وقّعتها غرفة دبي مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب

    اتفاقية تحدّد آليات منْح الإقامة الذهبية للمستثمرين في دبي

    المري وبوعميم والزرعوني خلال توقيع الاتفاقية. من المصدر

    وقّعت غرفة تجارة وصناعة دبي، أمس، اتفاقية شراكة استراتيجية مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، ومجلس المناطق الحرة في دبي، لإطلاق مبادرة «كن جزءاً من دبي»، الرامية إلى تحديد الآليات الخاصة بمنح الإقامة الذهبية لكبار رجال الأعمال والمستثمرين، الراغبين في تأسيس نشاط تجاري لهم في دبي.

    وتم توقيع الاتفاقية على هامش المنتدى الإفريقي للأعمال، الذي انتهت فعالياته في دبي، أمس، ونظمته غرفة تجارة وصناعة دبي.

    إلى ذلك، كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي، بصفتها شريك قطاع الأعمال الرسمي لـ«إكسبو»، عن استعداداتها لتنظيم الدورة المقبلة من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال، خلال معرض «إكسبو 2020»، وذلك عبر تجهيزات لتحويل المنتدى إلى دورة استثنائية تعد الأكبر من نوعها، والأكثر شمولية من حيث المشاركة والحضور من كل أنحاء العالم.

    شراكة استراتيجية

    وتفصيلاً، وقّعت غرفة تجارة وصناعة دبي اتفاقية شراكة استراتيجية مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي ومجلس المناطق الحرة في دبي، وذلك على هامش المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال، وتم بموجبها إطلاق مبادرة «كن جزءاً من دبي»، الرامية إلى تحديد الآليات الخاصة بمنح الإقامة الذهبية لكبار رجال الأعمال والمستثمرين، الراغبين في تأسيس نشاط تجاري لهم في دبي، وذلك تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتفعيل الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية» للمستثمرين ورواد الأعمال، بهدف تسهيل مزاولة الأعمال، وخلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة على النمو في دبي ودولة الإمارات.

    وبموجب الاتفاقية، سيعمل الأطراف الثلاثة معاً على تحديد القطاعات ذات الأولوية بالنسبة لاستقطاب الاستثمارات إلى دبي، بما يخدم تنويع مصادر الدخل الوطني للإمارة، بالإضافة إلى العمل على تعريف المستثمرين وأعضاء الوفود الزائرة من القارة الإفريقية، بطبيعة وحجم الفرص الاستثمارية المتاحة في كل قطاع، وحزمة المحفزات والتسهيلات التي تقدمها حكومة دبي لتسهيل ممارسة الأعمال.

    كما تسعى مبادرة «كن جزءاً من دبي» إلى جذب الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية والمحافظة عليهم، من خلال توفير طريقة سهلة ومبسطة لحصولهم على التأشيرة الذهبية، حافزاً لجذبهم، والمحافظة عليهم مساهماً رئيساً لاقتصاد دبي.

    ووقع الاتفاقية كل من مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، اللواء محمد أحمد المري، ومدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، والأمين العام لمجلس المناطق الحرة في دبي، الدكتور محمد الزرعوني.

    الجهات المعني

    وأكد اللواء محمد أحمد المري، أن «تسعى الإدارة من خلال هذه الاتفاقية إلى تضافر الجهود مع مختلف الجهات المعنية، من أجل تسهيل إجراءات إصدار أذونات الدخول والإقامة لخدمة مختلف القطاعات الحيوية في الإمارة، والإسهام كفريق عمل مشترك مع غرفة دبي ومجلس المناطق الحرة في دبي، لتسهيل بيئة العمل وجعلها أكثر سهولة للمستثمرين والتجار، ما من شأنه أن يسهم في تعزيز وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمارات الأجنبية، لإحداث نقلة نوعية للاقتصاد في الدولة».

    النسخة المقبلة

    إلى ذلك، تواصلت فعاليات المنتدى الأفريقي للأعمال، والذي نظمته الغرفة وانتهت أعماله أمس، حيث تعهد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، حمد بوعميم، بأن تكون النسخة المقبلة من «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال» الأكثر استثنائية وشمولية، مؤكداً التطلع إلى الاستفادة من شبكة العلاقات الدولية الواسعة، بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية، التي تمثل أكثر من 12 ألف غرفة تجارة حول العالم، لجذب المشاركين وتشجيعهم على الحضور الفاعل والمميز، وذلك للاستفادة من فرص الاستثمار خلال «إكسبو 2020»، حيث ستنظم الغرفة 33 فعالية عالمية.

    وأكد بوعميم أن النمو في عدد المشاركين، الذي ترافق مع زيادة عدد الاجتماعات الثنائية بين المستثمرين، يعكس المكانة العالمية التي وصل إليها المنتدى، كمنصة تجمع بين صناع القرار والمستثمرين في دولة الإمارات والقارة الإفريقية.

    التنمية الاقتصادية

    من جهته، دعا رئيس زيمبابوي، إمرسون منانغاغوا، دول العالم إلى مساعدة بلاده في تحفيز عملية التنمية الاقتصادية، أملاً في تحقيق آمال وطموحات شعبه، الذي خرج قبل عامين إلى الشوارع بروح السلام والوحدة والأمل، ومطالباً ببداية جديدة.

    وقال منانغاغوا، خلال جلسة أقيمت على هامش الدورة الخامسة من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال: «يجب ألا نستسلم أبداً حتى نحقق أهدافنا، ونحن نستثمر في عملية التنمية الاقتصادية كما لم يحدث من قبل».

