السويدي: أكثر من تريليون دولار قيمة الاستثمارات الأجنبية بقطاع الطيران في الدولة

    تستضيف مدينة دبي الدورة الثانية للقمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران، التي تنطلق يوم 27 يناير المقبل وتستمر على مدار ثلاثة أيام، وتضم أكثر من 1400 مشارك من المستثمرين في قطاع الطيران من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين الحكوميين، والممولين من القطاع الخاص، والشركات العاملة في القطاع، ونخبة من مشغلي الطائرات، ومقدمي الخدمات اللوجستية.

    وتأتي القمة، التي تنظمها الهيئة العامة للطيران المدني في قاعات مدينة جميرا دبي، تحت شعار"تقوية نمو الطيران العالمي من خلال ادخار الأموال للاستثمار"، بهدف تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها صناعة الطيران، كما تركز على أهم المشروعات المتعلقة بهذه الصناعة لكبرى الشركات المشاركة من مختلف الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، لاسيما أسواق قارتي إفريقيا وآسيا، ومنطقة الشرق الأوسط والأسواق الناشئة، التي تعد من الأسواق الجديدة المستهدفة في مجالات صناعة الطيران.

    وقال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، سيف محمد السويدي "تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانه كبيرة وثقة عالية في قطاع الطيران، على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتعد صناعة الطيران فيها واحدة من أكبر صناعات الطيران حول العالم، حيث استطاع قطاع الطيران اليوم أن يسهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي ب الدولة بنسبة تصل إلى 15%، ويسعى القطاع إلى إكمال مسيرة الإنجازات، لترتفع نسبة إسهامه في الناتج المحلي إلى 20% خلال الأعوام المقبلة، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات ومبادرات مختلفة تسهم بتطوير البنية التحتية للمطارات لزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يلبي توقعات الإمارات لخدمة ملياري مسافر عبر مطاراتها في السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب التطور في مجال تصنيع قطع الطائرات، والعمل على جذب المستثمرين من خارج الدولة لإنشاء أعمالهم في شركاتنا ومطاراتنا الوطنية، حيث تقدر قيمة المشروعات الأجنبية التي يجري تنفيذها حالياً بأكثر من تريليون دولار".

    وأضاف سيف السويدي: "إن قطاع الطيران قطاع ديناميكي متطور، ويواكب جميع التحديات الحالية والمستقبلية، ومن هذه التحديات رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين، لذلك توفر القمة لهم تعليماً خاصاً عن الاستثمار في مجال الطيران، وتساعدهم على اللقاء والتواصل مع مستثمري صناعة الطيران، لبناء شراكات جديدة، في الوقت الذي يشهد  القطاع نمواً متسارعاً ومتزايداً في كل الأنشطة المتعلقة به، ويعد الاستثمار فيها مربحاً للغاية، حيث تنمو صناعة الطيران حول العالم بنسبة 5% سنوياً، ومن المتوقع أن تصل نسبة النمو إلى 50% خلال  خمس أو 10 سنوات مقبلة".

    كما قال نائب الرئيس لقطاع الطيران في دبي الجنوب، طحنون سيف: "تم تخصيص منصة حصرية في دبي الجنوب لأنشطة الطيران والصيانة، باعتبارها إحدى الجهات التي تعمل بنظام عالمي متكامل للطيران، "النظام البيئي للطيران"، نلتقي من خلال هذه المنصة مع عملائنا بانتظام بدعم من الهيئة العامة للطيران المدني، كما تشهد أعمالنا في مركز محمد بن راشد للطيران نمواً مستمراً وتقدماً ملحوظاً، لذا نحن متفائلون بدرجة عالية بتحقيق المزيد من النمو والنجاح لأعمالنا بحلول عام 2020".

    وفي معرض تسليط الضوء على قطاع متنامٍ آخر في صناعة الطيران، قال سفير دولة إيرلندا في الإمارات، أيدان كروينين: "تشكل صناعة الطيران واحدة من القطاعات الرئيسة في إيرلندا ، حيث تمتلك نحو 250 شركة لتأجير طائرات النقل الجوي، كما حققت الدولة، خلال العام الماضي، نمواً في القطاع بقيمة أرباح بلغت أربعة مليارات يورو.. نتطلع إلى المشاركة في القمة، يناير المقبل، لتحقيق فهم أعمق لآفاق العمل في هذا القطاع".

    ويشير أحدث تقرير صادر عن KPMG، إلى وجود استثمارات قيمتها تفوق 100 مليار دولار من المشروعات الإقليمية المخطط لها، أو التي هي قيد الإنشاء في منطقة الخليج وما حولها، حيث تشمل القائمة الطويلة للمشروعات برنامج توسعة مطار البحرين الدولي بقيمة مليار دولار، وإنشاء محطة جديدة ومدرج إضافي بمليارات الدولارات في مطار الكويت الدولي، وتطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، إلى جانب مشروعات التوسعة في مطارات دبي وأبوظبي والشارقة.

    كما حدد الخبراء في المجال مجالات النمو الرئيسة الأربعة في القطاع، وفي مقدمتها نمو قطاع الطيران الأوروبي بنسبة فاقت التوقعات عام 2018، ومن المحتمل استمرارية هذا النمو، كما يتوقع أن تشهد الدول الآسيوية أسرع معدلات النمو في القطاع خلال العام الجاري، ومن المرجح أن يشهد قطاع الشحن الجوي موجة قوية بسبب تزايد الطلب على تسليم طلبات الشراء فوراً، أو خلال يوم من عملية التسوق عبر الإنترنت، وأخيراً يتيح خيار درجة "الاقتصاد المتميز" الذي تقدمه "طيران الإمارات" و"أميركان إيرلاينز" تجربة استثنائية على حساب القدرة التقليدية لدرجة رجال الأعمال.

    طباعة