«نيابة دبي» تحقق في قضايا الشيكات عن بُعد بالذكاء الاصطناعي

    محاكم دبي تقلّص 90% من إجراءات القِران بـ «الزواج الذكي»

    صورة

    طرحت محاكم دبي عبر منصتها في الدورة الـ39 لأسبوع جيتكس للتقنية 2019، المقام في مركز دبي التجاري العالمي، مشروع الزواج الذكي، الذي يتيح إنهاء جميع إجراءات الزواج في زمن قياسي من دون الحاجة إلى الذهاب للمحاكم، مختزلاً 90% من الخطوات المتبعة في السابق لإتمام الزواج.

    فيما كشفت النيابة العامة في دبي، عبر منصتها، عن ثلاث مبادرات رائدة تدار كلياً بوساطة الذكاء الاصطناعي، وهي التحقيق الذكي في أحكام الأمر الجزائي لقضايا الشيكات أقل من 100 ألف درهم، والأحكام الاصطناعية، والدردشة مع الذكاء الاصطناعي عبر «واتس أب».

    وتفصيلاً، قال مدير الاتصال المؤسسي في محاكم دبي، حمد ثاني، لـ«الإمارات اليوم»، إن مشروع الزواج الذكي خضع للتجربة في الفترة الأخيرة وسيطبق عملياً في الربع الأول من العام المقبل، وهو يخفف عبئاً ثقيلاً عن كاهل الراغبين في الزواج، إذ يلغي كلياً الحاجة إلى الحضور إلى مقر محاكم دبي، لافتاً إلى أن الزواج يستلزم عادة حضور خمسة أشخاص على الأقل، وهم الزوج والزوجة وولي الأخيرة وشاهدان، وأحياناً يحضر معهم عدد من أقاربهم، ويتم يومياً إنجاز قرابة 25 عقداً، ما يعني حضور نحو 125 شخصاً، يحتاجون إلى مواقف ووقت وموظفين لإنجاز معاملاتهم، لكن لم يعد كل هذه ضرورياً بعد تنفيذ مبادرة الزواج الذكي.

    وأضاف أنه سيتم من خلال التطبيق ملء بيانات أطراف العقد، ثم تظهر قائمة بالمأذونين المتوافرين، ويمكن للمتقدم اختيار المأذون الذي يريده، إذا كان يفضل شخصاً بعينه، أو يلجأ إلى المتاح، ثم يحدد معه موعداً في المكان الذي يناسب أيهما، ويتوجه أطراف الزواج لإنهاء مراسم العقد، ويتولى المأذون بعد ذلك إرساله إلكترونياً إلى المحاكم، حيث يتم التدقيق عليه وإرساله إلى القاضي للتوقيع عليه إلكترونياً أيضاً، ويرسل بالبريد الإلكتروني إلى أطراف العقد، من دون أن تتم طباعة ورقة واحدة.

    وأوضح ثاني أن الزواج الذكي يحل إشكالية متكررة في النظام التقليدي، وهو اكتشاف أطراف الزواج أن هناك نقصاً في الوثائق أو خطأ في إحداها، لكن في ظل إتمامه بطريقة ذكية يتم التأكد كلياً من صحة المستندات واكتمالها.

    من جهتها، كشفت مديرة إدارة تقنية المعلومات بالنيابة العامة في دبي، فاطمة أحمد بن حيدر، عن طرح مبادرة رائدة في التحقيق الذكي عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في قضايا الأمر الجزائي، إذ يرسل رابطاً إلى المتهم بمجرد وصول الملف من الشرطة، يتيح له المثول أمام ممثل النيابة عن بُعد.

    وقالت إنه بمجرد موافقة الشخص على التحقيق الذكي، يتم التعرف إليه بمسح وجهه عبر تقنية متطورة مربوطة بنظام الهوية، ثم التأكد من بطاقة هويته، وتبدأ إجراءات التحقيق بعد قيامه بسداد الرسوم المستحقة، لافتة إلى أن الإجراءات المتبعة حالياً في هذا النوع من قضايا الشيكات، الأقل من 100 ألف درهم، تستلزم حضور الشخص لتمثيل نفسه أمام النيابة.

    وأضافت أن المبادرة الثانية تتمثل في الاعتراض على حكم الأمر الجزائي، برابط مماثل يدخل إليه الشخص، ويدخل المرفقات المطلوبة للاعتراض على الحكم من دون الحاجة إلى الحضور.


    التواصل عبر «واتس أب»

    أطلقت النيابة العامة في دبي خدمة رائدة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، وهي التواصل عبر تطبيق «واتس أب»، ومتاح لجميع أفراد المجتمع عبر رقم النيابة العامة، فيستطيع الشخص الاستفسار عن أي شيء ويرد عليه الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن هناك أسئلة متكررة يحتاج إليها الجمهور، وربما لا تسعفه الاتصالات الهاتفية، لكن صار بإمكانه الدردشة عبر «واتس أب» والحصول على إجابات وافية خلال ثوانٍِ بفضل الذكاء الاصطناعي.

    طباعة