«ملتقى الاستثمار الإماراتي اللبناني» ينطلق في أبوظبي

26 مليار درهم استثمارات إماراتية مباشرة في لبنان

صورة

انطلقت في أبوظبي، أمس، أعمال «ملتقى الاستثمار الإماراتي اللبناني» الثاني، بحضور رئيس وزراء لبنان سعد الحريري.

ودعا الحريري الشركات الاستثمارية الإماراتية إلى زيادة استثماراتها في لبنان، مشيداً بمواقف دولة الإمارات تجاه لبنان، لاسيما في مرحلة الإعمار.

بدورها، أفادت وزارة الاقتصاد بأن أسواق دولة الإمارات استقطبت استثمارات لبنانية مباشرة زاد رصيدها على 2.2 مليار دولار حتى مطلع عام 2018، فيما وصل رصيد الاستثمارات الإماراتية المباشرة في لبنان حتى عام 2016 إلى أكثر من 7.1 مليارات دولار (نحو 26 مليار درهم).

ملتقى الاستثمار

وتفصيلاً، انطلقت في أبوظبي أمس أعمال «ملتقى الاستثمار الإماراتي اللبناني»، بحضور رئيس وزراء لبنان سعد الحريري.

وأشاد الحريري، في كلمته خلال الملتقى، بمواقف دولة الإمارات تجاه لبنان، لاسيما في مرحلة الإعمار. وقال إنه على الرغم من صعوبة موقع وظروف لبنان، فإن لديه فرصاً استثمارية كبيرة، لاسيما في مجالات البنية التحتية والكهرباء والغاز.

ودعا الحريري الشركات الاستثمارية الإماراتية لزيادة استثماراتها في لبنان، مبيناً أن دولة الإمارات استقبلت الشباب اللبناني، وأمّنت لهم فرص العمل، وأسهمت في ترسيخ الاستقرار المالي والاجتماعي من خلال تحويلات العاملين اللبنانيين.

وقال: «القطاع الخاص في الإمارات يمتاز بالديناميكية، ونأمل أن يتشارك مع نظيره اللبناني في إعادة بناء لبنان».

اقتصاد قوي

إلى ذلك، قال وزير الاقتصاد، سلطان المنصوري، رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول مخاوف تباطؤ الاقتصاد، إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة فيها تحديات شملت دولاً كبرى، وشكلت ضغوطاً على الاقتصاد العالمي، وأثرت في حركة التبادل التجاري، ما يتطلب توجه هذه الدول نحو تيسير حركة التجارة والاستثمارات بين الدول.

وأكد المنصوري أن لدى دولة الإمارات اقتصاد قوي وثابت، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن معدلات النمو الحالية تختلف عن السنوات الـ10 الماضية، فإن هناك نمواً إيجابياً، وهو أمر صعب في العديد من دول العالم.

وأوضح أن دولة الإمارات أكثر اندماجاً مع الاقتصاد العالمي، لذلك، تتأثر ايجاباً وسلباً بما يحدث عالمياً، لكن ما يهم أن لدينا قدرة على وضع سياسات وإجراءات تضمن استمرار نمو القطاعات.

ولفت المنصوري إلى أن تخفيضات الرسوم التي تمت خلال الفترة الماضية، محلياً واتحادياً، تعد حافزاً للأعمال، متوقعاً أن تعالج الدوائر الاقتصادية، مستقبلاً، الفروق بين رسوم الأعمال المؤسسة حديثاً والقديمة، تشجيعاً للشركات ولجذب مزيد من الاستثمارات، داعياً الدوائر المحلية للنظر في هذا الأمر.

التجارة والاستثمار

وفي قراءة لمؤشرات التعاون التجاري والاستثماري، قال المنصوري إن هناك تقدماً ممتازاً قد تحقق في العام الماضي على صعيد التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات ولبنان، بإجمالي بلغ أكثر من 2.6 مليار دولار، وبنمو نسبته 34% مقارنة بعام 2017.