    وأضاف: «لدينا في زيمبابوي كثير من الموارد، مثل الليثيوم والقطن وغيرهما، لكننا لن نتمكن من النهوض باقتصادنا الوطني من دون وجود ممكنات تحول هذه المواد الخام إلى منتجات يمكن أن تسهم في تسريع عجلة الاقتصاد».

    وقال منانغاغوا: «زيمبابوي مفتوحة اليوم لأعمال الزراعة والتعدين والطاقة، ونعمل لخلق ظروف أفضل لشعبنا، ونطلب من المجتمع الدولي احتواءنا مرة أخرى».

    توفير الوظائف

    من جانبه، أكد رئيس وزراء جمهورية أوغندا، روهاكانا روغاندا، سعي بلاده لتوفير أكثر من 600 ألف وظيفة سنوياً على مدى السنوات الـ10 المقبلة، في ظل تحول شرق إفريقيا إلى ما يشبه «وادي السيليكون» على مستوى القارة، والعمل الجاد على إطلاق العديد من الابتكارات النوعية في مختلف المجالات.

    وأشار خلال جلسة أقيمت، أمس، في المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال، إلى أن أوغندا تعزز مكانتها مركزاً للإبداع من خلال إطلاق مبادرات حكومية ذكية، لتسجيل المواليد وتسهيل العملية التعليمية، والاعتماد على الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

    رجال الأعمال

    في السياق نفسه، أشاد الأمين العام لغرفة التجارة الدولية في باريس، جون دينتون، بالخطوات الرائدة التي تتخذها دولة الإمارات في تعزيز الاستثمار، قائلاً إن «أبرز ما يميز الإمارات ودبي، أنهما تشكلان حلقة وصل بين العديد من الدول حول العالم، ما فتح المجال واسعاً أمام الكثير من الاستثمارات».

    وأضاف دينتون: «من خلال اطلاعي على تجربة دبي، فقد وفرت الإمارة تكنولوجيا متقدمة، وتسهيلات مميزة عززت من الاستثمار فيها، وأتمنى أن أرى هذا النموذج مطبقاً في العديد من دول العالم».

    بدورها، أكدت المديرة التنفيذية للجمارك العالمية، نادية عبدالله كمالي، أن دبي وضعت في استراتيجيتها التواصل مع أربع مناطق إفريقية أبدت تطوراً كبيراً في تسهيل وصول البضائع إلى المستهلكين النهائيين، وذلك بسبب البنية التحتية المتطورة وتقديم تسهيلات لوجستية ملموسة، مشيرة إلى ضرورة تعزيز حركة التجارة البينية الإفريقية ومع العالم الخارجي.

    الفرص الاستثمارية

    قال رئيس وزراء موزمبيق، كارلوس أغوستينو دو روزاريو، إن بلاده ترحب بالفرص الاستثمارية الإماراتية، وعلى استعداد لتوفير كل التسهيلات اللازمة لذلك.

    من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، ماجد سيف الغرير، أن موزمبيق وجهة واعدة للاستثمار، ونحن مهتمون بإقامة جسور التعاون الاقتصادي معها، التي انطلقت قبل ثلاث سنوات، عندما ترأست غرفة دبي وفداً تجارياً إلى مابوتو عاصمة موزمبيق، وافتتحت مكتباً تمثيلياً لها هناك، موضحاً أن التجارة غير النفطية لدبي مع موزمبيق سجلت نمواً مذهلاً، بنسبة وصلت إلى نحو 107% بين عامي 2015 و2018، لتصل إلى 407 ملايين دولار (1.5 مليار درهم) في عام 2018.

    «تويجا» الكينية

    تناول المؤسس الشريك الرئيس التنفيذي لشركة «تويجا فودز» في كينيا، بيتر نجونجو، قصة نجاح شركته «تويجا»، المنصة الإلكترونية التي تجمع 5000 محل تجزئة، وتربطها بالمزارعين، وذلك خلال جلسة «قصص شركات ناشئة، النجاح على نطاق واسع».

    وأشار نجونجو إلى أن «تويجا» تُطلع المزارعين على حاجة السوق، ونوعية المحاصيل المطلوبة، ومن ثم إيصالها بشكل مباشر للمحال من دون الحاجة إلى وجود كم كبير من الوسطاء.

    القارة السمراء

    قال الرئيس التنفيذي لستاندرد بنك جنوب إفريقيا المحدود في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، راسم نبيل الذوق، إن الإمارات من الدول السباقة بالاهتمام في إفريقيا، وإن تجار الإمارات موجودين منذ سنوات عدة في أسواق القارة السمراء، خصوصا في كينيا وتنزانيا وأوغندا وموزمبيق. وقال الذوق إن البنك يلعب دوراً حيوياً في اقتصادات الدول الإفريقية، موضحاً أن إفريقيا توفر عائدات مرتفعة على الاستثمار.

    2500 مشارك

    شهدت دورة هذا العام من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال، نمواً ملحوظاً، في عدد المشاركين، الذي وصل إلى 2500 مشارك من 76 دولة، ما يشكل نمواً بنسبة 67% مقارنة بالنسخة الماضية، التي أقيمت عام 2017. كما شهد المنتدى رقماً قياسياً في عدد الاجتماعات الثنائية بين المستثمرين الإماراتيين ونظرائهم الأفارقة، وصلت إلى 350 اجتماعاً ثنائياً بنمو نسبته 75% مقارنة بعدد الاجتماعات الاستثمارية خلال الدورة السابقة، ما يعكس أهمية المنتدى جسراً لإطلاق الاستثمارات المشتركة.

    • تنظيم الدورة المقبلة من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال خلال معرض «إكسبو 2020».

    طباعة