تنطلق اليوم برعاية محمد بن راشد.. وبمشاركة 700 مستشرف وخبير من 70 دولة

    مجالس المستقبل العالمية تستشرف من دبي مستقبل 41 قطاعاً حـيوياً

    صورة

    برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تنطلق في دبي اليوم، أعمال الدورة الرابعة لاجتماعات «مجالس المستقبل العالمية» التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

    ويشارك في الاجتماعات السنوية للمجالس التي تعقد على مدى يومين في «مدينة جميرا» 700 من مستشرفي المستقبل والخبراء والعلماء من 70 دولة، يجتمعون في 41 مجلساً لبحث مستقبل أهم القطاعات الحيوية، واستشراف التحديات المقبلة لرسم خارطة التوجهات المستقبلية.

    جلسات استراتيجية

    وتشهد فعاليات الدورة الرابعة لمجالس المستقبل العالمية، عقد حكومة دولة الإمارات عدداً من الجلسات المستقبلية، ضمن مسار دولة الإمارات، تشمل الجلسات الاستراتيجية الخاصة، وحوار المستقبل مع الوزراء، وجلسات نقاشات مستقبلية تستشرف مستقبل البيئة، والاستدامة، ومستقبل المهارات، ومستقبل الطب والجينوم البشري.

    كما تعقد حكومة دولة الإمارات، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية، «الجلسات الاستراتيجية المستقبلية» التي تتضمن جلسات حوارية يشارك فيها وزراء وخبراء ومستشرفون عالميون، يناقشون أهم التطورات والتوجهات المستقبلية في قطاع الاقتصاد، وأهم الحلول التي تطبقها الحكومات. وتشمل «الجلسات الاستراتيجية الخاصة» موضوعات مستقبل التجارة العالمية، و«حوار المستقبل مع الوزراء»، وتناقش تأثيرات الظروف العالمية في مستقبل التجارة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى «جلسات نقاشات المستقبل» التي يستشرف المشاركون فيها مستقبل الأزمات المالية العالمية المقبلة وأهم التحديات التي تفرضها.

    مستقبل القطاعات الحيوية

    وتهدف مجالس المستقبل العالمية إلى بحث مستقبل القطاعات الحيوية، ووضع رؤى استراتيجية تعزّز جهود العالم في رحلة الانتقال إلى المستقبل، وتبحث العديد من المحاور التي تتضمن التحديات الحالية والمستقبلية، وأفضل الحلول لمواجهتها، كما تستشرف التحولات المتوقعة، وأهم الفرص التي يمكن تشكيلها، والاستفادة منها في تصميم مبادرات المستقبل ضمن مجالات: الاقتصاد، والتكنولوجيا، والتحولات الجيوسياسية، والبنية التحتية، والصحة والمجتمع.

    استشراف المستقبل

    وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، محمد عبدالله القرقاوي، أن تنظيم مجالس المستقبل العالمية في دولة الإمارات يجسد رؤى القيادة في تحقيق الريادة عالمياً في استشراف المستقبل، والاستعداد له، وتوفير كل الحلول والأدوات لمواجهة تحدياته، بما يعزز موقع دولة الإمارات مختبراً للحلول المستقبلية في المجالات كافة.

    وأكد القرقاوي أن حرص قيادة الدولة للمساهمة في المسؤولية العالمية تجاه مستقبل الإنسانية، يُشكل الأساس الذي تنطلق منه دولة الإمارات في استضافة وتنظيم هذه الاجتماعات عاماً بعد عام.

    وأضاف أن مجالس المستقبل العالمية التي تجمع أكثر من 700 مستشرف وخبير ومسؤول من 70 دولة، في 41 مجلساً تُغطي القطاعات كافة، تعزّز تبادل الخبرات ورسم السياسات في إطار جهود تحقيق هدف واحد هو «خدمة البشرية» واستشراف مستقبل الإنسان، وتوليد الأفكار لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه عالمنا، في قطاعات حيوية مثل النظام المالي العالمي، والجغرافيا السياسية، والثورة الصناعية الرابعة، والمدن، والأمن السيبراني، والاقتصاد الحيوي وغيرها.

    وأشاد القرقاوي بالشراكة الاستراتيجية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، في تعزيز الحراك العالمي الهادف إلى صناعة تغيير إيجابي في حياة الشعوب من خلال استشراف المستقبل، والاستعداد له، ووضع تصورات وحلول عملية للتحديات المستقبلية، والنتائج المثمرة للشراكة المتواصلة على مدى 12 سنة.

    الدورة الثالثة

    يُذكر أن مجالس المستقبل العالمية في دورتها الثالثة التي عقدت في نوفمبر 2018، شهدت مشاركة 700 من كبار المستشرفين والعلماء وخبراء المستقبل العالميين ومسؤولين حكوميين من 70 دولة وممثلي منظمات دولية.

    وأعلنت حكومة دولة الإمارات خلال فعاليات تلك الدورة إطلاق عدد من المبادرات المستقبلية، من ضمنها الإطار الاسترشادي الهادف لتمكين بيئة متكاملة وآمنة للبيانات، في إطار جهود دولة الإمارات لتبني تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، فيما شهدت أعمال مجالس المستقبل إطلاق العديد من المبادرات، من أهمها مركز الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة.


    مستقبل العالم السياسي على طاولة البحث

    تتناول مجالس المستقبل العالمية أهم التغيرات في التوجهات الجيوسياسية والاقتصادية والتحديات المستقبلية، وضرورة فهم التطورات الدولية ضمن «مجلس المستقبل الجيوسياسي».

    ويبحث «مجلس مستقبل الصين» الدور الحيوي للصين في إعادة تشكيل النظام العالمي للتجارة والتنمية، والآثار المحلية للثورة الصناعية الرابعة.

