المزروعي: تجربة الإمارات في تنويع اقتصادها نموذج يحتذى

    أكد  وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي  على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء الازدهار العالمي، وأَضاف في  المؤتمر الوزاري الثامن للدول الأقل نمواً والذي عقدته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، اليوم في قصر الإمارات بأبوظبي "أن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والابتكار تمثل تجربة ملهمة يمكن للدول الأقل نموًا الاستفادة منها. حيث تبنت الإمارات نهجًا شاملًا ومتكاملًا لتطوير القطاع الصناعي مكنها من بناء قاعدة صناعية متطورة في وقت غير مسبوق. وقد ساهم هذا النهج في دعم شركاتنا الصناعية الوطنية لتصبح من كبار المساهمين في سلاسل القيمة العالمية في مجموعة متنوعة من القطاعات الصناعية المتقدمة، مثل الطيران والمعدات العسكرية والألمنيوم وغيرها من الصناعات الرائدة.".

     وأشار "إلى أن سياسة المساعدات الخارجية التي تتبناها دولة الإمارات، والتي وضع أسسها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ترتكز على المساهمة في الارتقاء بحياة المجتمعات الإنسانية وتحقيق السلام والازدهار.

    وفي عام 2017، صنفت "لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" دولة الإمارات العربية المتحدة كأكبر جهة مانحة للمساعدات الإنمائية في العالم نسبة إلى دخلها القومي، وذلك للعام الخامس على التوالي. وعادة ما تتجاوز الإمارات النسبة التي حددتها الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية الرسمية والتي تبلغ 0.7% من الدخل القومي.
     
    ويتجلى الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في تحقيق النمو العالمي من خلال المساعدات الخارجية الموجهة نحو التنمية المستدامة والارتقاء بحياة الأفراد في المجتمعات الانسانية. وتم التأكيد على هذه المبادئ في استراتيجية الدولة الخمسية للمساعدات الخارجية، والتي أعلنتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات للفترة ما بين 2017-2021. وتشير الإستراتيجية إلى توجيه المساعدات الإماراتية نحو ثلاثة أهداف رئيسية: تمكين المرأة وحمايتها، البنية التحتية للمدن ووسائل النقل، والتعاون الفني.
     
    وأكد المزروعي  على الدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم القطاع الصناعي والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات وعلى ضرورة اتباع الدول النامية للنموذج الإماراتي. وقال معالي سهيل المزروعي: "لقد بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة لبناء بيئة أعمال ريادية وتقديم دعم قوي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لدخول القطاع الصناعي والمساهمة في سلاسل القيمة العالمية. وتتركز جهود الدولة على توظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة لبناء اقتصاد مستدام".
     
    وأشار " إلى أهمية عقد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وأثنى على الشراكة الوطيدة التي تربط حكومة دولة الإمارات مع القطاع الخاص ودورها في تعزيز النمو، ودعا الدول الأعضاء في منظمة (اليونيدو) إلى تسخير الخبرات والكفاءات ورؤوس الأموال التي يوفرها القطاع الخاص.
     
    وقال: "تؤمن دولة الإمارات بأهمية تكوين شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص مما كان له أبرز الأثر في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة المستدامة في الدولة".

    وتجسّد التزام دولة الإمارات ببناء تعاون استراتيجي مع منظمة (اليونيدو) في إطلاق القمة العالمية للصناعة والتصنيع في عام 2015، والتي تعتبر اول منصة في العالم تجمع قادة الصناعة العالميين والأوساط الأكاديمية والمستثمرين وممثلي المجتمع المدني لصياغة مستقبل القطاع الصناعي في ظل التغيّرات الكبيرة التي يشهدها عالمنا نتيجة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

    ويعتبر المؤتمر العام لمنظمة (اليونيدو) الفعالية العليا لصنع السياسات في المنظمة، حيث يجمع بين الدول الأعضاء مرة كل سنتين لتحديد المبادئ والسياسات التوجيهية للمنظمة. ويحدد المؤتمر الوزاري للدول الأقل نموًا الاستراتيجيات التي يجب تبنيها لتنمية القطاع الصناعي في هذه الدول بعد العام 2020، مما يساعد الدول الأعضاء على تحقيق أهدافها الإنمائية الوطنية.

    طباعة