مديران أرجعاها إلى ارتفاع كلفة التوريد.. و«الاقتصاد»: غرامات تصل إلى 100 ألف درهم للمخالفين

    مستهلكون: مطاعم في أبوظبي رفعت أسعارها بنسب حتى 37%

    صورة

    قال مستهلكون إن مطاعم وكافتيريات في أبوظبي رفعت أسعارها بنسب تصل إلى 37%، خلال الفترة الأخيرة، وشمل الارتفاع وجبات وساندويتشات ومشروبات وعصائر طازجة وزجاجات مياه.

    وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن عدداً من المطاعم تتحايل كذلك على أسعار بعض الوجبات عن طريق تصغير حجم الوجبة وتقليل الكميات، مطالبين بالرقابة وفرض غرامات على المخالفين.

    وفي وقت قال فيه مديران في مطعمين بأبوظبي إن مطاعم اضطرت إلى رفع أسعار بعض الأصناف بقيمة محدودة، نتيجة وجود ارتفاع في أسعار بعض المواد الخام المستخدمة في الوجبات وارتفاع كلفة التوريد، أكدت وزارة الاقتصاد أنها لم تعطِ أي مطعم أو كافتيريا في الإمارة، موافقة رسمية على رفع الأسعار.

    زيادة الأسعار

    وتفصيلاً، قال المستهلك حامد عبدالله إن مطاعم عدة في أبوظبي رفعت أسعار وجباتها بنسب تصل إلى 25%، خصوصاً أطباق اللحوم والدجاج والمشويات والحمام والفطائر، موضحاً أن أسعار بعض هذه الأطباق - على سبيل المثال - ارتفع من 40 إلى 50 درهماً، ومن 45 إلى 50 درهماً، بنسبة زيادة 25% و11%، على التوالي.

    وأوضح أن هذه المحال تستند إلى أن الزيادة لا تتجاوز دراهم معدودة، ولن يشعر بها المستهلك، إلا أنها، مقارنة بالسعر القديم، ستكون زيادة كبيرة.

    وأوضح عبدالله أن محال أخرى حافظت على مستوى الأسعار، لكنها قللت الكميات بشكل لافت، خصوصاً مطاعم الوجبات السريعة، بحيث أصبح الحجم الكبير مثل الحجم المتوسط، والحجم المتوسط مثل الحجم الصغير.

    وطالب بالرقابة وفرض غرامات على المخالفين، من أجل إجبارها على العودة إلى الأسعار المعتمدة، لعدم زيادة الأعباء على المستهلكين.

    وقالت المستهلكة إيمان مطر إنها لاحظت ارتفاعاً ملموساً في أسعار العديد من المطاعم والكافتيريات ومحال العصائر في أبوظبي، خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن الارتفاع طال بشكل رئيس أسعار بعض الأصناف التي تدخل في مكوناتها اللحوم والدجاج بجانب العصائر الطازجة.

    وأوضحت أن أسعار وجبات «البرغر»، على سبيل المثال، ارتفعت من 35 إلى 45 درهماً بزيادة تفوق 28%، كما ارتفعت أسعار أصناف من المعكرونة مع اللحم في مطاعم من 28 إلى 35 درهماً، بزيادة نسبتها 25%، وارتفعت أسعار أطباق من اللحوم والدجاج بنسب تراوح بين 20 و25%، كما رفعت مطاعم وكافتيريات متخصصة في العصائر أسعارها بنسب تصل إلى 20%.

    وأشارت إلى أن هناك تحايلاً على الأسعار، عبر طرح أطباق بأسماء جديدة تتشابه تماماً مع الوجبات القديمة، مع إضافات بسيطة للغاية، ووضعها في قائمة الأسعار بالألوان والحجم الكبير، لإغراء المستهلكين بشرائها.

    وقالت المستهلكة إيناس عبدالرحيم إن مطاعم عدة في أبوظبي رفعت أسعارها، خلال الفترة الأخيرة، دون أي مبرر، موضحة أن مطاعم رفعت أسعار ساندويتش «البرغر» من 12 إلى 15 درهماً، بنسبة زيادة بلغت 25%، فضلاً عن بعض محال (الشاورما) التي رفعت سعر ساندويتش (شاورما الدجاج) على سبيل المثال من 12 إلى 14.5 درهماً، و(شاورما اللحم) إلى 16.5 درهماً، بارتفاع يراوح بين 21 و37.5%.

    وأوضحت أن مطاعم أخرى لم ترفع الأسعار، لكنها قامت بتصغير حجم الساندويتش، وتقليل حجم الوجبات بشكل لافت، ما يعني في النهاية رفع الأسعار بشكل غير مباشر. وطالبت بالرقابة المشددة وفرض غرامات على المخالفين من المطاعم، حتى تتراجع عن زيادة الأسعار، وحتى لا تقوم بقية المطاعم برفع أسعارها، ما يشكل ضغطاً على ميزانية المستهلكين.