وتابع: «من عام 2017 إلى 2018، نمت واردات الإمارات من لبنان بنحو 21%، فيما ازدادت أنشطة إعادة التصدير من الإمارات إلى لبنان بنسبة تزيد على 55%».

وأضاف: «بحسب أرقام الربع الأول من عام 2019، نجد أن التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين اقتربت من 700 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 37% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018، فيما تشير هذه الأرقام إلى أن التبادل التجاري بين البلدين يتجه إلى تحقيق عتبة ثلاثة مليارات دولار مع نهاية العام الجاري».

وذكر أن دولة الإمارات أكبر شريك تجاري عربي للبنان، وسابع أكبر شريك تجاري لها على الصعيد العالمي، كما تأتي في المرتبة الأولى عالمياً في استقبال الصادرات اللبنانية، إذ استحوذت على 14% من صادرات لبنان السلعية خلال عام 2018.

الجانب الاستثماري

وفقاً لوزارة الاقتصاد، فقد استقطبت أسواق دولة الإمارات استثمارات لبنانية مباشرة زاد رصيدها على 2.2 مليار دولار حتى مطلع عام 2018، بنسبة نمو سنوية فاقت 39%، وهي موزعة على قطاعات حيوية مثل القطاع المالي، والعقارات، وتجارة الجملة، والتجزئة، والصناعات التحويلية، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والتعليم، والخدمات اللوجستية.

في المقابل، وصل رصيد الاستثمارات الإماراتية المباشرة في لبنان حتى عام 2016 إلى أكثر من 7.1 مليارات دولار (نحو 26 مليار درهم)، شملت قطاعات مهمة مثل عمليات الموانئ البحرية، وصناعة الأدوية، وخدمات تكنولوجيا المعلومات، والنقل الجوي، والسياحة، والضيافة، والأنشطة العقارية، والخدمات المصرفية، والطاقة، والصناعات البتروكيميائية.

القطاع المصرفي

من جانبه، قال محافظ المصرف المركزي، مبارك راشد المنصوري، إن «القطاع المصرفي يواجه تحديات كبيرة، في وقت نعمل فيه مع محافظي المصارف العربية لمساعدة هذا القطاع، وكذلك مع شركائنا المحليين لوضع استراتيجية واضحة في ما يخص التحول الرقمي، والشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ نهدف إلى وضع حلول من خلال الهوية الرقمية، بما يسهم في تسريع المعاملات، ليستغرق فتح الحسابات للأفراد والشركات مدة ساعة».

وأكد أن وضع القطاع المصرفي جيد، واختبارات الجهد للقطاع في ظل تراجع أسعار النفط كلها إيجابية ومطمئنة.

2320 رخصة

في السياق نفسه، أفاد المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، حمد الماس، بأن هناك 2320 رخصة تجارية مملوكة لمستثمرين لبنانيين في أبوظبي.

وأوضح الماس أن وجود رسوم محلية واتحادية يشكل تحدياً لقطاع الأعمال، وأنه يجري التشاور حالياً مع الجهات المعنية بهدف الوصول إلى خفض الرسوم بما يضمن تنافسية الأعمال.

سوق عربية للكهرباء

قال وكيل وزارة الطاقة والصناعة، الدكتور مطر النيادي، إن دولة الإمارات بدأت جهوداً مشتركة لتأسيس سوق عربية للكهرباء، بما يضمن المشاركة والاستخدام الأمثل للطاقة، وتوفير كهرباء مستمرة للدول، لافتاً إلى أن الأمر في طور وضع الضوابط وأطر الحوكمة.

وأضاف النيادي أن الربط الخليجي بدأ عام 2009، والآن هناك جهود لربط منطقة جنوب البصرة بالشبكة الخليجية، مشيراً إلى أن الدول الخليجية تنتج سنوياً 120 غيغاواط كهرباء، 70% منها قابل للتصدير كفائض من استخدام الكهرباء.

طباعة