تقرير دافوس: الإمارات الأولى عالمياً في استقرار الاقتصاد الوطني الكلي

    حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً والـ25 عالمياً، وذلك في تقرير التنافسية العالمية 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، وهو التقرير الذي يقيّم تنافسية 141 دولة. وأشارت الأرقام في تقرير هذا العام إلى تصدّر دولة الإمارات المركز الأول عربياً والـ25 عالمياً، منوهاً إلى تقدم دولة الإمارات بمرتبتين عن الترتيب العام للسنة السابقة.

    وصرح وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، محمد عبدالله القرقاوي، بأن تقرير التنافسية العالمية 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يؤكد الدور المهم الذي تلعبه الهيئة مع شركائها في الحكومة الاتحادية والمحلية، من خلال العمل المشترك وبشكل مستمر لمواكبة المتغيرات التي تطرأ على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية، التي يمكن أن يكون لها أثر في تنافسية الدولة العالمية، وذلك من خلال تحديد وإطلاق المبادرات والاستراتيجيات الفعالة والمبنية على أسس علمية ومعرفية، وذلك للمحافظة على ريادة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية.

    وأضاف: "نحن ماضون على النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالعمل والمثابرة دون كلل، لتحسين وتطوير الأداء في كل المؤشرات التنافسية العالمية، خصوصاً المرتبطة بتحقيق الرؤية المئوية لدولة الإمارات، من خلال تحسين التشريعات وتطوير الإجراءات، واعتماد الابتكار لمواصلة التقدم في سلم التنافسية العالمية ولتحقيق رؤية القيادة الرشيدة واستدامة التطوير والتنمية في كل القطاعات المرتبطة بمؤشرات التنافسية".

    ومن جهته، قال مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، عبدالله لوتاه: "إن حكومة دولة الإمارات تولي أولوية قصوى تجاه عملية التحسينات المستمرة لكل قطاعاتها الحيوية، مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والعلوم المتقدمة، التي من خلالها يرتقي اقتصاد الدولة إلى مصاف الاقتصادات العالمية المتقدمة، وذلك من خلال التأكيد على استمرارية التطوير الاقتصادي الهيكلي، الذي تشهده دولة الإمارات، أخيراً، من خلال التشريعات والقرارات التي طالت مختلف النواحي الاقتصادية والإدارية والمؤسسية، التي تسهم في تسريع وتيرة نمو الأنشطة الاقتصادية في الدولة، والاستمرار في استراتيجية التنويع الاقتصادي ودعم بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار والمستثمرين".

    ويرصد تقرير التنافسية العالمية 2019، اقتصاد 141 دولة تم تصنيفها عبر أداء 103 مؤشرات مدرجة ضمن 12 محوراً أساسياً، و22 محوراً فرعياً. ويعتمد التقييم بنسبة 70% من وزن التقرير على البيانات والإحصاءات الصادرة عن الدول المدرجة في التقرير، والـ30% المتبقية تأتي من نتائج استطلاعات الرأي واستبيانات التنفيذيين وكبار المستثمرين في تلك الدول، وهذا التقرير يبين مدى رضا القطاع الخاص عن الخدمات الحكومية، ومدى التأثير الإيجابي للحوافز والتسهيلات التي تم الإعلان عنها تباعاً، على المستويين الاتحادي والمحلي.

    وحققت دولة الإمارات تقدماً لافتاً على مستوى المؤشرات، حيث تقدمت في 52 مؤشراً تنافسياً عن العام الماضي، وحافظت على أدائها في 27 مؤشراً، وذلك من مجمل 103 مؤشرات تنافسية يرصدها التقرير. كما جاءت دولة الإمارات ضمن أفضل خمس دول في 19 مؤشراً عالمياً، وضمن أول 20 دولة على الصعيد العالمي في 57 مؤشراً، أي أكثر من نصف المؤشرات التي يرصدها التقرير لهذا العام.

    فعلى مستوى المحاور الرئيسة والفرعية، جاءت دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً في محور "استقرار الاقتصاد الوطني"، والمركز الثاني عالمياً في "محور تبني تقنية المعلومات والاتصالات"، والرابع عالمياً في "محور أسواق السلع". كما تقدمت دولة الإمارات في ثمانية من أصل 12 محوراً رئيساً، وهي كل من: محور "المؤسسات" ومحور "البنية التحتية"، ومحور "تبني تقنية المعلومات والاتصالات" ومحور "التعليم والمهارات"، و"محور "كفاءة أسواق السلع" ومحور "كفاءة سوق العمل"، ومحور "ديناميكية الأعمال" ومحور "سعة الابتكار".

