اشترط 10 وثائق لإثبات إعسار الأفراد.. وحدد 8 حالات تستوجب عقاب «الدائن» و«المدين»

    «قانون الإعسار» يستثني المعاش التقاعدي والإعانة الاجتماعية من إجراءات التصفية

    صورة

    اشترط القانون الاتحادي لتنظيم حالات إعسار الشخص الطبيعي 10 وثائق يتقدم بها الشخص إلى المحكمة، لطلب إثبات إعساره، وتسوية التزاماته المالية.

    واستثنى القانون نوعين من الأموال لا يدخلان في إجراءات الإعسار أو التصفية، وهما المعاش التقاعدي أو الإعانة الاجتماعية المقدمة للمدين، وأموال المدين اللازمة التي قررتها المحكمة لسد الحاجات الضرورية لمعيشة المدين ومن يعولهم. ويجوز الاعتراض على قرار المحكمة خلال خمسة أيام عمل من تاريخ صدوره، وتفصل المحكمة بذلك خلال خمسة أيام عمل، ويكون قرارها نهائياً.

    وبحسب القانون الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، ويدخل حيز التنفيذ ابتداءً من يناير 2020، فإن إعسار الشخص يعني عجزه عن الوفاء بأي ديون مستحقة عليه، سواء كانت مستحقة لأفراد، أو لجهات اعتبارية، وبأنه يواجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة تجعل المدين غير قادر على تسوية كل ديونه.

    وتسري أحكام قانون الإعسار على الأشخاص الطبيعيين «الأفراد» المدينين الذين لا يخضعون لأحكام المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 2016 بشأن الإفلاس، والذي يطبق على التجار.

    وقف الدعاوى

    وبحسب القانون، فإنه لا يجوز خلال إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، إقامة أو متابعة أي دعاوى أو اتخاذ إجراءات قانونية أو قضائية ضد المدين، كما يترتب على صدور قرار افتتاح إجراءات الإعسار والتصفية، وقف استحقاق الفوائد القانونية أو التعاقدية على المدين، بما في ذلك الفائدة المُستحقة، أو التعويض المستحق عن التأخر في السداد، ووقف أي إجراء قضائي ضد أي شخص مَنَحَ ضماناً شخصياً للمدين، أو قام بتحويل أمواله ضماناً لالتزامات المدين، إلى حين صدور حكم بتصفية أموال المدين، وذلك في حدود ذلك الضمان.

    الإجراءات الجزائية

    وبيّن القانون أنه إذا قررت المحكمة بدء إجراءات تسوية الالتزامات المالية، أو بدء إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، فإنها تأمر من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب المدين، بوقف أي إجراءات جزائية إذا كانت ناشئة عن قضايا إصدار شيك من دون رصيد عن الشيكات التي حررها المدين قبل طلب بدء إجراءات تسوية الالتزامات المالية، أو قبل طلب افتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الأموال.

    الوثائق المطلوبة

    ونص القانون في المادة الثالثة منه على أنه يحق للمدين أن يتقدم إلى المحكمة بطلب دون مخاصمة أحد فيه، لتسوية التزاماته المالية، وفقاً لأحكام هذا القانون، إذا كان في حالة إعسار، على أن يرفق بالطلب الوثائق المطلوبة.

    وأوضح القانون أنه في حال إذا لم يتمكن المدين من تقديم أي من الوثائق أو البيانات المطلوبة، فعليه أن يذكر أسباب ذلك في طلبه. وإذا رأت المحكمة أن الوثائق المقدمة لا تكفي للبت في الطلب، فإنه يجوز لها منح المدين أجلاً لتقديم أي بيانات أو وثائق إضافية، كما يجب على الشخص المعسر أن يسدد الرسوم وأتعاب الخبير والمصروفات المتوقعة لإجراءات التسوية.

