مساحة حرة

    بيئة تشريعية جاذبة

    توفير البيئة القانونية المناسبة، عن طريق إصدار التشريعات العقارية المتوازنة، يعتبر ركيزة مهمة في إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع العقاري.

    ولدى دبي منظومة تشريعات عقارية توفر قاعدة صلبة لبناء سوق عقارية متطورة، حيث إن تجربة الإمارة، في ما يتعلق بالتشريع العقاري، تعد من أغنى التجارب في المنطقة، إذ يستفيد العديد من الدول المجاورة من تجربة دبي، التي أصدرت العديد من التشريعات العقارية بناء على تجربة دبي.

    إن دبي أصدرت أول قانون عقاري محلي ينظم التسجيل العقاري عام 2006، كما أصدرت العديد من القوانين والمراسيم العقارية الأخرى بين عامي 2006 و2010.

    وبعد نحو عقد من الزمن على تطبيق الحزمة الأولى من التشريعات العقارية، جاء وقت إعادة النظر فيها، وإصدار تشريعات أخرى محفزة لنمو القطاع العقاري، حيث أصدرت حكومة دبي حزمة جديدة من التشريعات العقارية، نذكر أهمها:

    تم إلغاء قانون رقم (27) لسنة 2007 بشأن ملكية العقارات المشتركة في دبي، حيث صدر القانون الجديد رقم (6) لسنة 2019، بشأن ملكية العقارات المشتركة في دبي. ويعتبر القانون الجديد نموذجاً فريداً في تنظيم إدارة الملكية المشتركة، وهو ناتج عن تجربة دبي خلال فترة الـ12 سنة السابقة، وما تمت مواجهته من مشكلات عملية وصعاب في تنظيم الملكية المشتركة.

    ويتسم هذا النموذج الجديد بالواقعية، وإيجاد حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل مشروع. ولكي ينجح هذا النموذج الجديد في إدارة الملكية المشتركة، يتطلب ذلك وجود شركات إدارة محترفة. ومن المهم أيضاً معالجة مسألة تضارب المصالح، وإيجاد كادر وظيفي مؤهل لمراقبة تطبيق القانون بما يخدم المصلحة العامة.

    كما تم إنشاء لجنة عُليا للتخطيط العقاري في إمارة دبي بموجب المرسوم رقم (33) لسنة 2019، تكون المرجعية العليا للتخطيط للمشروعات العقارية في إمارة دبي. وتهدف إلى تنظيم السوق العقارية في دبي، والتنسيق بين الشركات الحكومية المطورة باعتبارها من أهم المستثمرين، والمحرك الرئيس للسوق العقارية في دبي، وبالتالي ضمان تحقيق نوع من التوازن بين المعروض واحتياجات السوق العقارية.

    وصدر أيضاً القانون رقم (4) لسنة 2019، بشأن مؤسسة التنظيم العقاري، الذي حلّ محل القانون السابق رقم (16) لسنة 2007، إذ بيّن القانون الجديد صلاحيات المؤسسة بشكل واضح.

    وتم تمديد فترة الإعفاء من الغرامات الناتجة عن التأخير في تسجيل التصرفات العقارية، حيث تُفرض غرامة تصل إلى ضعف الرسم المطبق، في حال التخلف أو التأخر عن تسجيل التصرفات العقارية خلال مدة 60 يوماً من تاريخ التصرف.

    وللاستفادة من الإعفاء من الغرامة، يجب تسجيل التصرف قبل تاريخ الرابع من ديسمبر 2019، وبعكس ذلك سيبدأ تطبيق الغرامة تدريجياً إلى أن يتم فرض الغرامة بنسبة 100% اعتباراً من تاريخ الثالث من سبتمبر 2020، وهذا يشجّع المستثمرين على سرعة تسجيل التصرفات العقارية لأهمية التسجيل في استقرار المراكز القانونية وحماية الحقوق العقارية للمتعاملين.

    شريك في مجموعة «التميمي ومشاركوه» للمحاماة والاستشارات القانونية


    دبي لديها منظومة تشريعات عقارية توفر قاعدة صلبة لبناء سوق عقارية متطورة.

    طباعة