    ويستشرف «مجلس مستقبل اليابان» عوامل التحول نحو الجيل الرابع من العولمة التي تشهدها اليابان والمتغيرات المتسارعة في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.

    ويسلط «مجلس مستقبل شبه الجزيرة الكورية» الضوء على أهم التغييرات في المشهد الجغرافي والإقليمي.

    ويسعى «مجلس مستقبل روسيا» إلى تحديد دور المدن الروسية كمحرك للتعاون التكنولوجي العالمي، فيما يناقش «مجلس مستقبل قارة أوروبا» مسؤولية القارة في تجسيد النظام العالمي وتوجيه الإصلاحات الضرورية للاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة.

    أمّا «مجلس مستقبل الولايات المتحدة»، فيناقش مستقبل سياساتها الخارجية خلال العقود المقبلة، وأهم التحديات التي تواجهها.

    الدقة والصدقية في الإعلام الإلكتروني

    يناقش «مجلس مستقبل الإعلام والترفية والثقافة» أبرز التحديات التي تؤثر في قطاع الترفيه والمعلومات في ما يتعلق بالدقة والصدقية، والتحديات التي تواجه الإعلام الإلكتروني، كما يستعرض «مجلس مستقبل التعليم الجديد والعمل» النماذج والمعايير والسياسات الجديدة لتعزيز المساواة في التعليم، وتطوير المهارات وتوسيع فرص العمل.

    الاقتصاد الرقمي والطاقة

    يستعرض «مجلس مستقبل الاقتصاد الرقمي» سبل صناعة مستقبل رقمي شامل ومستدام يضمن تعزيز ثقة الأفراد بقطاع الاقتصاد، في ما يستشرف «مجلس مستقبل بلوك تشين» فرص النمو المستقبلية التي توفرها تكنولوجيا التعاملات الرقمية للاقتصاد العالمي.

    وفي «مجلس مستقبل الطاقة» يبحث المشاركون التحوّل الكبير في قطاع الطاقة وأبرز الفرص التي يوفرها، ودورها في ضمان مستقبل أكثر استدامة وشمولاً، فيما يبحث «مجلس مستقبل تكنولوجيا الطاقة المتقدمة» آثار التكنولوجيا في الطلب والعرض ودورها في إحداث التحول في قطاع الطاقة العالمي. ويتناول «مجلس مستقبل الصناعة المتقدمة والإنتاج» أهم القضايا المجتمعية والتجارية والبيئية ذات العلاقة بمستقبل الصناعة.

    حقوق الإنسان والثورة الصناعية

    تتطرق مجالس المستقبل العالمية إلى موضوعات تتناول مستقبل المجتمعات العالمية. وستناقش ضمن «مجلس مستقبل نظم المساعدات الإنسانية» التحديات التي تفرضها الكوارث الإنسانية والطبيعية، والحاجة إلى تقديم خدمات مستدامة، في ما يتناول «مجلس مستقبل أجندة المساواة والشمول الجديدة» النماذج والمعايير والسياسات الجديدة التي تعزز التوازن الاجتماعي.

    ويبحث «مجلس مستقبل حقوق الإنسان والثورة الصناعة الرابعة» سبل الاستفادة من ثروة البيانات الناتجة عن المنصات الرقمية المتخصصة في حقوق الإنسان. أما «مجلس مستقبل المنافع العالمية العامة للثورة الصناعية الرابعة»، فيتناول سبل الاستفادة من التكنولوجيا والتطورات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة في مختلف القطاعات.

    الشفافية ومكافحة الفساد

    ضمن قطاع البنية التحتية تناقش المجالس موضوعات مستقبلية تركّز على آليات تطوير أدوات جديدة لتمكين القادة، وذلك ضمن «مجلس مستقبل الحوكمة المرنة».

    بدوره، يبحث «مجلس مستقبل الشفافية ومكافحة الفساد» سبل تعزيز الجهود العالمية في دعم قيم النزاهة والشفافية في القطاعين الحكومي والخاص. ويتناول «مجلس مستقبل المدن والتوسع الحضري» أهم التوجهات العالمية مع حلول عام 2050، من خلال تمكين المدن والاستفادة من فرص التكنولوجيا المتقدمة.

    أما «مجلس مستقبل البنية التحتية» فيطرح حلولاً جديدة لزيادة الاستثمار، وتحسين وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، في ما يناقش «مجلس مستقبل النقل» آثار الابتكار والتحول الثقافي في حركة الأشخاص والسلع قياساً على التغييرات والابتكارات التي حصلت خلال السنوات الماضية.

    الأنظمة الصحية الجديدة

    يبحث محور الصحة سبل تعزيز الجهود في رسم خارطة التحديات والفرص في القطاع ضمن «مستقبل أجندة التنوّع والاقتصاد البيولوجي»، فيما يناقش «مجلس مستقبل التكنولوجيا الحيوية» التطورات المتسارعة في المجال الطبي وأهم الجوانب الأخلاقية للمجتمع الطبي المستقبلي.

    ويتناول «مجلس مستقبل الصحة والرعاية الصحية» أنظمة الصحة الجديدة في مجال الرعاية المنزلية والطب الدقيق، وإعادة تصميم الخدمات الصحية بحلول عام 2050.

    من جانبه، يركز «مجلس مستقبل إطالة عمر الإنسان» على مستقبل التعزيز البشري، وأبرز التطورات في مجال المعززات البشرية وآثارها في الصناعة والحكومة والمجتمع، ويناقش «مجلس مستقبل الصحة النفسية» أثر التكنولوجيا في الإنسان، ودور أدوات التعلم الذكي بتعزيز جودة الحياة.

    طباعة