جناح الجبل الأسود في «إكسبو 2020».. تجارب متعددة للطبيـعة بالتقنيات الحديثة

    يقع جناح الجبل الأسود (مونتينيغرو) بمعرض «إكسبو 2020 دبي» في منطقة الاستدامة، ويتبنّى من خلال مشاركته موضوع «نعمة الطبيعة» ويتيح للزائرين تجارب متعدد للطبيعة باستخدام أنظمة تقنية حديثة، أبرزها «الواقع المعزز» و«غابة الأضواء».

    ويقدّم جناح الجبل الأسود للزوّار لمحة عن تراث البلد الثقافي والمتنوع الأديان، ويعرفهم بغاباته وموارده المائية وأنظمته البيئية المتنوعة، ويركز على التعريف بالعناصر الخمسة الأساسية في طبيعة الجبل الأسود والتي تشمل البحر، الجبال، الأنهار، البحيرات، والتنوع الحيوي، كما يحتفي الجناح في الوقت ذاته بانفتاح الدولة على مختلف دول العالم بصفتها وجهة للسياحة والاستثمار.

    ويسلط الجناح الضوء على ثراء الجبل الأسود بالتنوع الطبيعي والجهود المبتكرة لتحقيق التوازن بين الإنسان والطبيعة، واستراتيجية البلد الهادفة للتنمية الاقتصادية التي تسعى للحفاظ على البيئة للأجيال المقبلة، كما يقدّم أبرز اللحظات في تاريخ الجبل الأسود الممتد على مدار 1000 سنة.

    وتقع «الجبل الأسود» في جنوب شبه جزيرة البلقان، ومساحتها (13.81 ألف كيلومتر مربع). تحدها من الغرب دولة كرواتيا، ومن الشمال البوسنة والهرسك، ومن الشرق صربيا وكوسوفا، ومن الجنوب ألبانيا. و«الجبل الأسود» هي دولة ساحلية حيث إنها تمتد لـ200 كم على ساحل البحر الأدرياتيكي الذي يحدها من الجنوب الغربي.

    وتُعد مدينة «بودغوريتشا» عاصمة «الجبل الأسود»، فيما يُعد «اليورو» عملة النقد الرسمية في البلاد، ويتحدث معظم السكان باللغة «المونتغرية»، وتتمتع المناطق المنخفضة من الجبل الأسود بمناخ شبيه بمناخ البحر الأبيض المتوسط، إذ يكون فصل الصيف جافاً، أما فصل الشتاء فيكون معتدلاً وممطراً، مع تساقط الثلوج بكثافة في المناطق الداخلية وتختلف درجات الحرارة باختلاف الارتفاع. وتتميز دولة الجبل الأسود بطبيعة متميزة تجتذب إليها العديد من السائحين، إذ يلتقي ساحل الجبل الأسود، المطل على البحر الأدرياتيكي، بالمضيق الجنوبي الأقصى في أوروبا (خليج كوتور)، وتزدان شواطئها بشجر النخيل، وترسم الجبال الخضراء كثيفة الشجر، وراءها لوحة ساحرة، تجسّد قلب أفضل أماكن التجوال في حوض البحر المتوسط.

    والخليج، المصنُف قاعدة بحرية منذ أيام الإمبراطورية الرومانية، قائم منذ قرون. أمّا اليوم، فهو معروف بجماله الطبيعي وكنوزه التاريخية والثقافية، من بينها بلدتان هما «بيراست» و«كوتور» اللتان تُصنّفان من المواقع التراثية العالمية في قائمة منظمة «اليونسكو»، وجزيرتان تاريختان هما «سيدة الصخور»، و«سان جورج».

    وهناك العديد من الوجهات السياحية الشهيرة القائمة على الطبيعة والتاريخ في «الجبل الأسود»، إذ تعتبر قرية «زبلجك» المكان المناسب للوصول إلى الغابات الكثيفة في «دورميتور»، والمسماة بالحديقة الوطنية وهي حديقة محمية وتعتبر الوجهة المثالية لعشاق الطبيعة، خصوصاً أنها تضم عدداً من القمم المرتفعة والبحيرات ونهر «تارا» الشهير.

    وتوجد مدينة «كوتور»، وهي مدينة ساحلية تقع على مصب نهر «سكوردا»، وتُعد من أهم مراكز الجذب السياحي في الجبل الأسود، بفضل طبيعتها الخلابة وخليجها الرائع، وتضم هذه المدينة عدداً من الجدران والتحصينات التي يعود تاريخ بنائها لأكثر من 1000 سنة.

    كما توجد مدينة «بودفا» وهي من المدن القديمة، وتعود للعصور الوسطى، وتتميز برونق الأزقة الضيقة، وتُعد قلعة «بودفا» من أهم معالمها التاريخية فهي تشهد على تاريخها وأحداثها على مر التاريخ.


    مدينة «أولسيني»

    تُعد مدينة «أولسيني» من المدن الشهيرة بالجبل الأسود، وهي من المدن الحدودية وتقع جنوب الجبل الأسود بالمحاذاة مع دولة ألبانيا، وهي ذات أغلبية مسلمة، وكانت تعرف قديماً باسم «عاصمة القراصنة»، وهي اليوم من أكثر المدن شهرة في مونتينيغرو، خصوصاً مع تميزها بكورنيش وشواطئ جميلة.

    طباعة