    أما على مستوى المحاور الفرعية، فقد حققت الدولة أيضاً مراكز متقدمة على المستوى العالمي، حيث جاءت الدولة في المراكز الـ10 الأولى عالمياً في سبعة محاور فرعية، منها المركز الرابع عالمياً في محور "أداء القطاع الحكومي"، والسادس عالمياً في "محور منافسة السوق المحلية"، والسابع عالمياً في كل من محور "الأمن" ومحور "الانفتاح التجاري"، والثامن عالمياً في كل من محور "ثقافة ريادة الأعمال" ومحور "البنية التحتية للنقل"، والتاسع عالمياً في محور "التوجه المستقبلي للحكومة". هذا وتقدمت الدولة في 17 من أصل 22 من المحاور الفرعية في عام 2019.

    ومن ضمن المؤشرات التي حققت فيها دولة الإمارات بتقرير هذا العام مراتب متقدمة، جاءت الدولة ضمن المركز الأول عالمياً في أربعة مؤشرات، هي مؤشر "قلة التغير السنوي في التضخم"، ومؤشر "ديناميكيات الديون"، ومؤشر "اشتراكات الإنترنت على الهاتف المتحرك"، ومؤشر "قلة فجوة الائتمان". كما جاءت الدولة في المركز الثاني عالمياً في كل من مؤشر "معدل اشتراكات الكهرباء من نسبة السكان"، ومؤشر "نسبة اشتراكات الهاتف المتحرك"، ومؤشر "تنوع القوى العاملة"، وفي المركز الثالث عالمياً في مؤشر "سرعة استجابة الحكومة تجاه المتغيرات"، وفي المركز الرابع عالمياً في كل من مؤشر "كفاءة الأطر القانونية"، ومؤشر "قلة عبء الإجراءات الحكومية"، ومؤشر "تكيّف الأطر القانونية لاستيعاب نموذج العمل الرقمي" ومؤشر "الرؤية الحكومية طويلة الأمد"، ومؤشر "اشتراكات الإنترنت بتقنية الألياف البصرية"، ومؤشر "الأجور والإنتاجية"، ومؤشر "توفر رأس المال المغامر". كما حققت المركز الخامس عالمياً في كل من مؤشر "عدد مستخدمي الإنترنت"، ومؤشر "قلة أثر الضرائب والإعانات على المنافسة التجارية"، و"ومؤشر "نمو الشركات المبتكرة".

    كما تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق مراكز متقدمة ضمن أول 20 دولة عالمياً في 57 مؤشراً عالمياً، منها المركز السادس عالمياً في مؤشر “كفاءة الإطار القانوني في تسوية المنازعات"، والسابع عالمياً في كل من مؤشر "قلة تأثير الجريمة المنظّمة على قطاع الأعمال"، ومؤشر "جودة الطرق"، ومؤشر "كفاءة خدمات النقل الجوي"، ومؤشر "السلوك تجاه مخاطر ريادة الأعمال"، والثامن عالمياً في كل من مؤشر "تأكيدات الحكومة تجاه استقرار القرارات الحكومية"، ومؤشر "سهولة العثور على الموظفين المهرة"، ومؤشر "التفكير التحليلي في التدريس"، والمركز التاسع عالمياً في كل من مؤشر "قلة نسبة جرائم القتل"، ومؤشر "قلة عبء الحواجز غير الجمركية"، ومؤشر "إجراءات التوظيف والفصل"، ومؤشر "تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة"، ومؤشر "تطوير المناطق الاقتصادية المتخصصة"، ومؤشر "تقبل الشركات للأفكار المبتكرة".

    يجدر بالذكر أن سنغافورة حققت المركز الأول عالمياً في تقرير هذا العام، بعد تقدمها بمرتبة واحدة عن تصنيف العام الماضي، لتزيح الولايات المتحدة الأميركية التي جاءت في المركز الثاني عالمياً، وهونغ كونغ في المركز الثالث، وهولندا في المركز الرابع، وسويسرا في المركز الخامس، كما جاءت اليابان في المركز السادس، تليها ألمانيا في المركز السابع، ثم السويد والمملكة المتحدة الدنمارك في المركز الثامن والتاسع والعاشر عالمياً.

    وأصبح تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا، من أهم التقارير العالمية، نظراً إلى أنه يهدف الى مساعدة الدول حول العالم على تحديد العقبات التي تعترض النمو الاقتصادي المستدام، ووضع الاستراتيجيات للحد من الفقر وزيادة الرخاء، ويقيم قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها، ويعد من التقارير التي توفر تقييماً شاملاً لنقاط القوة والتحديات لاقتصادات الدول.

     

    طباعة