اقترح وضع حد أقصى نهائي للتمويل في البنوك ذات الانكشافات العالية

    «المركزي» يشدد الرقابة على انكشاف البنوك لقطاع العقارات

    صورة

    أفاد المصرف المركزي، أمس، بأنه انتهى من إعداد مسودة نظام جديد يراقب انكشافات البنوك على القطاع العقاري، بما يضمن تعزيز الاستقرار المالي، ويتيح مزيداً من المرونة في تمويل العقار، مؤكداً أن من شأن الإطار الرقابي المقترح وضع سقف وحد أقصى نهائي لتمويل العقار في البنوك صاحبة الانكشافات العالية عليه، إضافة إلى تدابير مقترحة ستسهم في تفادي الانكشافات المفرطة للقطاع العقاري، وتشجّع البنوك على الاحتفاظ بأصول متنوعة.

    ودعا المصرف المركزي البنوك إلى تزويده بملاحظاتهم حول الإطار المقترح من خلال «اتحاد مصارف الإمارات» بحلول 31 أكتوبر الجاري.

    الإطار الرقابي

    وتفصيلاً، أكد المصرف المركزي، في بيان أمس، أنه أصدر للبنوك العاملة في الدولة مسوّدة الإطار الرقابي المقترح لانكشاف البنوك للقطاع العقاري، بغرض التشاور. وتم إعداد هذا الإطار بما يتماشى مع جهود المصرف المركزي المتصلة التي تهدف إلى تطوير أنظمته الرقابية، وبالاقتران مع تقييم شـامل للأوضاع، ومصادقة طرف ثالث من جانب خبراء دوليين خارجيين.

    وأوضح المصرف أن الإطار الرقابي المقترح، يهدف بصورة رئيسة إلى تعزيز الاستقرار المالي من خلال إعادة صياغة التدابير الرقابية التي تستهدف انكشاف البنوك للقطاع العقاري. كما يتوقع أن تتيح هذه التدابير المحسّنة مزيداً من المرونة في إقراض البنوك للقطاع العقاري، مع التأكيد، في الوقت نفسه، بأن البنوك التي لديها انكشافات عالية للقطاع العقاري، تتجاوز الحد المقرر، سـتخضع لمتطلبات رقابية إضافية.

    حد نهائي

    وتابع أنه إضافة لذلك، ومن خلال فرض حد نهائي لا يمكن تجاوزه (backstop)، فإن التدابير المقترحة ستسهم في تفادي الانكشافات المفرطة للقطاع العقاري، وتشجّع البنوك على الاحتفاظ بأصول متنوعة.

    وسيسعى المصرف المركزي إلى تكميل الإطار المقترح بمنهجية الإشراف القائم على المخاطر المعتمدة لديه، وذلك لضمان التطبيق المستمر والمتسق للتدابير الرقابية، ومعايير إدارة المخاطر الملائمة في كل المؤسسات المصرفية. ودعا المصرف البنوك إلى تزويده بملاحظاتهم حول الإطار المقترح من خلال «اتحاد مصارف الإمارات» بحلول 31 أكتوبر الجاري.

    أسعار العقارات

    يشار إلى أن أسعار العقارات السكنية والتجارية شهدت، على مدار العامين الأخيرين، تراجعات متفاوتة وسط مطالبات رسمية بضبط إيقاع المشروعات لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتعزيز جاذبية القطاع.

    وأخيراً، قال رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، في تصريحات للصحافيين في أبوظبي، إن مقترح المصرف المركزي بشأن العقار يغير النسبة المسموح بها للإقراض من 20% من الودائع إلى 20% من الأصول المرجحة للمخاطر، ويمكن أن ترتفع حتى 30% بشروط معينة، مؤكداً على أن (الاتحاد) بصدد تقديم مذكرة رد على مقترحات المصرف المركزي التي تضمنتها مسودة الإطار الرقابي.

    التركزات الائتمانية

    من جانبه، قال الخبير في التمويل العقاري، مهند عوني، إن «بعض البنوك العاملة بالسوق لديها انكشافات عالية على العقار، بما يخالف نظام التركزات الائتمانية الذي يحدده المصرف المركزي بعدم تركز التمويل في قطاع واحد دون بقية القطاعات، لما يصاحب ذلك من مخاطر عالية على البنك»، موضحاً أن ضعف تمويل القطاعات المختلفة، لاسيما في البنوك الصغيرة، يجعلها تتساهل في إقراض العقار، بما يرفع نسب التعثر في السداد نتيجة ظروف السوق غير المواتية للعقار.

    269.4 مليار درهم تمويلات عقارية

    تشير آخر بيانات صادرة عن المصرف المركزي إلى ارتفاع التمويلات العقارية بنهاية يونيو الماضي إلى أعلى مستوى لها في السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت بنهاية النصف الأول من العام الجاري 269.4 مليار درهم، مقابل 243.6 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة مقدارها 25.8 مليار درهم، وبنسبة نمو 10.6%.

    وتعد هذه النسبة الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية، حيث سجلت التمويلات العقارية خلال الفترة نفسها من عام 2018 زيادة مقدارها سبعة مليارات درهم وبنسبة 3%، حيث ارتفعت من 229.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى 236 مليار درهم بنهاية يونيو 2018.


    - الإطار الرقابي يهدف لإعادة صياغة

    التدابير الرقابية التي تستهدف

    انكشاف البنوك للقطاع العقاري.

    - البنوك تزوّد المصرف المركزي

    بملاحظاتها حول الإطار المقترح

    بحلول 31 الجاري.

    طباعة