقرير غير كامل حول حالة الطقس، ودون تحذير من الرياح «القصية»، اتخذ الطاقم قراراً بمحاولة الهبوط من جديد، وبعد ملاحظة الارتفاع الحاد في سرعة الهواء، بدأ الكابتن بمحاولة الالتفاف ثانية.

    وتابعت، أنه خلال محاولة الالتفاف الثانية، يخلص التقرير النهائي إلى أن «عقلية الكابتن» كانت على الأرجح مركزة على الهبوط، وكان هذا «اللاوعي الإدراكي» لمواصلة الخطة الأصلية، على الرغم من الظروف المتغيرة، وهذا السلوك مفهوم على نطاق واسع في العوامل البشرية. وقالت الشركة إن الالتباس في دليل التشغيل الخاص بالشركة المصنعة، أدى إلى التشويش في نوع الالتفاف الذي يتم تنفيذه، وأدى إجراء واحد للطوارئ إلى إجراءين مختلفين، لكل منهما وضع مختلف للطائرة وضبطيات الدفع. ومن المحتمل أن الكابتن والمساعد الأول كانا يعانيان «التعب التشغيلي» في وقت محاولة الالتفاف الثانية، التي تم إجراؤها تحت عبء العمل المتعب، وفي طقس مضطرب.

    وقال الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي»، غيث الغيث: «لن ننسى أولئك الذين فقدناهم على متن رحلة (FZ 981)، وتعازينا لأولئك الذين يواصلون الحزن لفراقهم. وسيبقى فريق الرعاية المخصص لمساعدة العائلات متوافراً على مدار الساعة».

    وذكر الغيث: «تهدف (فلاي دبي) إلى التعويض العادل للأشخاص والأسر التي فقدت أحباءها عقب الحادث، لقد توصلنا حتى الآن إلى تسوية معظم المطالبات، ولايزال من أولوياتنا مواصلة هذه العملية».

    طباعة