مستفيدة من بنيتها التحتية وموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب

    دراسة: الإمارات تزيد استثماراتها في قطاعات الشحن سريعة النمو

    صورة

    أكدت دراسة حديثة، تم الكشف عنها خلال معرض دبي للطيران، أن الإمارات تزيد استثماراتها في قطاعات الشحن سريعة النمو مثل الخدمات اللوجستية لسلاسل التبريد، مشيرة إلى أنها قامت بصياغة اتفاقات تجارية ثنائية مع شركاء آسيويين للاستثمار في البنية التحتية اللوجستية.

    وأشارت الدراسة إلى أن الموقع الاستراتيجي للسوق الإماراتية كمركز عبور بين أوروبا وآسيا، فضلاً عن بنيتها التحتية المتطورة، سيدعمان توجهات النمو المستقبلية مع تحوّل مركز التجارة والتصنيع شرقاً نحو الطبقات الوسطى المتنامية في آسيا والهند.

    نمو متوقع

    وتفصيلاً، أفادت دراسة صادرة عن شركة «تارسوس إف آند أي» المنظمة لمعرض دبي للطيران، بأن التأثيرات التجارية والسياسية الأخيرة على الصعيد العالمي أحدثت بعضاً من عدم اليقين في قطاع الخدمات اللوجستية والشحن العالمي.

    لكن الدراسة التي كشفت عنها الشركة خلال معرض دبي للطيران، أمس، لفتت إلى أنه مع ذلك، فإن الأبحاث تشير إلى أن هذه مسألة قصيرة الأجل، حيث إن توقعات منظمة التجارة العالمية تؤكد أن القطاع سينمو على قدم المساواة مع الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسبة 2.6% العام الجاري ليرتفع إلى 3% في عام 2020 بنمو أسرع من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تشير التوقعات طويلة الأمد الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى ارتفاع الطلب العالمي حتى عام 2050 الجزء الأكبر منه في قطاع الشحن الجوي، الذي يتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب قدره 4.5%.

    سلسلة التبريد

    وبيّنت الدراسة أن الشحن الجوي يمثل 35% من قيمة الشحن العالمي، لكنه يشكل نسبة 1% فقط من الحجم فيما يتحرك مركز التجارة والتصنيع شرقاً لمصلحة منطقة الشرق الأوسط كمركز تجاري، مشيرة إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد والأدوية ينمو بنسبة 7.8%.

    وأشارت إلى أن كلاً من شركتي «طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران»، أطلقت مرافق لشحن المنتجات الطازجة والمستحضرات الصيدلانية، موضحة أن واحدة من أسرع القطاعات الفرعية نمواً في سوق الشحن الجوي هي سلسلة التبريد، إذ تشير تقارير الصناعة إلى معدل نمو سنوي مركب بلغ 7.8%، ويغطي هذا القطاع النقل الخاضع للتحكم في المناخ من المنتجات الطازجة والأدوية، وكل منهما يتمتع بالنمو من الطبقة الوسطى الناشئة في آسيا.

    أحدث منشأة

    وأضافت أن شركة الإمارات للشحن الجوي ذراع الشحن التابعة لـ«طيران الإمارات»، أطلقت «الإمارات سكاي فارما» أحدث منشأة للشحن الجوي والمخصصة لمناولة الأدوية الحساسة للحرارة في مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين، حيث شهدت المنشأة نمواً بنسبة 38% في شحنات الأدوية والمواد القابلة للتلف.

    وتابعت الدراسة أن «الإمارات للشحن الجوي» باشرت مناولة المنتجات الدوائية في منشأة جديدة مخصصة لهذا الغرض في شيكاغو جرى تطويرها بالشراكة مع شركة «مايسترو للمناولة الأرضية»، ويمكنها مناولة 15 ألف طن من شحنات الأدوية سنوياً، فيما أضافت «الاتحاد للطيران» إلى قائمة خدماتها المتخصصة خدمة «FreshForward» لنقل المواد الطازجة، لدعم قطاع سلسلة البضائع المبردة، واستيراد البضائع سريعة التلف، حيث نقلت «الاتحاد للشحن» ما يزيد على 90 ألف طن من البضائع سريعة التلف على مدار 12 شهراً.

    مراكز لوجستية

    وأضافت الدراسة أن شركات الطيران ليست وحدها التي بادرت إلى الاستثمار في سلسلة التبريد في الشرق الأوسط، إذ تمتلك كل من شركتي RSA Logistic وKuehne and Nagel مراكز لوجستية مفتوحة في الإمارات لإدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتة إلى أن كبرى شركات الشحن العالمية تواصل توسعاتها في السوق الإماراتية لتلبية الطلب المستقبلي.

    الطبقات الوسطى

    وذكرت الدراسة أن مركز التجارة والتصنيع، مثل صناعة الطيران يتجه شرقاً نحو الطبقات الوسطى المتنامية في آسيا والهند، بينما من الناحية الاستراتيجية، يترك هذا منطقة الشرق الأوسط والسوق الإماراتية في موقع متميز كمركز عبور بين أوروبا وآسيا.

    وأكدت أن دولة الإمارات قامت على وجه الخصوص، بصياغة اتفاقات تجارية ثنائية مع شركاء آسيويين للاستثمار في البنية التحتية اللوجستية.

    التجارة الإلكترونية

    أوضحت دراسة شركة «تارسوس إف آند آي» أن التجارة الإلكترونية تنمو بنسبة 18% كل عام، لكن لايزال هناك مجال لمزيد من النمو مثل المبيعات عبر الإنترنت التي لا تمثل سوى 15.2% من جميع مبيعات التجزئة، لافتة إلى أن «دبي الجنوب» افتتحت أخيراً المنطقة المخصصة للتجارة الإلكترونية على مساحة 920 ألف متر مربع.


    38 %

    نمواً في شحنات

    الأدوية والمواد القابلة

    للتلف عبر «الإمارات

    سكاي فارما».

    طباعة