    وقال المستهلك أحمد الليثي إن هناك ارتفاعاً في أسعار مطاعم وكافتيريات للمشروبات والعصائر بشكل لافت وغير مبرر، موضحاً أن مطاعم وكافتيريات متخصصة في تقديم المشروبات والعصائر الطازجة رفعت أسعار أصناف من القهوة والعصائر بنسب تصل إلى 20%، كما زاد سعر (شاي الكرك) من درهم إلى درهمين.

    وقال إن مطاعم شهيرة، خصوصاً بعض مطاعم الوجبات السريعة، استحدثت وجبات جديدة لا تختلف تقريباً عن الوجبات القائمة، إلا في إضافات هامشية وقامت برفع أسعارها بنسب تزيد على 20%، مقارنة بالوجبات القديمة. وقال المستهلك أشرف سمير إنه لاحظ بجانب ارتفاع أسعار بعض الوجبات، وتقليل حجم وجبات أخرى، أن هناك أيضاً ارتفاعاً في أسعار زجاجات المياه التي تباع بساحات الطعام في جميع المراكز التجارية في أبوظبي، بسعر موحد بلغ ثلاثة دراهم، إلا أنه فوجئ بأحد المطاعم يبيعها بسعر 4.5 دراهمن بزيادة 50% دون مبرر.

    ارتفاع محدود

    من جانبه، قال المدير المسؤول في أحد المطاعم الشهيرة بأبوظبي، محمد مسعود، إن «مطاعم اضطرت إلى رفع أسعار بعض الأصناف دراهم قليلة، نتيجة وجود ارتفاع في أسعار بعض المواد الخام المستخدمة في الوجبات، وارتفاع كلفة التوريد».

    واعتبر مدير مسؤول في أحد المطاعم، غلام عبدالقادر، أن «الفترة الأخيرة شهدت تقلبات في أسعار بعض المواد المستوردة، نتيجة ظروف محددة في بعض هذه الدول، ما أجبر مطاعم على رفع الأسعار».

    العناصر الأساسية

    من جهته، قال خبير شؤون التجزئة في الدولة، إبراهيم البحر، إنه «لا يوجد أي مبرر لارتفاع الأسعار، لأن العناصر الأساسية الثلاثة التي تتحكم في الأسعار تدعم استقرار، إن لم يكن انخفاض الأسعار».

    وأوضح البحر أن أسعار العقارات والقيم الإيجارية في أبوظبي انخفضت بنسب تعدت 30%، خلال الثلاثة أعوام الماضية، كما انخفضت أسعار البترول، فضلاً عن قوة الدرهم أمام العملات الأخرى، ما يساعد في تقليل كلفة التوريد، وتحقيق أرباح عبر الاستفادة من فارق السعر.

    واعتبر أن السبب الرئيس يتمثل في ضعف الرقابة على الأسواق، ما شجع على الارتفاع غير المبرر في الأسعار.

    واتفق خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، مع سابقه، في أنه لا يوجد مبرر بالفترة الراهنة لارتفاع الأسعار، مع انخفاض الإيجارات والبترول بصفة خاصة، مطالباً بتشديد الرقابة للتحقق، ليس فقط من عدم رفع الأسعار، بل أيضاً لمواجهة التحايل من جانب بعض المطاعم بتقليل حجم الوجبة، أو إضافة وجبات جديدة تعد مشابهة تماماً للوجبات القديمة، لكن بسعر مختلف.

    بدوره، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «الوزارة لم تعطِ أي مطعم أو كافتيريا في الإمارة، موافقة رسمية على رفع الأسعار»، مطالباً المطاعم بعدم زيادة أسعار الوجبات والمشروبات دون موافقة رسمية من اللجنة العليا لحماية المستهلك، ومؤكداً عدم صدور أي موافقة من جانب اللجنة بهذا الشأن. وحذر من أن قانون حماية المستهلك ينص على تغريم أي جهة ترفع الأسعار دون موافقة مبلغاً يراوح بين 5000 و100 ألف درهم، حسب المخالفة، مع الإغلاق في حالة تكرار المخالفة.


    تقديم الشكاوى

    طالب مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، المستهلكين بتقديم الشكاوى للوزارة ودائرة التنمية الاقتصادية ضد المطاعم التي تقوم بزيادة أسعارها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأسواق، موضحاً أنه ستتم مراجعة جميع قوائم أسعار الوجبات والمشروبات في المطاعم، ومقارنتها بالأسعار في وقت سابق من العام الجاري.

    طباعة