    انتهاء التسوية

    وبيّن القانون الحالات التي تنتهي فيها خطة التسوية أو تبطل، حيت وضع حالتين لانتهاء التسوية، قال في الأولى نصاً: «تقرر المحكمة انتهاء إجراءات التسوية المالية للمدين في الحالات الآتية: إذا تبين للمحكمة عدم إمكانية التوصل إلى تسوية الالتزامات المالية للمدين، وإذا استحال تطبيق الخطة بسبب توقف المدين عن دفع أي من ديونه في مواعيد استحقاقها لمدة تزيد على 40 يوم عمل متتالية نتيجة عجزه عن الوفاء بهذه الديون، وإذا طلب المدين من المحكمة إنهاء إجراءات تنفيذ الخطة قبل إتمام تسوية الالتزامات المالية مع الدائنين، أو انتهت المدة المحددة لتنفيذ الخطة دون التمكن من إتمام تسوية الالتزامات المالية للمدين، وفي حال تخلّف المدين عن تنفيذ الخطة».

    أما الحالة الثانية التي تم وضعها، فتكون إذا تم الوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها في الخطة.

    بطلان التسوية

    أما بطلان خطة التسوية، فقد نص القانون على أن تصدر المحكمة قراراً ببطلان الخطة المصادق عليها، إذا تبين لها قيام المدين بالتهرب، أو محاولة التهرب من الوفاء بالتزاماته، كإخفاء أو إتلاف أي جزء من أمواله، أو تقديم بيانات كاذبة عن ديونه أو حقوقه أو أمواله أو تصرفه بأي من حقوقه أو أمواله.

    وأوضح القانون أن لأي طرف ذي مصلحة أن يرفع دعوى البطلان وفقاً لأحكام البند (1) من هذه المادة خلال ستة أشهر من يوم اكتشاف الفعل، وفي جميع الأحوال لا تقبل الدعوى إذا قدم بعد انقضاء سنتين من تاريخ صدور قرار المحكمة بالمصادقة على الخطة.

    وإذا حكمت المحكمة ببطلان الخطة، تبرأ ذمة أي ضامن كفل تنفيذ الخطة، ولا يلتزم الدائنون بإعادة أي مبالغ استلموها من المدين مقابل الديون المستحقة لهم قبل الحكم ببطلان الخطة.

    تدابير ضد المدين

    وعالج القانون أية تلاعبات يمكن أن يقوم بها المدين نفسه، موضحاً أنه إذا قام المدين بعرقلة إجراءات الإعسار وتصفية الأموال بشكل يحول دون قيام «الأمين» بواجباته وفقاً لأحكام هذا القانون، فإنه يجوز لـ«الأمين» اللجوء إلى المحكمة، لإصدار «أمر على عريضة» باتخاذ أي إجراء مناسب ضدّ المدين.

    وإذا تبين للمحكمة بعد صدور قرار إعسار المدين وتصفية أمواله، وجود أي أموال خاصة بالمدين لم يكشف عنها، فلها أن تضم تلك الأموال إلى أموال المدين التي تتم تصفيتها.

    وأكد القانون أن «للمحكمة اتخاذ التدابير اللازمة ضد المدين، إذا قام أو شرع في ارتكاب أي من الأفعال أو التصرفات الآتية، وتتضمن: الهرب إلى خارج الدولة لتجنب أو تأجيل دفع أي من ديونه، أو تلافي أو تأجيل أو تعطيل إجراءات الإعسار أو تصفية أمواله. والتصرف في أي من أمواله بهدف منع (الأمين) من حيازتها أو تأخير حيازته لها، فضلاً عن إخفاء أو إتلاف أي من أمواله أو الوثائق أو المستندات أو غيرها من المعلومات ذات الصلة، والتي يمكن للدائنين الاستفادة منها، ونقل أي ممتلكات تكون في حيازته تزيد قيمتها على 5000 درهم دون موافقة (الأمين)، أو عدم المثول أمام المحكمة بعد إعلانه للحضور، أو عدم تنفيذ قراراتها دون إبداء عذر مقبول».

    10 وثائق مطلوبة

    1. مذكرة تتضمن وصفاً موجزاً لوضعه المالي، وأي بيانات تتعلق بمصادر دخله داخل الدولة أو خارجها، ووضعه الوظيفي أو المهني أو الحرفي بحسب الأحوال، وتوقعات السيولة النقدية للمدين، ومصادر هذه السيولة خلال فترة 12 شهراً التالية لتقديم الطلب.

