تفوقتا عالمياً على باريس وشيكاغو وأوساكا وطوكيو

دبي وأبوظبي تتصدران المدن الذكية عربياً

دبي تعد أذكى مدن المنطقة. أرشيفية

تصدّرت كلّ من دبي وأبوظبي المدن العربية في «مؤشر المدن الذكية 2019» الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD.

وبحسب المؤشر، الذي يعتمد على دراسة مسحية تركّز على رأي سكان المدن، والذي يؤمن بضرورة مواءمة السياسة مع حياة واحتياجات المواطنين، تعدّ دبي أذكى مدن المنطقة، بينما تعتبر سنغافورة أذكى مدن العالم، تتبعها كلّ من زيوريخ، وأوسلو، وجنيف.

وأفاد بيان صادر، أمس، بأنه تم العمل على النسخة الأولى للمؤشر الذي يصنف 102 مدينة حول العالم، بالشراكة مع جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم.

ويرتكز المؤشر الجديد على كيفية إدراك السكان لنطاق وتأثير الجهود المبذولة لجعل مدنهم «ذكية»، وتحقيق التوازن بين «الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية»، مع الأخذ في الاعتبار «الأبعاد الإنسانية».

مرجع

ويسعى المؤشر الذي يهدف إلى أن يكون مرجعاً وأداة للعمل على بناء مدن شاملة وذكية وديناميكية، إلى المساهمة في سدّ الفجوة بين تطلّعات واحتياجات السكان، والتوجهات السياسية في طريقة بناء المدن.

وأظهر المؤشر أن سكان دبي وأبوظبي كانوا أكثر رضى عن مدنهم من سكان كل من باريس وشيكاغو، وأوساكا، وطوكيو، إذ يعود السبب في ذلك إلى تقييمهم الإيجابي لجهود الحكومة ونجاحها في تبني التقنيات الذكية لتحسين حياة المواطنين في مدنهم، إضافة إلى رضاهم عن بيئتهم الحضرية والخدمات المقدمة.

ووفقاً للمؤشر فإن كلاً من دبي وأبوظبي تؤديان أداء قوياً في مجال السلامة العامة، وسلاسة الوصول إلى الخدمات الطبية والثقافية، ومدى توافر فرص التعلم مدى الحياة من قبل المؤسسات المحلية.

ولفت إلى أنه فضلاً عن ذلك أشاد سكان المدينتين بتوفير الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الحكومة، والتي سهّلت بدء الأعمال التجارية الجديدة، ومعالجة وثائق الهوية عبر الإنترنت، الأمر الذي قلل من أوقات الانتظار.

مثال يُحتذى به

وقال مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، البروفيسور أرتورو بريس، إن «دبي وأبوظبي رائدتان في استخدام تكنولوجيا المدينة بغرض تحسين مستوى معيشة السكان»، مضيفاً «لا أتعجب لرؤية الاستحسان الكبير في الإجابات في استطلاع الرأي لدى سكان كلتا المدينتين حول الطريقة التي تُطبّق فيها التكنولوجيا في سبيل رفع مستوى معيشتهم».

وأفاد بريس بأن أبوظبي ودبي ستشكلان المثال الذي يُحتذى به في المنطقة والذي ستُطبّقه المدن الأخرى لتصبح أكثر ذكاء.

وذكر أن «أبوظبي ودبي تتصدران المدن الذكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث جودة التكنولوجيا وتوفير الخدمات الاجتماعية لتحسين نوعية الحياة».

متطلبات السكان

من جهته، قال رئيس مرصد المدينة الذكية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، برونو لانفين، إنه «لا يمكن قياس ذكاء المدن باتباع منهجية واحدة تناسب الجميع، حيث إنه على الرغم من أن جميع المدن الرائدة تحظى بتقدير كبير في بعض المؤشرات الموحّدة، فإن متطلبات السكان في مدينة معينة تختلف عنها في مدينة أخرى، وهو الأمر الذي يقيم التأثير الحقيقي لذكاء المدينة في حياة المواطنين اليومية».

وأوضح أنه «على سبيل المثال، نجد أداء زيوريخ قوياً في ما يخصّ النقل العام وسلاسة الوصول إلى الخدمات الطبية والثقافية، بينما مواطنو أوسلو يشيدون بجودة حلول (الاقتصاد الدائري)، والتصويت عبر الإنترنت، وقوة شبكة النقل المتمحورة حول الدراجات».


- سنغافورة أذكى مدن العالم، تتبعها  كلّ من زيوريخ وأوسلو وجنيف.

طباعة