انطلاق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول بمشاركة 2200 جهة عارضة

    منصور بن زايد: «أديبك 2019» يسهـم في صياغة مستقبل مزدهر لصناعة النفط والغاز

    صورة

    قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، استطاعت ترسيخ مكانتها الرائدة عالمياً، مركزاً محورياً للحوار العالمي حول مستجدات وتوجهات قطاع النفط والغاز، واستشراف مستقبل هذا القطاع المهم.

    وأضاف سموّه أن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2019)، الذي يحظى بمشاركة إماراتية وعالمية فاعلة، يسهم في صياغة مستقبل مزدهر لصناعة النفط والغاز، وتحديد أفضل السبل للتكيف والتعامل مع متغيرات مشهد الطاقة العالمي.

    «أديبك 2019»

    وافتتح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أمس، الدورة الـ35 لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2019) الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 11 إلى 14 نوفمبر الجاري، بمشاركة ما يزيد على 2200 جهة عارضة.

    وتركز الدورة الحالية لـ«أديبك» على تعزيز مفهوم «النفط والغاز 4.0» الذي يعني إعادة التفكير في كيفية قيام القطاع، ضمن السعي لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، بتبنّي التحول الرقمي وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، واستقطاب المواهب والكفاءات، وتعزيز الريادة البيئية، ما يسهم في توفير مستقبل مزدهر ومستدام، كونه يمثل المهمة الرئيسة لقطاع النفط والغاز في العصر الصناعي الرابع.

    جولة المعرض

    وعقب افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، قام سموه بجولة على أجنحة الدول المشاركة والشركات العارضة، واطّلع سموّه على أحدث التقنيات المستخدمة في قطاع النفط والغاز، وأشاد بالمستوى المتطور للمعرض.

    كما زار سموّه جناح شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وكان في استقبال سموه، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر. واطّلع سموه خلال الزيارة على استراتيجية «أدنوك» في تطبيق مفهوم «النفط والغاز 4.0» لمواكبة التطورات المستقبلية، وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي لدولة الإمارات.

    كما اطّلع سموه على نماذج الأعمال الجديدة لـ«أدنوك»، التي تعتمد على شراكاتها الاستراتيجية المتنوعة وتعزيز آلية أعمالها، بهدف ترسيخ موقعها الريادي في صناعة النفط والغاز، مع التركيز على تطبيق الذهنية التجارية، واستخدام أحدث التقنيات لتحسين المخرجات وتطوير الموارد، لإضافة أقصى قيمة ممكنة لأعمال الشركة من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، و«بلوك تشين» لرفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بالأداء.

    فعاليات اليوم الأول

    وشهدت فعاليات اليوم الأول من «أديبك 2019» حفل الافتتاح الرسمي، شارك فيه متحدثون من قادة القطاع والخبراء والمختصين.

    وقال وزير الطاقة والصناعة، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، إن دولة الإمارات تتبوأ مكانة رائدة في قطاع الطاقة على مستوى العالم لدورها في إيجاد حلول لتحديات استدامة الطاقة وتنويع مصادرها، وصياغة مشهد جديد للطاقة من خلال التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها والابتكارات، مشيراً إلى أن استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة، وتوليد 50% من الطاقة عبر مصادر خضراء.

    ولفت إلى أن الاستكشافات النفطية والاحتياطات الهيدروكربونية الجديدة تعزز مكانة الإمارات عالمياً، مصدراً موثوقاً للطاقة، معرباً عن تفاؤله تجاه سوق النفط العالمية.

    منصة عالمية

    من جانبه، أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، محمد باركيندو، أهمية الدور الحيوي والمؤثر الذي يلعبه «أديبك» في تشكيل مستقبل صناعة النفط والغاز على مستوى العالم، كونه يمثل منصة عالمية لجميع الأطراف في قطاع النفط والغاز على الساحة العالمية.

    وشدد على ضرورة التعاون في دعم جهود الدول الأعضاء في «أوبك» والدول غير الأعضاء خارج المنظمة، من أجل استعادة الثقة في أسواق النفط، معرباً عن اطمئنانه بعودة الانتعاش إلى قطاع النفط، وقال إن السوق تشهد عودة للتوازن والاستقرار.


    رايس: التطورات التكنولوجية تدفع نحو تغييرات بشرية هائلة

    قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، كونداليزا رايس، خلال الجلسة الافتتاحية لمعرض «أديبك 2019»، إن دول العالم تواجه تغييرات كبيرة على جبهات عدة، أبرزها الاقتصادية والاجتماعية، بسبب التغيرات والتطورات التكنولوجية التي تدفع حالياً نحو تغييرات بشرية هائلة.

    وأوضحت أن دول العالم أمام تحدي تحمل هذه التغييرات بسبب التكنولوجيا، وقدرتها على إظهار كل شيء عبر الحدود.

    ولفتت إلى أنه بدلاً من الحديث عن التغيير، فإنه يجب الحديث عن الفرص التي سينتجها هذا التغيير، والبحث عن فرص لتحسين حياة الشعوب، حيث يكون ذلك من خلال التعليم وجودته وحداثته، بما يتوافق مع التغيير في أماكن العمل.

    وتابعت رايس: «تبنّي التكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، سيدفع نحو اختفاء وظائف وظهور أخرى، وهنا يأتي دور المدارس والجامعات لتعليم الطلاب مهارات الوظائف المستقبلية في القطاعات الاقتصادية».

    وأشادت رايس بتعليم النساء في منطقة الشرق الأوسط، داعية إلى ضرورة دمج أكبر للنساء في سوق العمل المتنوعة.

    980 خبيراً

    يستضيف مؤتمر «أديبك» أكثر من 50 متحدثاً، بينهم وزراء، ورؤساء تنفيذيون وقادة شركات. كما يتضمن 200 جلسة يتحدث خلالها 980 خبيراً بحضور أكثر من 10 آلاف و400 زائر.

    ويُقام معرض يجمع أكثر من 2200 شركة، من بينها 16 شركة نفط عالمية.

    29 جناحاً وطنياً

    يشهد المعرض والمؤتمر مشاركة محلية وعالمية واسعة لكبريات الشركات والمؤسسات على مساحة إجمالية تبلغ 160 ألف متر مربع تضم 29 جناحاً وطنياً، إضافة إلى مساحة مخصّصة للصناعات البحرية يقام عليها معرض متخصص للسفن، ومنصة نفطية.

    طباعة