    2. بيان بأسماء وعناوين الدائنين الذين عجز المدين عن سداد ديونهم، أو يتوقع عجزه عن سدادها، ومقدار دين كل منهم، ومواعيد استحقاقه، والضمانات المقدمة لذلك الدائن، إن وجدت.

    3. بيان تفصيلي بأموال المدين المنقولة وغير المنقولة داخل الدولة وخارجها، والقيمة التقريبية لكلٍ منها عند تاريخ تقديم الطلب.

    4. بيان بأي دعاوى أو إجراءات قانونية أو قضائية اتخذت ضده.

    5. تصريح من المدين بأنه يواجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة، وأنه غير قادر، أو لا يُتوقع أن يكون قادراً على سداد ديونه كافة، سواءً المستحقة وقت تقديم الطلب، أو تلك التي تستحق في المستقبل.

    6. الأموال اللازمة لإعالة المدين وعائلته وأي شخص معال من قبله.

    7. مقترحات المدين حول تسوية التزاماته المالية.

    8. تسمية المدين لخبير يرشحه لتولي الإجراءات وفقاً لأحكام هذا القانون.

    9. بيان بالإفصاح عن التحويلات المالية إلى خارج الدولة التي تمت خلال آخر 12 شهراً.

    10. أي مستندات أخرى تدعم تقديم الطلب، أو تطلبها المحكمة.

    عقوبات قانون الإعسار بحق الدائن

    يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل دائن قام بأي من الأفعال الآتية:

    - إذا تقدم بمطالبة تتعلق بمديونية وهمية أو صورية ضد المدين.

    - إذا زاد من ديونه على المدين بطريق غير قانوني.

    - إذا صوت في أيّ اجتماعات على قرارات تتعلّق بتسوية الالتزامات المالية للمدين، وهو يعلم أنه ممنوع قانوناً من ذلك.

    - إذا عقد مع المدين، بعد قرار المحكمة، بمباشرة إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، اتفاقاً خاصاً يُكسبه مزايا خاصة، إضراراً ببقية الدائنين، مع علمه بذلك.

    الحبس وغرامة تصل إلى 60 ألف درهم

    يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تزيد على 60 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أشهر إعساره، وثبت أن إشهار الإعسار سبب خسارة لدائنيه، نتيجة ارتكابه أحد الأفعال الآتية:

    - أنفق مبالغ كبيرة في أعمال المضاربات التي لا تستلزمها أعماله المعتادة، أو في شراء خدمات أو سلع أو مواد للاستعمال الشخصي أو المنزلي لا تتناسب مع وضعه المالي المضطرب، أو قام بأعمال المقامرة، مع علمه بإمكانية الإضرار بدائنيه.

    - سدد مديونية أحد الدائنين إضراراً بالباقين خلال مدة ستة أشهر السابقة على تقديمه لطلبه بتسوية التزاماته أو إشهار إعساره.

    - تصرف في أمواله بسوء نية بأقل من سعرها في السوق، أو لجأ إلى وسائل ضارة، للإضرار بدائنيه بقصد تأخير إشهار إعساره وتصفية أمواله.

    - سدد أي مديونية أو تصرف بأي أموال، مع علمه بمخالفتها لشروط الخطة.

    الغرير: القانون يخفض كلفة الديون المعدومة

    قال رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، في تعليق له على قانون الإعسار، إنه «ومع استمرار دولة الإمارات في تعزيز مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي وملاذ مالي آمن، ستتطور القوانين والتشريعات فيها لدعم الرفاهية والاستقرار المالي لأصحاب المشروعات ورواد الأعمال المحليين».

    وأثنى الغرير على جهود وزارة المالية لاتخاذه هذه الخطوة الحاسمة لدعم الأفراد في هذا الوقت الحساس، وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية في الدولة.

    وأكد أن القانون الجديد سيعود بالفائدة على مجتمع الأعمال والقطاع المصرفي على حد سواء، إذ إنه يتيح للأفراد الفرصة لإعادة هيكلة مواردهم المالية، فيما يساعد الجهات المقرضة المحلية على خفض كلفة الديون المعدومة.

    • إذا تبين للمحكمة وجود أي أموال خاصة بالمدين لم يكشف عنها، فلها أن تضمّها إلى الأموال التي تتم تصفيتها.

    طباعة