سلطان القاسمي يفتتح أعمال «منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر»

    إطلاق مركز الشارقة لخدمات المستثمرين بنظام النافذة الواحدة

    سلطان القاسمي تفقد أقسام وأجنحة الدوائر والمؤسسات المشاركة في المعرض المصاحب لمنتدى الاستثمار. وام

    افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، أعمال الدورة الخامسة من «منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر»، تحت شعار «التحولات المستقبلية في الاستثمار الأجنبي المباشر».

    وشهد المنتدى إطلاق مركز الشارقة لخدمات المستثمرين «سعيد» الذي يعمل بنظام النافذة الواحدة.

    وكرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرعاة والمتحدثين في المؤتمر، كما تفقد أقسام وأجنحة الدوائر والمؤسسات والهيئات والشركات المشاركة في المعرض المصاحب للمؤتمر، مستمعاً سموه عن فرص الاستثمارات والخدمات والتسهيلات التي تقدمها المؤسسات والشركات لزوارها.

    ويشارك في الدورة الخامسة من المنتدى 1500 شخصية و54 متحدثاً في 12 جلسة منها ثماني جلسات حوارية رئيسة أربع جلسات خاصة، وخمس ورش عمل، وملتقى لسوق دبي المالي حول الاكتتاب الأولي العام.

    الاستثمار الأجنبي

    وأكد وزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، في كلمة له أن دولة الإمارات حققت ارتفاعاً جيداً في رصيد الاستثمار الأجنبي التراكمي الوارد حتى نهاية عام 2018 والذي تجاوز 140.3 مليار دولار بنسبة 8%، مشيراً إلى أن الدولة جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في توقيع اتفاقات الاستثمار الثنائية الدولية، وفي المرتبة الثالثة عالمياً في ما يتعلق بمشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة المعلن عنها.

    وقال إن دولة الإمارات ليست معزولة عن الأسواق العالمية، بل لديها اقتصاد منفتح ومرتبط بصورة حيوية بالاقتصاد العالمي، مؤكداً أنه لم يكن للاتجاه التراجعي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم تأثير سلبي في قدرة الدولة على استقطاب الاستثمار.

    مرونة التشريعات

    بدوره، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، مروان بن جاسم السركال، إن السرعة في التطور تتطلب مرونة في التشريعات والأنظمة والبنى التحتية، لاستيعاب الجديد، وتهيئة بيئة محفزة للاستثمار في الابتكارات، وتحرير الأفكار وإطلاق الطاقات، والنظر في التعليم وتوجهاته المستقبلية ومخرجاته.

    وتابع: «التوجهات المستقبلية للاستثمارات تفرضها علينا الطفرات السريعة والمتتالية للتقنيات، وتعامل المجتمعات معها، إذ باتت الشركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراجعة العقود التجارية خلال 26 ثانية وبدقة تصل إلى 94% مقابل 92 دقيقة عندما يقرأ الإنسان، وبدقة لا تتجاوز 85%».

    ولفت إلى أن هذا الذكاء الاصطناعي سيقود النمو في العالم، وسيتمكن بحسب تقارير من إضافة 2.9 تريليون دولار للناتج العالمي، أي بواقع 6.2 مليارات ساعة عمل.

    وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«شروق» أن لدى العالم العربي فرصة كبيرة للمنافسة في استثمارات المستقبل، ودولة الإمارات تسعى دائماً للمواكبة والتطور، إذ إن لديها مجلساً وسفيراً للثورة الصناعية الرابعة، ووزيراً للذكاء الاصطناعي، ومراكز للابتكار والتدريب المتقدم، كما تم إطلاق شبكة الإمارات للذكاء الاصطناعي ولاتزال المسيرة مستمرة، أما في إمارة الشارقة، فالمعرفة كانت دائماً محور كل القطاعات، بما فيها الاقتصاد، وأنشأت في سبيل هذه الغاية مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار الذي ركزت فيه الإمارة على مجموعة ابتكارات تخدم المجتمع.

    مركز «سعيد»

    في السياق نفسه، أشار المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، محمد جمعة المشرخ، إلى مساعي إمارة الشارقة في دعم المستثمرين وتقديم حلول للنشاط الاستثماري.

    وتابع: «منذ بدء مسيرتها، حرصت الشارقة على تنويع قطاعاتها الاقتصادية، فضلاً عن التشريعات، وبالتوازي مع دعم البحث العلمي وتطوير المؤسسات الأكاديمية وتعزيز البنية الثقافية، فجاء هيكلها الاقتصادي متوازناً»، لافتاً إلى أن التوازن يحمي من الهزات والتراجع والارتباك، ويتيح للمستثمرين خيارات مختلفة فيأتي توزيع رأس المال استراتيجياً لا يضخم قطاعاً على حساب آخر.

    وكشف المشرخ خلال كلمته عن إطلاق مركز الشارقة لخدمات المستثمرين «سعيد»، مبيناً أن المركز سيبدأ مباشرة في استقبال المستثمرين، وتقديم الخدمات لهم من مقره في القصباء، وسيعمل بنظام النافذة الواحدة لكل ما يتعلق بالخدمات الحكومية الاستثمارية في إمارة الشارقة، وبزمن قياسي لإصدار التراخيص التجارية، والحصول على الموافقات اللازمة لتأسيس المشروعات الجديدة.


    حلول من أجل السعادة

    ألقى رئيس قسم الأعمال السابق لشركة «غوغل إكس» لحلول التكنولوجيا ورائد الأعمال ومؤلف كتاب «حلول من أجل السعادة»، مو جودت، كلمة تناول فيها تجربته في العمل ومفهومه للسعادة. وقال إن «هذا العصر يتسم بسلاسة التحولات وسرعتها، بحيث أصبحنا لا نشعر بالانتقال من اختراع إلى آخر، وهو ما يتطلب منا المزيد من المرونة في التفكير والتخطيط للمستقبل».

    طباعة