مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات: «الطب الدقيق» يحتاج إلى فترة تجريبية أطول

    تطبيق الذكاء الاصطناعي و«بلوك تشين» مرهون بنجاح المرحلة التجريبية

    صورة

    قالت رئيس مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، مريم المهيري، إن المركز يعمل حالياً على ثلاث مبادرات رئيسة، هي الطب الدقيق، والذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل أو «بلوك تشين»، مشيرة إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل على المستوى الوطني في الحكومة، قد يبدأ العام المقبل، عقب انتهاء فترة اختبارهما.

    وأضافت المهيري لـ«الإمارات اليوم»، على هامش اجتماعات مجالس المستقبل العالمية في دبي، أن المركز يعمل مع منتدى الاقتصاد العالمي لتطوير التطبيق الصحيح للسياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، كما تم الاتفاق مع جهة حكومية لتجريب الإطار الخاص بالذكاء الاصطناعي به.

    تجارب

    وتوقعت المهيري الانتهاء من تجريب تقنية «بلوك تشين» في أبريل المقبل، على أن يتم البدء في تجريب برنامج الذكاء الاصطناعي في جهة حكومية يناير المقبل لمدة ستة أشهر، بينما البرنامج الثالث (الطب الدقيق) سيتم إطلاقه للتجريب في يناير المقبل أيضاً. وأكدت أنه في حال نجاح التجارب الخاصة بتقنيتي الذكاء الاصطناعي و«سلاسل الكتل»، فإنه سيتم تطبيقهما مباشرة على المستوى الوطني، أما بالنسبة للطب الدقيق، فقالت إن الأمر يحتاج إلى فترة تجريبية أطول من التقنيات الأخرى.

    اتجاهان

    وأوضحت المهيري أن المركز يعمل على المبادرات الثلاث في اتجاهين، الأول عمل بحث على تلك التكنولوجيات والتطورات المتعلقة بكل مجال في هذا الأمر، وبعد ذلك يتم التوصل إلى إطار عمل، ومن ثم التواصل مع أصحاب المصالح في تلك المجالات، للتعرف على التحديات التي تواجههم وكيف يمكن مساعدتهم عبر تلك التكنولوجيات في مجال عملهم.

    وبيّنت أن الاتجاه الثاني، يتمثل في إيجاد إطار عمل تنظيمي بناء على التجارب السابقة، ثم سؤال أصحاب المصالح أن يجربوا تطبيق هذا الإطار في كامل العمليات التي يقومون بها، وبعدها يتم تحديد ما إذا كان هذا الإطار مناسباً لهم أم لا، ومن ثم معرفة ما إذا كان من الممكن تغيير بعض الأمور في إطار العمل، وبعد ذلك يتم وضع سياسات لتطبيق هذه المبادرات.

    سلاسل التوريد

    وفي ما يتعلق بتقنية «بلوك تشين» أو «سلاسل الكتل»، قالت المهيري إن المركز يحاول تطوير هذه التقنية لتخدم سلاسل التوريد، بما يصبّ في مصلحة كفاءة عملية التجارة، وشفافية عملية التجارة مثل تحصيل الجمارك، والحد من عمليات الغش وغسيل الأموال.

    وذكرت أن تقنية «سلاسل الكتل» تساعد أيضاً في تقليص الإجراءات الخاصة بالجمارك والتجارة، موضحة أنه مثلاً في الأوقات الطبيعية تستغرق تلك الإجراءات المرور بـ12 عملية حتى تصل إلى الهدف النهائي، لكن يمكن من خلال «سلاسل الكتل» اختصار تلك العمليات في عملية واحدة فقط.

    وأشارت المهيري إلى أن المركز يهدف إلى تطبيق أحدث الأفكار والابتكارات لمجموعة من الخبراء في مجال الثورة الصناعية الرابعة وتحويلها إلى مشروعات فعالة في الدولة، بهدف تطوير أطر العمل والبنية التحتية، بما يضمن توظيف التكنولوجيا المستقبلية لمصلحة الإنسان في ظل التغيرات المتسارعة في عالم التكنولوجيا.

    تطبيق الذكاء الاصطناعي

    أفادت رئيس مركز الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، مريم المهيري، بأن المركز أطلق برنامجاً للتطبيق المسؤول للذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هناك مجالات كثيرة لتطبيق الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الجهات الحكومية، لكن يتم تحديد المخاطر المتعلقة بالنظم التي سيتم تطبيقها في الجهات الحكومية، وما هي البيانات التي سيتم وضعها في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

    طباعة